حراك جديد يتوسط الاندفاع نحو تمرير الموازنة والرفض المقابل.. حل وسط لتمرير المتفق عليه

يس عراق: بغداد

يجري حراك في البرلمان العراقي، للتوصل الى حل وسط فيما يتعلق بالشد والجذب حول موازنة 2021 وضرورة التصويت عليها وسط تاخر التوصل الى اتفاق على المواد المختلف عليها، حيث يتلخص هذا الحراك بامكانية التصويت على المواد المتفق عليها وتأجيل تلك التي لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنها.

حيث كشف النائب  علي جبار، بأن نخبة من أعضاء البرلمان وقعوا على طلب عقد جلسة برلمانية يوم الاثنين المقبل، من أجل التصويت على الموازنة العامة للبلاد 2021، مرجحاً التصويت على النقاط الأساسية في الموازنة، مع الابقاء على النقاط التي تدور حولها للخلافات إلى الجلسات المقبلة.

 

وقال جبار إنه “يجري الآن وضع اللمسات النهائية من أجل التصويت على الموازنة العامة تحت قبة البرلمان، بناء على سلسلة من المناقشات مع اللجنة المالية النيابية والوزارات”.

 

وشدد النائب عن ائتلاف دولة القانون على “ضرورة التصويت على الموازنة يوم الاثنين المقبل”.

 

وسبق أن دعا رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي إلى التصويت على مشروع قانون الموازنة يوم الإثنين المقبل، لكن لم يحسم الأمر بعد بسبب اعتراض الكتل الشيعية على الصيغة الواردة في المشروع حول حصة إقليم كردستان، كما أن الأطراف السنية لا تشعر بالرضا من حصة محافظاتها.

 

وبشأن حصة إقليم كوردستان من الموازنة، والمفوضات بهذا الصدد، ذكر جبار أنه “لم يتم الاتفاق إلى الآن بشأن ذلك، ولم يتم حسم الأمور مع الأطراف الكوردية بما يحقق رغبات الكورد”.

 

ورجّح جبار أن يتم “التصويت على أغلب فقرات الموازنة ونقاطها الأساسية، مع الإبقاء على عدد من النقاط، من التي لم يتم الاتفاق عليها، إلى جلسات أخرى للتصويت عليها لاحقاً”.

 

وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، جوتيار عادل، مؤخراً إن الحكومة سلمت جميع البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، النفطية منها وغير النفطية والتسجيل البايومتري للموظفين إلى بغداد، مشدداً على الالتزام بمبدأ الشفافية والاستعداد لتقديم أي إيضاح لإزالة الإشكاليات التي قد تعيق الاتفاق بين الجانبين.

 

وخلال الفترة الماضية زارت وفود رسمية من إقليم كوردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، العاصمة العراقية بغداد عدة مرات وعقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولي الحكومة والبرلمان والكتل السياسية، قبل أن تعود إلى أربيل مؤخراً بدون التوصل لاتفاق حاسم، إثر اعتراض القوى الشيعية على النص الوارد في مشروع القانون.

 

وتنص المادة (11 أولاً) على تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، وتلزم المادة (11 ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.