حتى نفهم الي صار بعد ٢٠٠٣/٤/٩

حسين تقريباً

حتى نفهم الي صار بعد ٢٠٠٣/٤/٩

لازم نرجع للي كان يصير قبل ٢٠٠٣..

نهاية السبعينيات، كان الاقتصاد العراقي من ضمن أقوى اقتصادات الشرق الأوسط، وفي بعض التقديرات: أقواها.. بعد زيادة السيطرة على النفط العراقي، وتطوير القطّاع الصناعي والزراعي ووضع خطط للتنمية في السنوات التي سبقت السبعينيات في العراق بحيث شهد العراق حينها طفرة نوعية..

دخلنا عالثمانينيات.. وفتنا بحربنا العراقية الايرانية، بقيادة صدام حسين الي استنزف الطاقات والأيدي العاملة الي حققت وتحقق النتاج الاقتصادي أعلاه في هذه الحرب، بلا تخطيط واضح، ولا رؤية واضحة، ولا قيادة واضحة من قبل صدام.. والي كانت أمريكا تراقبه.. والخليج يصفگوله حتى يخلصهم من ولاية الفقيه وانتشارها!

في الحرب العراقية الايرانية العراق ما انطى ضحايا بشرية فقط، بل ضحّى بصناعته وزراعته واقتصاده لأنها حرب أنهكت كل مفاصل الدولة دون استثناء، ووجهت طاقة العراق للحرب والحرب والحرب..

تدمّر الاقتصاد العراقي بيد صدام، وتحول العراق من أقوى اقتصاد في المنطقة نهاية السبعينيات.. الى خاسر لمئات المليارات من الدولارت ومديون لعشرات المليارات الأخرى بعد الحرب العراقية الايرانية.

هنا راح يدخل واحد متحمس يگول: بس صدام بطل دمر الفرس!

للأسف صديقي المتحمس صدام بعد مدّة من الحرب راح يختلف وياك بالرأي ويگلك: طلعنا زواج من قاتلنا ايران!

صدام گال هيچ؟

اي نعم!.. وبالنص گال في فيديو مصوّر:

(ان المؤامرة بدأت بالحرب العراقية الايرانية، عملية إلهاء للعراق، وعملية إلهاء لجانب من قدرات ايران الخيرة، لاظهار الجانب الي يوصل الامور الى المهاوي الخطرة.. ويقينا ان الذي كان يغذي هذا هي نفس اطراف التحالف).. !!!

—-

زين غير من اكتشف نفسه طلع زوج بحرب ام ٨ سنوات يگعد ويسكت؟

وينتبه للدمار الي صار بالبلد؟

ويحاول يستعيد قوة العراق الاقتصادية؟

لا.. شلون يصير

مو حفظه الله ورعاه چان سبع واخو خيته..

بعد انتهاء هاي الحرب المُدمرة توكل للكويت.. وفات عليها.. وخسر المعركة.. وتم فرض الحصار على العراق..

– العراق قبل غزو الكويت چان ينتج أكثر من ٣ مليون برميل نفط.. وراها صار الانتاج أقل من نص مليون! وأهم سبب هو المقاطعة الدولية الي صارت.. وهاي چانت من أكبر خطوات تفليش الاقتصاد العراقي بهالفترة..

– ١٣ سنة عقوبات اقتصادية خانقة بعد الحرب أنهكت العراق وحصار أدى الى تردي الواقع الصحي والتعليمي وتسبب بهجرة آلاف الباحثين والأطباء وصاحب الحصار ارتفاع معدلات وفيات الأطفال وسوء التغذية ومشاكل اقتصادية واجتماعية دمرّت حتى أخلاقيات الناس وقيمهم.

وبحسب اليونسيف أكثر من ٤٥٠٠ طفل چان يموت شهريًا بسبب الأمراض وسوء التغذية!

– تدمرت البنى التحتية للعراق والجيش العراقي والحرس الجمهوري خلال القصف، وآبار للنفط، ومحطات لتصفية المياه.. مثلا الكهرباء رجع مستوى انتاج الطاقة بيها بالعراق الى ما قبل عام ١٩٢٠!

وسط كل هذا الدمار والعائلة الحاكمة كانت غارقة في المتعة والحفلات الصاخبة والاجرام.

—-

لم يُسلّم صدام خارطة العراق في ٢٠٠٣ كما استلمها، فقد تنازل بعدد من الأراضي العراقية لعدد من الدول مقابل دعمه في الحروب!.. فدمر خارطة العراق، بعد تدميره الاقتصاد، والصناعة والزراعة..

لم يُسلّم صدام الشعب العراقي في ٢٠٠٣ كما استلم قيادته قبلها.. فالمخبرين السريين الي فرضهم، والي بسببهم صار الصديق يكتب تقارير على صديقه، والأب يتبرأ من ابنه اذا ظهرت عليه علامات معارضة للنظام، وأوامر للجيش العراقي وجهاز الأمن وغيره..بقمع أي معارض أو من يفكر بالمعارضة بلا رحمة، وحفر الأرض العراقية لا لزراعتها، بل لحشوها بجثث العراقيين، ليملأ العراق بالمقابر الجماعية..

فدمر الشعب وقيم الشعب، مع تدميره الاقتصاد والخارطة..

أنهك صدام العراق، وأيديه العاملة، وقوته في المنطقة.. وأدخله في دوامة من الفقر والحرمان ضربت بآثارها حتى على المنظومة الأخلاقية والقيمية والفكرية للشعب للعراقي..

الى أن وصلنا في سلسلة مريرة من الصراعات، للـ ٢٠٠٣

اقتصاد منهك

بلد يعاني الفقر والحرمان

قوة عسكرية مدمّرة نفسيًا

شعب مُفكك ومعزول عن العالم، الأخ يخاف من أخوه.. ويخافون ثنينهم حتى من الحايط..

ديون للخارج.. ورئيس أهوج مخبول ومهووس بالحروب العبثية الي هو اعترف انها كانت فخ..

بعد الـ ٢٠٠٣.. ما اختفى الشعب العراقي الي كان عايش قبلها وظهر غيره.. لا، الشعب هو الشعب.. وما حدثت من النتائج بعد ٢٠٠٣، كانت نتائج لتلك المقدمات، التي أسس بنيانها صدام حسين قبل الـ ٢٠٠٣..

والجدير بالذكر جدًا: الي اجونا بعد صدام كملوا مسيرة تدمير العراق والشعب العراقي بشكل أقبح وأسوأ من صدام..