ثناء برلماني على خطة عراقية ستساوي العامل بالموظف.. راتب تقاعدي لجميع العراقيين ينتظر “خطوة واحدة”

يس عراق: بغداد

اعتبر عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي، اليوم الثلاثاء، أن تشريع قانون للضمان الاجتماعي وتقاعد العمال خطوة جيدة، لكنه لا يكفي دون اجراءات لإنجاحه منها وجود ثقافة قانونية، مشددًا على ضرورة معاقبة أرباب الاعمال في حال عدم دفعهم توقفات تقاعدية عن عمالهم.

 

وقال العقابي في تصريحات صحافية، ان “قانون تقاعد العمال باشر مجلس النواب في القراءة الاولى منه وهو من القوانين المهمة التي تمس شريحة كبيرة من ابناء الشعب العراقي”، مبينا ان “القانون بقدر أهميته وحاجة الدولة القصوى له فاننا نود التذكير باننا في دولة لم تأت من فراغ ولم تنشأ الان حيث ان قوانين العمل والتي تنظم العمالة في العراق هي من القوانين القديمة والتي ربما تم صياغتها منذ ثلاثينات القرن الماضي”.

 

واضاف العقابي، ان “المشرع خيرا فعل حين اعطى رؤية ونظرة جديدة لأجور العمال ووضع حد لها مع وضع تقاعد لهم، ونعتقد ان وضع تقاعد مابين 500-600 الف دينار كحد ادنى للاجور شهريا وهو مبلغ مناسب للعامل غير الماهر”، لافتا الى ان “المشكلة في الدولة العراقية ليست في التشريعات لكن مشكلتنا هي عدم وجود ثقافة قانونية او تعريف للرأي العام في اهمية تنظيم العمالة وقطاع العمل او القطاع الخاص في العراق ولم نرى دعاية اعلانية تقوم بها الحكومة او وزارة العمل للتعريف بهذا الموضوع وليست هنالك خطة وطنية تلزم أرباب العمل لدفع توقيفات تقاعدية للعمال”.

 

وتابع ان “الضغط الذي نراه اليوم على الدولة باتجاه الوظيفة العامة وقد وصلنا الى حد من الصعب ان يتم استيعاب ما موجود من الأيدي العاملة في القطاع الحكومي، وبالتالي فإننا بحاجة الى جهد وطني مضاعف كما ونوعا وضاغط على ارباب العمل وتصبح كل عمالة حتى لو كانت في القطاع الخاص عمالة مكفولة وتدفع لها توقيفات تقاعدية على اعتبار ان الرقم الموجود للعمالة المكفولة لدى وزارة العمل هو رقم قليل جدا ولا يتناسب مع دولة عدد سكانها هو 40 مليون نسمة”.

 

واكد العقابي، ان “العراق بحاجة الى جهد وطني لتطبيق قانون العمل النافذ كخطوة مهمة ولا يوجد مانع من تطوير التشريع الى الأفضل ويعطي ايجابيات اكثر للعمالة، لكن المشكلة لدينا ليست بالتشريع ولكن في التطبيق وثقافة معرفة المواطنين بوجود قانون تقاعد للعمل كي يلتفت المواطن بان مستقبله مكفول ليس فقط في الوظيفة العامة وإنما في القطاع الخاص ايضا من خلال صندوق التقاعد للعمال”، مضيفاً بالقول “مع إلزام أرباب العمل للالتزام في دفع التوقيفات التقاعدية وإنزال عقوبات بهم بحال تنصله عن دفع تلك التوقيفات مع انهاء العمالة الاجنبية كي تبقى فرص العمل متوفرة للعراقيين على اعتبار ان نسبة البطالة قد وصلت الى اكثر من 30% مع شديد الاسف”.

 

وكان مجلس النواب بدأ في جلسته التي عقدت السبت الماضي، القراءة الاولى لمشروع قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال، حيث من المؤمل استكمالها في جلسة اليوم الثلاثاء.