ثورة مصر وثورة العراق.. احمد سعداوي

كتب الروائي احمد سعداوي:

هذه الأيام تمر الذكرى التاسعة لثورة يناير في مصر 2011، والتي استمرت 18 يوماً [من 25 يناير الى 11 فبراير] لتنتهي باستقالة مبارك من الرئاسة وتسليم مقاليد السلطة الى مجلس عسكري من الجيش.
.
هناك الكثير من التشابهات وأيضاً الاختلافات بين ثورة يناير المصرية وتشرين العراقية. لن استطيع احصاءها هنا بكل تأكيد، ولكن لفتت انتباهي بعض الأشياء السريعة:
.
1 ـ كل قاموس الاتهامات للمتظاهرين والثوار يكاد يكون متشابهاً من العمالة وأخذ نقود من جهات خارجية، والاتهامات الاخلاقية واستهداف النساء.
2 ـ تم استخدام الخطر الطائفي في وسال الاعلام الموالية للنظام المصري، والتحذير من الخطر الشيعي. المثير أن الاعلام العراقي القريب من النظام استخدم ذات اللعبة ولكن بشيطنة الطائفة المضادة.
3 ـ تم الاستخفاف بالشباب ودعوتهم للتظاهر، وتم تجاهل الثورة فترة طويلة قبل أن تتحول الى أمر واقع.
4 ـ قطع الانترنت وحظر مواقع الفيسبوك للسيطرة على الثورة.
5 ـ المواجهة العنيفة، اعتقالات وتصفيات.
6 ـ سحب القوة الامنية للشرطة وترك الساحات والشوارع للعصابات التي كانت تستهدف المتظاهرين.
7 ـ نجح اغراق الثورة المصرية باعمال التخريب وعصابات السلب والنهب، الى أن شكل الثوار اللجان الشعبية لحفظ الأمن، ثم نزل الجيش الذي يحضى باحترام الشعب.
8 ـ دموع وعواطف وطنية جيّاشة وأناشيد وطنية وتحشيش وقفشات وبوسترات وغرافيك على الحيطان وأغاني داعمة للثورة، وانشقاق الفنانين والنجوم ما بين مؤيد للنظام ومؤيد للثورة.
9 ـ تردد الأخوان المسلمين في البداية، ثم دخولهم الحذر على الثورة، ومن بعد اكتساب الثقة بقوة الثورة جاءت مرحلة “الركوب”. وركوب الموجة أكثر مفردة شيوعاً وانتشاراً في أجواء الثورة العراقية.
10ـ الثوار أكثر أخلاقية من السياسيين، حتى السياسيين الذين يدعون تمثيل الثورة. لان الثورة حركة بينما السياسة حسابات واقعية وتفاوض وتنازلات وتسويات وخذ وهات، فلن تكون أخلاقية أبدا، وعلى طول الخط.
11 ـ القوى الأكثر تنظيماً هي من تحصد ثمار الثورة.
12ـ القوى المسلّحة هي من تحدد مسار البلد في نهاية المطاف، أكثر مما تفعله القوى المنظمة في النقطة 9 أعلاه.
13ـ الثورة المجهضة أو التي تم تصفيتها تبذر بذار ثورات قادمة.