جملة مؤشرات إممية حول وضع العراق.. حكومة تقاوم الأزمات.. فساد مستشر.. واعمار مؤجل.. ونازح ينتظر.. وقانون انتخابات مقلق

بغداد: يس عراق

حملت احاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت لمجلس الأمن جملة مؤشرات حول الوضع في العراق.

نقص في التمويل يؤجل الاعمار ويؤخر عودة النازحين

ففي ملف الاعمار واعادة النازحين أكدت بلاسخارت ” يواجه برنامج العراق الإنساني في مرحلة ما بعد النزاع، عقبات. على سبيل المثال، يتم الآن إيقاف خدمات الرعاية الصحية الضرورية وإغلاق مدارس النازحين وتعطيل دورات توزيع الأغذية. وبالإضافة الى ذلك، لا يزال ما يقرب من 1.6 مليون نازح ينتظرون بشغف تحسن الأوضاع والعودة الى ديارهم بأمان وكرامة”

واضافت “في الوقت الراهن ولأسباب مفهومة، تطلب الدول المانحة من الحكومة العراقية تولي زمام الأمور بصورة مشتركة وذلك بالمشاركة في تمويل هذا العمل، وهذا هو الصواب. ويسرني أن أنقل لكم بأنه قبل لحظات وقعت الحكومة العراقية اتفاق تقاسم التكاليف لكي تبدأ بتقديم مساهماتها في صندوق التمويل”.

الحكومة تحتاج وقتا لمحاربة المصالح الحزبية الضيقة

أما على صعيد أداء الحكومة العراقية قالت بلاسخارت “لا يمكننا أن نتوقع أن تحقق الحكومة العراقية معجزات بين ليلة وضحاها في معالجة إرث الماضي وتحديات الحاضر الكثيرة. الحقيقة القاسية هي أن الحكومة تحتاج إلى الوقت لمحاربة المصالح الحزبية الضيقة العديدة والقائمة، وتحتاج وقتاً لتحقيق الوعود.

وبنفس القدر من الضرورة، تحتاج الأحزاب السياسية وغيرها من الأطراف إلى الوصول إلى تفاهم مشترك بإعطاء الأولوية لمصالح البلاد قبل كل شيء. وفي نهاية الأمر، يجب أن يكون واضحاً أن الحكومة لا يمكنها القيام بذلك وحدها – إنها مسؤولية مشتركة”

التوترات الاقليمية تهدد “بضربة هائلة” لاستقرار العراق

وفيما يتعلق بالأوضاع السياسية الإقليمية ” علينا أن نكون بعيدي النظر وأن ندرك بأن التوترات الراهنة يمكنها بكل بساطة أن تتسبب في ضربة هائلة لكافة المساعي الوطنية والدولية الرامية لإعادة بناء عراق مستقر ومزدهر. لذلك، يتعين علينا ألا ندخر جهداً لتجنب مثل هذا المآل”.

وتابعت “أشعر أيضا بالارتياح حيال عزم الحكومة وضع جميع الأطراف المسلحة تحت سيطرة الدولة. وقد لقيت الأوامر التي صدرت في الآونة الأخيرة دعما واسع النطاق عبر مكونات الطيف السياسي، ما يعد خبراً طيباً، ولكننا لا زلنا في باكورة أيام التنفيذ، وسوف يتبين أن المرحلة التالية على قدر كبير من الأهمية. ومما لا شك فيه أن سياسة عدم التسامح مع أي طرف مسلح خارج سيطرة الدولة هي السبيل للمضي قدماً.

لا قضاء مباشرا على الفساد المتفشي في العراق

وحول الفساد قال الممثلة الاممية إن القضاء على الفساد المتفشي لا يتم بصورة مباشرة وأن تحقيق نتائج ملموسة أمر بالغ الأهمية. ويمكن أن تكون الدعوة الأخيرة لرفع الحصانة عن أعضاء البرلمان المتهمين بالفساد خطوة في الاتجاه الصحيح”

 قانون انتخابات مجالس المحافظات يحمل أحكاما قلقة

وفيما يتعلق بالانتخابات، قام مجلس النواب العراقي مؤخراً بتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات. ولا بد لي من القول إن بعض الأحكام تثير قلقاً كبيراً وربما تؤدي إلى استبعاد العديد من الناخبين الذين لولاها لكانوا مؤهلين للمشاركة. كما أن شفافية ومساءلة المؤسسات والعمليات الانتخابية ليست مضمونة بما فيه الكفاية في الوقت الراهن.

في حين أن هذه الانتخابات – المتوقع اجرائها في شهر نيسان عام 2020 – ستكون حاسمة ومتأخرة عن موعدها، فقد أوضحت أن الانتخابات الحرة والنزيهة وذات المصداقية هي المفتاح لإحياء ثقة الجمهور. بمعنى آخر: ستواصل البعثة تسليط الضوء على أهمية ضمان حق الاقتراع العام والحاجة إلى الشفافية والمساءلة للمؤسسات والعمليات الانتخابية وكل ذلك أساسي لجعل الانتخابات شاملة وذات مصداقية.