جهات خارجية “تلتقط” حنطة العراق وتحرم الحكومة من شرائه.. هل تورط الفلاحون بـ”التهريب”؟

يس عراق: بغداد

اتساقًا مع تقارير وفرضيات نشرتها منصة “يس عراق” في وقت سابق، حول إمكانية تهريب الحنطة العراقية إلى الخارج، وبحث المزراعين عن جهات تدفع اسعارًا أعلى مما تدفعه الحكومة بالرغم من قيام الحكومة برفع اسعار الشراء الى 750 ألف دينار للطن، تظهر تصريحات لجهات مختصة عن وجود جهات بدأت بالفعل بدفع اسعار اعلى من اسعار الحكومة للمزارعين، وهو مايشير الى وجود تجار يحاولون بيع الحنطة العراقية في دول الخارج وسط الطلب المتزايد على الحنطة عالميًا وارتفاع اسعارها.

 

اقرأ ايضًا: بوادر لانخفاض الانتاج.. الحكومة قد لاتحصل على كامل محصول الحنطة من الفلاحين العراقيين

 

وبدأت مؤشرات مبكرة على عدم إمكانية حصول الحكومة العراقية على كامل الحنطة المنتجة من قبل الفلاحين، ومن هذه المؤشرات تصريح لوزير الزراعة محمد الخفاجي، الذي أكد خلال اجتماع في الوزارة على ضرورة تشجيع وحث الفلاحين على بيع وتسويق حنطتهم الى السايلوات التابعة لوزارة التجارة، فيما هدد الفلاحين الممتنعين عن بيع وتسويق حنطتهم بفسخ العقود معهم.

وعقب ذلك، ظهر مزارعون في مقاطع فيديو وهم يؤكدون امتناعهم عن بيع وتسويق حنطتهم الى الدولة، مطالبين برفع سعر الطن الواحد الى مليون دينار للطن، فضلا عن شروط ومطالب اخرى لدعم الفلاحين.

ووسط هذه المعطيات، تطرح تساؤلات عن سبب قيام المزارعين بالامتناع عن تسويق حنطتهم الى الدولة، الا ان الجواب الواضح هو وجود جهات وتجارة يتفقون مع المزراعين على شراء حنطتهم لتسويقها وبيعها وتهريبها إلى خارج العراق، وسط الطلب المتزايد على الحنطة وقلة الانتاج العالمي لها بسبب الجفاف وارتفاع اسعارها عالميًا.

وبعد ان طرحت “يس عراق” هذه الفرضية، ظهر بالفعل مايشير الى وجود جهات تقدم عروضا الى الفلاحين، وذلك وفق تصريح لرئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في محافظة صلاح الدين كريم كردي الدليمي الذي كشف عن “اجراءات قانونية رادعة بحق الأشخاص والجهات التي تشتري الحنطة من المزارعين بأسعار اعلى من سعر وزارة التجارة والذي يثير أكثر من علامات استفهام بوجود مخطط تخريبي يستهدف الاقتصاد الوطني”.

 

اقرأ ايضًا: الحكومة “متخوفة” من تهريب الحنطة بدلًا من بيعها للدولة.. الفلاح قد يفضل القبض السريع حتى لو كان أقل ثمنًا بـ25%

 

وحذر المزارعين من التعامل مع التجار او الجهات التي تدفع اسعارا خارج السقف المحدد لوزارة التجارة وضرورة الإبلاغ عن تلك الجهات او الأشخاص وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والاستخبارية.