حراك “مريب” ضد مدير الرشيد: كيف يتهم بـ”سوء الادارة” بعد يوم من تنصيبه.. وماعلاقة شركة “كي كارد”؟

يس عراق: بغداد
تثير النشاطات الاخيرة المثارة ضد ادارة مصرف الرشيد، عدة تساؤلات، والمتمثلة بتظاهرات الموظفين المطالبين باقالة المدير الذي لم يمض على تنصيبه سوى 3 ايام فقط، فضلا عن تبني مهاجمتهه من قبل اشخاص على صلة بشركة “كي كارد” التي تثار حولها الشكوك.

ومنذ 3 ايام اصدر وزير المالية فؤاد حسين، امرا وزاريا بتكليف الدكتور رشاد خضير وحيد، والموظف بعنوان (مدير اقدم)، بتمشية اعمال المصرف وكالة ولحين تعيين مدير عام اصيل.
ولم يمض يوم واحد على كتاب وزير المالية، حتى خرج عدد من موظفي المصرف بتظاهرة مطالبة بـ”إقالة” مديرهم، مبررين ذلك بـ”سوء ادارته”.

مواقف “مريبة”
وما يثير الاستغراب، حظت تظاهرة موظفي الرشيد بمباركة علاء عبدالحسين عبدالهادي، شقيق بهاء عبدالحسين الساعدي الذي يترأس شركة البطاقة الذكية “كي كارد”، حيث نشر تدوينة على حسابه الشخصي في فيسبوك قال فيها إن “موظفي مصرف الرشيد يتظاهرون امام مصرفهم مطالبين باقالة مديرهم العام الفاسد (رشاد الدايني) بسبب فساده الاداري والمالي، الذي سبب خسائر كبيرة للمصرف الذي شارف على اعلان افلاسه بسبب سوء الادارة”.


ويطرح هجوم شقيق رئيس شركة “كي كارد” عدة تساؤلات، ويعيد الى الاذهان ارتباط تدوينته بقيام مصرف الرشيد بالغاء التعامل ببطاقة الكي كارد، بعد شبهات فساد كبيرة اكدها البنك المركزي وهيئة النزاهة.
ولدى شركة كي كارد، سجل حافل بالشبهات التي تجمع عليها شخصيات سياسية وحكومية، وبحسب وثائق وكتب رسمية فإن الشركة تعهدت بأن “البطاقة الذكية” تقدم 256 خدمة للمستفيد منها، وتقوم بنصب أجهزة الصراف الآلي أمام جميع فروع المصرفين في بغداد والمحافظات، إلا انها تنصلت عن الاتفاق المبرم، حيث لم تقدم البطاقة الذكية سوى خدمة واحدة وهي صرف الراتب، كما لم تقم بنصب أي جهاز صرف آلي، فضلاً عن اتهامات من قبل هيئة النزاهة بـ “سرقات”، وتشابه بصمات، في عمل بطاقة “كي كارد”.
وكانت لجنة النزاهة النيابية، قد وعدت بكشف ”شبهات فساد خطيرة” تتعلق بشركة ”كي كارد العراق“، فيما طالبت الحكومة بإصدار مذكرات قبض بحق مالكها وشركائه.

وقال عضو اللجنة السابق كاظم الصيادي في تصريحات تعود لمطلع العام الماضب، ان ”الكثير من شبهات الفساد الخطيرة تطال ملف شركة (كي كارد) العراق” مبينا أن ”غسيل الاموال من ضمن تلك الشبهات، التي سنكشف عنها خلال الايام المقبلة”.

مصدر مطلع اكد لـ”يس عراق”، ان “الموظفين المتظاهرين معظمهم على علاقة بشركة كي كارد ويتم تجنيدهم لمنع المدير من الدوام، فضلا عن قيامهم بتخويف الادارة واستفزازها”.

ادارة مصرف الرشيد “تتحدى”: القضاء هو الفيصل
من جانبه فند مدير عام مصرف الرشيد ما وصفها بـ”الادعاءات الرخيصة” والتسقيط والاستهداف الشخصي، فيما طالب من اتهمه بالفساد عرض الادلة امام القضاء والرأي العام.
وقالت ادارة المصرف في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “تتعرض الادارة العامة لمصرف الرشيد بشخص مديرها العام الى حملة منذ يومين استخدمت فيها اساليب التسقيط والاستهداف”، مبينة انه “من دون وجه حق تلك الحملة يقودها بعض الموظفين ممن تظررت مصالحهم الشخصية والتي يطالبون فيها باستحقاقات وامتيازات مخالفة للسياقات القانونية واذ نبدي موقفنا من خلال استعدادنا لمواجهة اي اتهامات توجه الينا ويكون القضاء والنزاهة الفيصل بيننا وبين من اتهمنا بذلك”.