حجم التعامل بالنقد في العراق

كتب عقيل الانصاري – محلل اقتصادي:

حجم التعامل بالنقد كبير جداً في العراق و الغالبية العظمى من التعاملات اليومية هي عن طريق الكاش دون استخدام التعاملات المصرفية، علماً أن اقل من ٢٥ بالمية من العراقيين يملكون حسابات مصرفية، و بعد تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار بنسبة مايقارب ٢٣ بالمية سوف تزيد قيمة التبادل بمايقارب ال ٢٥ بالمية وذلك بسبب ان اغلب البضائع في الاسواق العراقية هي مستوردة من الخارج بالدولار.
مما فاقم مشكلة حجم و كمية الدينار المتبادل في الاسواق في شكل يومي.
و لتجاوز تلك المشكلة عاد الحديث عن بعض الحلول؛ و بالتحديد
الغاء الاصفار او طبع فئة نقدية اعلى مثل المائة الف دينار،
و في رأيي ان الحلان لا يأخذان بعين الاعتبار واقع و مستقبل الاقتصاد العراقي و لا المخاطر الاخرى خصوصا في طبع عملة كبيرة مثل فئة المئة الف؛
علماً أن الفئات الكبيرة تسهل عملية تهريب و غسيل الأموال لزيادة قيمتها و قلة حجمها و بذلك يسهل تهريبها او اخراجها.
و بالنظر الى تجارب دول اخرى،
شاهدنا بعض الدول الاوربية و لسنوات طويلة اوقفت التعامل في فئة ٥٠٠ يورو للأسباب المذكورة أعلاه و بعدها الغى البنك المركزي الاوربي اصدار هذه الفئة في عام ٢٠١٩.
اما حذف الاصفار فهو الهدف الاقرب لطموح المواطن و كذلك المتعامل لما له من تسهيلات كبيرة و خصوصا في التعاملات المصرفية و الحسابية من ما يقلل من الاخطاء الحسابية و يسهل التعاملات اليومية للمواطن و التاجر.
لكن في الوقت الحالي اي تغيير يضاف الى التغييرات التي حصلت و المتوقع حصولها بعد اقرار موازنة عام 2021 و دخول الورقة البيضاء حيز التنفيذ سوف يزيد الارباك في الاسواق و الاقتصاد العراقي الذي يبحث عن الاستقرار،
الحل هو خطة عملية لمدة سنتان اساسها التوجة و بجدية الى الاعتماد على التعاملات المصرفية الالكترونية و تقليل الحاجة الى النقد لما له من فوائد كبيرة على سبيل المثال؛
١) توفير تكاليف طبع العملة.
٢) السيطرة على حركة الأموال.
٣) السيطرة على السوق.
٤) التقليل من عمليات غسيل الأموال
٥) معرفة الحجم الحقيق لدخل الفرد/ الشركة
٦) توفير الأمان للمتعامل.
٧) الشفافية.
و بعد السنتان يكون السوق و المواطن مستعدان لعملية حذف الاصفار.
اما في الوقت الحالي لا الاقتصاد العراقي و لا الاسواق مستعدة لهكذا تغيير خصوصا بعد الارباك الذي حصل بعد تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار .