جدلية النفط بين بغداد وأربيل.. تفاصيل يكشفها وزير النفط الأسبق عصام الجلبي

كتب: وزير النفط الأسبق عصام الجلبي

منذ سنوات وبغداد تنتظر تنفيذ التزامات الإقليم والمثبتة في قوانين الميزانيات، وكما اعترف وزير النفط ثامر الغضبان فان الإقليم مصر على عدم إلتزامه لعام 2019 رغم أن الحكومة تنفذ التزاماتها كاملة بتسديد ما يقرب من 450 مليون دولار شهريا كرواتب لموظفي الإقليم عدا الالتزامات المادية الأخرى أي ما يزيد على 5,4 مليار دولار سنويا عدا الكلف السيادية والبيش مركة وغيرها وغيرها !!

والسؤال بما أن معدل صادرات الإقليم هي بحدود 500 ألف برميل يوميا أي ما يعادل أكثر من 8 مليار دولار / سنة بفرضية سعر 50 دولار للبرميل الواحد ! فلماذا يطلب من الإقليم تسليم 250 ألف برميل يوميا فقط ويترك الباقي لكي يتصرفون به!

ولو إفترضنا تسليم الإقليم لكمية النفط المحدودة المذكورة فيكون حصيلة الإقليم هي في الحقيقة :

17% من الموازنة + 250 ألف برميل يوميا (8 مليار دولار) + عوائد المنافذ الحدودية + نفقات متعددة أخرى تتحملها بغداد نيابة عن الإقليم

فكم تبلغ النسبة الحقيقية لمجمل ما يتقاضاه الإقليم؟ وكم يتبقى لبقية الشعب العراقي وهل يتناسب ذلك مع النسب السكانية؟؟؟

——————

نص الخبر: الكرد قد يبدأون تسليم النفط عام 2010 !!

بغداد (رويترز) – قال وزير النفط العراقي إن إقليم كردستان العراق شبه المستقل قد يبدأ تسليم 250 ألف برميل يوميا من النفط إلى الحكومة الاتحادية في بغداد بحلول أوائل 2020. وقال الوزير ثامر الغضبان في مقابلة تلفزيونية في وقت متأخر من مساء يوم الخميس (مع قناة العهد) إن النفط سيُسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) التي ستقوم بتصديره عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي. وكان من المفترض أن تبدأ عمليات التسليم بموجب اتفاق جرى التوصل إليه قبل عامين.

وقال الوزير لتلفزيون العهد المحلية ”حكومة الإقليم تلتزم بتسليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل يوميا إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لكي تقوم ببيعها في جيهان بتركيا… والموارد (العوائد) شأنها شأن الموارد الأخرى… تأتي إلى الموازنة“ الاتحادية.وأضاف أن الإقليم أنتج 440 ألف برميل يوميا الشهر الماضي.

ولطالما كانت صادرات إقليم كردستان من النفط مصدرا للخلاف مع بغداد. وكان الأكراد، الذين يسيطرون على خط الأنابيب الوحيد بالعراق الواقع في شمال البلاد، يصدرون النفط على نحو مستقل منذ 2013. واستؤنفت الصادرات من كركوك في 2018 بعد توقف لمدة عام عقب محاولة لم تُكلل بالنجاح من جانب الإقليم للاستقلال. علما أن النسبة الأكبر من ذلك النفط ينتهي في ميناء عسقلان الإسرائيلي ( كما سنوضح في أدناه ) !

واستمرت الصادرات من حقول نفط أصغر تسيطر عليها حكومة الإقليم. وتحسنت العلاقات مع تغيير حكومتي بغداد وأربيل عاصمة إقليم كردستان.

وفي إطار ميزانيتي 2018 و2019، اتفق إقليم كردستان على إرسال 250 ألف برميل يوميا إلى السلطات الاتحادية مقابل سداد بغداد لرواتب الموظفين الحكوميين إلا أنه لم ينفذ ذلك.

وقال الوزير إن قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 واضح كل الوضوح بشأن الحقوق والالتزامات على الطرفين، الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم“ مضيفا أن الأكراد لم يرسلوا أي نفط حتى الآن.

وقال إن هذا قد يتغير في 2020 وإنه أبلغ مسؤولين في سومو بأن ”يهيئوا أنفسهم لاستلام 250 ألف برميل يوميا اعتبارا من بداية السنة القادمة لأن هذا هو ما أفهمه لحد الآن من تفاهمات“. وقال إن وفدا من وزراء الإقليم من المقرر أن يصل إلى بغداد يوم الأحد لمناقشة مواضيع الموازنة.

——————— إنتهى الخبر

تعقيب حول نقل النفط العراقي الى اسرائيل:

يلاحظ من الخارطة في الأسفل خط كركوك – حيفا القديم الذي اوقف العمل به منذ عام 1948 ورفضت جميع الحكومات والانظمة المتعاقبة اعادة تشغيله ( فعليا غير موجود الأن) لكنه يتم ومنذ عام 2014 تصدير النفط بشكل جديد حيث أصبح (الخط) الأن يمتد من كركوك الى فيشخابور على الحدود التركية (تم بناؤه من قبل الأقبيم) ثم عبر الجزء التركي من الخط العراقي التركي ( أوقف العمل بالجزء العراقي عام 2014 بعد احتلال داعش لمحافظة نينوى) الى ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط حيث يتم نقل الجزء الأعظم من النفط المصدر من قبل اقليم كردستان الى ميناء عسقلان جنوب حيفا في اسرائيل… وهذا هو البديل لخط حيفا القديم والذي سعت أمريكا لإعادة بنائه وتشغيله بعد احتلال العراق ( احد المصادر المهمة لذلك هو:

Iraq & the Politics of Oil by Gary Vogler – 2018

والذي عمل في العراق مع قوات الإحتلال الأمريكي منذ الأيام الأولى بالإشراف على قطاع النفط العراقي واستمر لعدة سنوات.