جملة تحفظات على عقد تطوير مصفاة القيارة مع شركتي “سياب وليماك”

يس عراق: بغداد

أثيرت جملة تساؤلات وتحفظات منذ اعلان وزارة النفط توقيع اتفاق مبدأي مع شركتي “سياب” السويدية وشريكتها “ليماك” التركية، أول الامس الخميس، لبناء مصفاة للنفط الثقيل بطاقة 70 ألف برميل في اليوم في محافظة نينوى.

 

عدة تحفظات حامت حول الاتفاق الموقع، من بينها عدم الإعلان عن أي مناقصة من قبل وزارة النفط على الرغم من تضمن اعلان توقيع الاتفاق، بأن العمل حول هذا العقد يجري منذ عام، فضلا عن تساؤلات حول موعد ابرام العقد قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات العراقية التي سيجري وفقها حل الحكومة الحالية وتحويلها الى تصريف اعمال.

 

بالاضافة الى ذلك فأن وزارة النفط اتبعت نهجًا يفضل مبدأ التطوير الميداني المتكامل مثل مصفاة الناصرية وصفقة توتال الفرنسية، لكن لم يرد ذكر لذلك في هذه الصفقة.

 

 

ما هي مؤهلات شركة SEAB؟

 

واحدة من أبرز التحفظات على الاتفاق، هو مؤهلات شركة SEAB، وهي ليست شركة تكرير مجربة وليس لديها مصداقية مثبتة في الميدان ولم تنفذ مشاريع مماثلة ولا توجد لديها مؤهلات فنية مثبتة، بحسب خبراء نفط رصدت “يس عراق” آراءهم.

 

ويشير الخبراء والمهتمون بالشأن النفطي كذلك، إلى أن شركة SEAB لاتمتلك المؤهلات المالية،وهي شركة بيئية صغيرة جدا.

 

وسبق وأن أبرمت شركة SEAB اتفاقية في عام 2014 مع NOC لإدارة النفايات ولم تفعل سوى القليل في طريق تسليم عقدها، ومع ذلك يتم الآن العمل على تسليمها عقد انشاء مصفاة بمعيار 5 Euro عالية التقنية وبقيمة مليار دولار.

 

ويشير الاتفاق الى ان  الجدول الزمني المذكور في الصفقة الى انه يمتد من 3-4 سنوات، هو جدول زمني متفائل جداً بالنسبة لمصفاة معقدة يتم إنشائها وفقًا لمعيار Euro 5، بحسب مختصين.

 

وتثار تساؤلات عديدة حول الاتفاق مثل هل التقنيات التي تقدمها SEAB مثبتة وهل تم تنفيذها في مكان آخر، فضلا عن الجهة المنفذة للمشروع هل سيكون التمويل من الدولة متمثلة بوزارة النفط أن من قبل الشركة المنفذة ذاتها، فضلا عن تساؤل عما اذا كان من المتوقع أن تدعم هذه المصفاة شراء أو اقتطاع النفط الخام الثقيل في كامل محافظة نينوى أم لا.

 

ويشير الخبراء الى انه دائماً ما تذكر وزارة النفط قانون استثمار المصافي، في حين أن آلية الاستثمار هذه لم تنجح حتى الآن ولم توقع أي من الشركات بموجب قانون الاستثمار.

 

وبحسب المختصين فأنه سيكون وقت الحصول على جميع الموافقات بموجب آلية الاستثمار هذه طويلاً، في الوقت الذي تتنامى فيه الحاجة الواضحة في محافظة نينوى للتكرير الفوري للنفط الخام الثقيل.