جميل الشمري يحرق العراق في ٢٤ ساعة : مجزرة بالنجف بعد مذبحة الناصرية

النجف: يس عراق

فرضت القوات الامنية في النجف حظراً جديداً للتجوال في المحافظة بهدف فرض الأمن والاستقرار على خلفية تداعيات حرق مبنى القنصلية الإيرانية ومجمع الحكيم واغلاق جسور وطرقات فيها وسقوط مئات القتلى والمصابين من المتظاهرين في صدامات مع القوات الامنية.

وشهدت شوارع النجف الليلة الماضية صدامات عنيفة بين القوات الامنية والمحتجين الذين تحدوا حظر التجوال وخرجوا الى الشوارع فيما تصدت لهم القوات حين هاجموا مؤسسة الحكيم ما ادى الى سقوط 25 متظاهرا قتلى اضافة الى 400 آخرين من الجرحى.

والليلة الماضية قتل 4 اشخاص خلال احتجاج امام مؤسسة الحكيم التي تضم ايضا مرقد المرجع الراحل محمد باقر الحكيم عم رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم.

وبالتزامن مع ذلك فقد وصل فوج المهمات الخاص بجهاز مكافحة الاٍرهاب الى النجف بقيادة اللواء علاء الفياض.

حملة للتبرع بالدم

وازاء ذلك فقد اطلقت ادارة المدينة الطبية في النجف نداء الى جميع الكوادر الطبية والتمريضية والصحية بكل اصنافها التوجه الى المدينة لاسعاف جرحى التظاهرات واعتبرت اليوم الجمعة دواماً طارئاً كاملا لجميع الاطباء و الصيادلة والممرضين والكوادر الصحية نظراً لارتفاع اعداد الجرحى و احتياجهم لجميع الخدمات الطبية.

وقد لبى المئات من ابناء النجف نداء التبرع بالدم للمصابين من المتظاهرين والقوات الامنية في مصرف الدم بالمدينة.

جميل الشمري.. “مطلوب دم”

من جانب اخر أعلنت خلية الإعلام الأمني، مساء الخميس، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، وجّه بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة المستشار العسكري للتحقيق بأحداث الخميس في محافظتي ذي قار والنجف الاشرف” والتي رافقها أعمال عنف وسقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية.

كما امر عبد المهدي باستدعاء عضو خلية الازمة المشرف الامني في محافظة ذي قار الفريق الركن جميل الشمري الى بغداد من اجل بيان الأسباب التي أدت الى مقتل 33 متظاهرا واصابة 223 اخرين لدى قيادته فصيلا من قوات الرد السريع هاجموا المتظاهرين الذين كانوا يسيطرون على جسور وطرق مدينة الناصرية واطلاق الرصاص الحي ضدهم.

ويأتي ذلك في وقت طالبت فيه عشائر ذي قار بتسليم “جميل الشمري”؛ بعد أن أصبح مطلوبا بشكل رسمي لجميع عشائر الناصرية.

ارتفاع مفرط للعنف

مفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان اكدت بدورها الليلة الماضية انها اشرت ارتفاعاً في استخدام العنف المفرط في تظاهرات بغداد وعدد من المحافظات خلال الايام الثلاثة الماضية ما ادى الى سقوط العديد من الشهداء والمصابين.

وأكدت المفوضية في بيان صحافي أسفها وقلقها البالغ لارتفاع معدلات العنف وسقوط العدد الكبير من الضحايا من المتظاهرين والقوات الامنية خلال الايام الثلاثة بسبب العنف والسلاح الحي وحرق العديد من الممتلكات العامة والخاصة ومنها حرق مقر القنصلية الإيرانية في محافظة النجف وجزء من مجمع الحكيم.

وشددت على ضرورة كفالة حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي.. ودعت القوات الامنية الى “اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس وعدم استخدام القوة والعنف الا في حال الدفاع عن النفس بعد استنفاذ جميع الاجراءات الاخرى لمنع الضرر وحماية المتظاهرين والدفاع عن النفس”.

واكدت المفوضية “على القوات الامنية بضرورة اعتقال وعزل اي عنصر مخرب داخل جموع المتظاهرين السلميين بدل إطلاق النار العشوائي ليتم محاسبته وفق القانون ومن قبل القضاء العراقي”. وطالبت المتظاهرين الى الابتعاد عن التصادم مع القوات الامنية والالتزام بالتظاهر في الاماكن المخصصة والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وكذلك مقرات البعثات الدبلوماسية “.

وشددت المفوضية على الحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نزيف الدم وحماية المتظاهرين وإعادة الحياة للمرافق العامة وتعزيز وكفالة التظاهر السلمي. وقالت انه من اجل الإسراع باجراءات اصلاحية حقيقية وفق مايطالب به المتظاهرين وتشريع قانون انتخابات عادل مع تشكيل مفوضية انتخابات قادرة على الحفاظ على نزاهة الانتخابات والاستجابة إلى مطالب المتظاهرين المشروعة.

المصدر: يس عراق + ايلاف