“حاجاً تائباً”.. بابا الفاتيكان يصل العراق في زيارة تاريخية وسط استقبال رسمي وتسليط الاضواء الدولية

يس عراق – بغداد

في أول زيارة تاريخية لبابا الفاتيكان للعراق، بدأ البابا فرانسيس زيارة إلى بغداد تستمر 4 أيام يزور فيها عددا من المحافظات العراقية من بينها النجف وذي قار وأربيل والموصل بالإضافة إلى العاصمة بغداد.

وجرت مراسم استقبال للبابا فرنسيس (84 عاما) في مطار بغداد الدولي وفي قصر بغداد، بحضور الرئيس برهم صالح، ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

وعشية زيارته وجه البابا فرنسيس رسالة إلى العراقيين قائلا فيها: “آتيكم حاجاً تائباً لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب”.

وقال البابا إنه يقوم بالزيارة لإظهار التضامن مع المسيحيين بالعراق البالغ عددهم نحو 300 ألف شخص أي نحو خُمس عددهم قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003 وما تلاه من اعمال العنف والارهاب.

ويشمل جدول أعمال الزيارة لقاء البابا بالمرجع الديني علي السيستاني في مدينة النجف، قبل توجهه إلى مدينة أور الأثريَّة في الناصريَّة مكان ولادة أبي الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام، وكذلك زيارة عدد من الكنائس بمحافظة نينوى بالإضافة إلى أربيل.

ومنذ أسابيع تستمر الاستعدادات لزيارة البابا على قدم وساق وتم رصف بعض الشوارع التي سيمر منها الموكب وعكف عشرات العمال على طلاء الجدران ووضع الزهور حول الكنائس التي سيزورها.

ورفعت لافتات وملصقات عليها صور البابا كما ترفرف أعلام العراق والفاتيكان على أسطح المباني.

وكان البابا السابق يوحنا بولس الثاني على وشك زيارة العراق لكن الزيارة ألغيت في عام 2000 بعد انهيار المحادثات مع الجانب العراقي.

وستشكل القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وقوات الجيش طوقا أمنيا حول البابا أينما ذهب في حين سيطلق السلاح الجوي طائرات مسيرة على مدار الساعة لمراقبة المسارات التي سيسلكها.

وسيكون هناك فريق من خبراء المفرقعات ومن قوات مكافحة الإرهاب على أهبة الاستعداد في حال ظهور أي عبوات مريبة أو حدوث اشتباكات في الشوارع.

وسيجري نشر قوات أمن قوامها عشرة آلاف فرد لحماية البابا فرنسيس الذي قد يتحرك بعربات مدرعة خلافا للمعتاد.

وقال ماتيو بروني المتحدث باسم الفاتيكان “من الواضح أننا نتحدث الآن عن زيارة لها متطلبات أمنية مختلفة عن الزيارات الأخرى، لذلك من المرجح بدرجة كبيرة استخدام عربة مصفحة”.

ووصل بابا الفاتيكان فرنسيس اليوم الجمعة إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة بابوية تاريخية هي الأولى من نوعها.

وكان في إستقبال الحبر الأعظم رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وعدد من المسؤولين رفيعي المستوى.

وفي ظل إجراءات أمنية وتدابير وقائية صحية مشددة وإضافة إلى بغداد سيزور البابا النجف للقاء المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني ومن هناك يتوجه إلى محافظة ذي قار لأداء مراسم القداس في مدينة أور الأثرية مسقط رأس النبي إبراهيم.

وسيزور البابا أيضا مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان ويلتقي في كبار المسؤولين من بينهم رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ومن ثم سيزور أربع مدن ذات غالبية مسيحية في محافظة نينوى.

وانتشرت قوات الأمن والمركبات المصفحة في الشوارع التي تكون عادة خالية حول الكنائس المقرر أن يزورها البابا في وسط بغداد.

وقبل نحو أسبوعين منعت الحكومة العراقية حركة السفر في معظمها بين المحافظات وفرضت حظر تجول من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحا في أيام العمل وحظرا كاملا في عطلات نهاية الأسبوع بعد ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بكوفيد-19.