حراك “إقالة المحافظين”.. بين متظاهرين “عازمين” وخطوات قانونية قد تجعل المهمة “مستحيلة”

يس عراق: بغداد

طغت سمة جديدة على الاحتجاجات الأخيرة في محافظات الجنوب والفرات الاوسط، بتصوبيها نحو الحكومات المحلية والمطالبة بإقالة وتغيرر المسؤولين فيها من المحافظ إلى معاونيه ومدراء الدوائر كافة.

وابتدأت محافظة ذي قار “السنة الجديدة” هذه، قبل أن تنتقل إلى محافظات النجف والمثنى والديوانية، وبينما يبدو المتظاهرون عازمون بكل جهدهم على هذه الستراتيجية الجديدة، تبرز اراء قانونية ونيابية قد تجعل المهمة “مستحيلة” على المتظاهرين.

 

وكشف النائب أسعد المرشدي، عن آلية وحيدة لإقالة المحافظين، مؤكدًا انها ليست من صلاحية رئيس الوزراء.

وقال المرشدي، في تصريحات صحفية، رصدتها “يس عراق”، إن “اقالة المحافظين ليس من صلاحيات رئيس الوزراء، بل يقدّم الاخير توصية الى مجلس النواب مع الاسباب ويتم التصويت عليها”، مؤكدا ان “تشكيل الكاظمي لجان تقييم لاداء عمل المحافظين ستقدم من خلالها التوصيات ورفعها للبرلمان”.

واضاف المرشدي، ان “موضوعية لجان الكاظمي في المحافظات ستحسم الكثير من الملفات”، مبيناً أن :ضغط الجماهير وارادتهم ستدفع مجلس النواب الى التصويت بقرارات حاسمة حيال أي ملف متعلق بالمحافظين ولايمكن حماية أي فاسد”.

وأشار إلى ان “نقل صلاحيات مجالس المحافظات الى البرلمان في اعفاء المحافظين سيخفف من الضغط على رئيس الوزراء وتنقل الكرة في ملعب مجلس النواب”.

 

 

رأي قانوني و3 طرق

ويرى الخبير القانوني علي التميمي، 3 طرق يتم من خلالها إقالة المحافظين.

وقال التميمي في إيضاح رصدته “يس عراق”، إن “لمجلس المحافظة إقالة المحافظ لأحد الأسباب الحصرية عدم النزاهة والإهمال وهدر المال العام وفقدان شروط العضوية، بعد جلسة استجواب بناء على طلب ثلث الأعضاء والتصويت بعدم القناعة بالأغلبية البسيطة للمجلس ثم تعقد جلسة أخرى يقال بها بالأغلبية المطلقة للمجلس ويحق له الطعن أمام المحكمة الإدارية خلال ١٥ وتبت المحكمة بالطلب خلال ٣٠ يوم يكون بها عمله اي المحافظ تصريف اعمال، حسب المادة ٧ من قانون ٢١ لسنة ٢٠٠٨”، مستدركًا: انه “قد تم حل مجالس المحافظات من قبل البرلمان”.

وبين التميمي أن  الطريقة الثانية هي عبر مجلس النواب بالأغلبية المطلقة، اي نصف عدد الحضور زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني و باقتراح من رئيس مجلس الوزراء لأحد الأسباب الحصرية اعلاه ونفس المادة أعلاه، اي عدم النزاهة وهدر المال العام وفقدان شروط العضوية والإهمال المتعمد”.

وأكد أنه “ويجوز  لرئيس مجلس الوزراء سحب يد المحافظ عند تشكيل اللجنة التحقيقية مع المحافظ مادة ٧٨ دستور والنظام الداخلى لمجلس الوزراء وقانون انضباط موظفي الدولة ١٤ لسنة ١٩٩١،  وبعد ثبوت التقصيرية يحال الموضوع إلى البرلمان للبت في الإقالة من عدمه”.

وبين ان “وطريقة تعيين المحافظ تكون بمقترح من رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان للتصويت على ذلك بعد حل مجالس المحافظات، اما استقالة المحافظ فتقدم إلى رئيس الوزراء حسب رأي مجلس شورى الدولة، لعدم وجود مجالس المحافظات”.