جدل بشأن اطلاق المحكومين: العفو الخاص “كرة تنس” تترامى بين رئيسي الجمهورية والوزراء.. وخبير قانوني يوضح

يس عراق: بغداد

فتحت التوصية الموجهة من رئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيل عادل عبدالمهدي إلى رئاسة الجمهورية لإصدار عفو خاص عن السجناء المحكومين وفق ضوابط معينة، باب الجدل القانوني، خصوصًا وأن الأمر له مقدار من الخطورة لما له من تعامل مباشر مع اشخاص مجرمين ومحكومين وفق قضايا ربما تكون جنائية وغيرها، فضلًا عن كونها اقتراح مشابه لما ارسله برهم صالح الى عادل عبدالمهدي قبل أيام، في مشهد يشابه الدائرة المفرغة بحسب تعبيرات مراقبين.

 

وحصلت منصة “يس عراق” على نسخة من التوصية التي أرسلت من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء بكتاب إلى ديوان رئاسة الجمهورية، مرفقة بالمقترحات الموقعة من قبل رئيس الوزارء المستقيل عادل عبدالمهدي، حيث أظهرت المقترحات إصدار عفو خاص على من اكمل نصف محكوميته، أو لمن بقي على مدة محكوميته أقل من سنة او المحكوم عليه بمدة سنة فأقل.

واستثنت التوصية شمول “مايتعلق بالحق الخاص الا بعد تنازل المشتكي او ذوي المجني عليه، فضلا عن المحكومين بجرائم دولية والجرائم الارهابية والجرائم الماسة بامن الدولة الداخلي والخارجي وجرائم الاتجار وحيازة الاسحلة الكاتمة للصوت والمفرقعات والاسلحة ذات التصنيف الخاص والفساد المالي والاداري والاتجار بالبشر وجرائم تهريب المسجونين والمحبوسين والاغتصاب واللواط والزنا بالمحارم والاتجار بالمخدرات وغسل الاموال وجرائم الخطف والاختلاس وسرقة اموال الدولة وهدر المال العام مالم يسدد مابذمته من اموال، فضلا عن تهريب الاثار وتزييف العملة”.

وسجل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ملاحظاتهم “الساخرة” عن الية “كرة التنس” التي اتبعها رئيسا الجمهورية والوزراء، من خلال تبادل رمي المقترحات بينهم.

من جانبه، كشف الخبير القانوني محمد فرحان الذي تحدث لمنصة “يس عراق” عن عدة تحفظات وملاحظات حول خطوة عبدالمهدي.

 

وقال فرحان إن “الكتاب يعتبر مخالفة صريحة للدستور وقانون صدور العفو الخاص للمحكومين، فضلا عن عدم الدقة القانونية في أسلوب الكتاب و مضمونه”.

وأضاف أن “العفو الرئاسي يصدر بمرسوم باسم المحكوم حصرًا ولا يصدر بمواد قانونية، وأن جهة الكتاب الذي يصدر من رئيس مجلس الوزراء يكون موجهًا إلى وزارة العدل  دائرة الأصلاح وإلى مجلس القضاء الأعلى وليس إلى رئيس الجمهورية  “.

وأكد أن “الكتاب الذي يوجه إلى رئيس الجمهورية من قبل رئيس مجلس الوزراء يكون بالأسماء للمحكومين، من خلال ذكر أسم المحكوم أو المتهم، مع المادة القانونية، والمحكمة التي أصدرت الحكم، ورقم الدعوى  ، وعند موافقة رئيس الجمهورية يصدر مرسوم جمهورية بشمولهم بعفو خاص بأسمائهم الصريحة، ليطلق سراحهم”.