حراك يستهدف برلمانيين سابقين ينتحلون صفة “نائب” من بينهم “المرأة الحديدية”.. ما طبيعة النشاطات التي مارسوها باستخدام الصفة؟

يس عراق: بغداد

في مخاطبة غريبة، وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، طلبًا إلى الامين العام لمجلس النواب برفع دعوة قضائية ضد 3 نواب سابقين، لانتحالهم صفة “نائب”، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن طبيعة النشاطات التي مارسوها باستخدام هذه الصفة، والتي لم يذكرها كتاب الكعبي.

واظهرت وثائق اطلعت عليها “يس عراق”، مخاطبة النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، الامين العام لمجلس النواب الى رفع دعوى قضائية على باسمة الساعدي التي كانت عضو في مجلس النواب في الدورة الثانية ونيازي معمار اوغلو الذي كانت عضو في مجلس النواب في الدورة الثالثة.

 

وعزز الكعبي، وثيقته الأولى، التي حملت اسمين، باسم ثالث، وهو النائب في الدورة الثالث عبدالقهار السامرائي، لانتحاله صفة نائب على طريقة زملائه المذكورين، مطالبًا الامين العام لمجلس النواب لرفع دعوة قضائية بحق السامرائي.

 

ويطلق على باسمة الساعدي لقب “المرأة الحديدية”، وبحسب تقارير سابقة، ارجعت سبب اللقب إلى كونها “قوية وصارمة” وتصدت في وقت سابق لملفات عسكرية من بينها ملفات التسليح، فيما وصفتها صحيفة الواشنطن بوست بانها شبيه بمارغريت تاشر، فيما توقعت لها صحيفة نيويورك تايمز ان تتولى رئاسة الوزراء في العراق في فترة ما.

 

 

ماهي النشاطات الممارسة بانتحال الصفة؟

ويبقى “الانتحال” الذي تحدث عنه الكعبي، محل تساؤل عن طبيعة النشاطات التي مارستها الاسماء الثلاثة المذكورة، باستخدام صفة “نائب”.

https://twitter.com/VianAziz1970/status/1257072518772535297

 

ولم يتسن لـ”يس عراق” رصد نشاطات أخيرة للنواب المذكورين، عدا لقاء جمع بين باسمة الساعدي ووزير الدفاع الحالي جمعة عناد، تضمن اللقاء اخذ وعود باعادة المفسوخة عقودهم من المنتسبين للجيش العراقي.

 

 

فضلا عن حراك بسيط لنيازي معمار اوغلو، متمثلا بمطالبات والدخول على خط المطالبة بمناصب تركمانية، في حكومة الكاظمي.

 

 

اوغلو يرد

من جانبه، رد أوغلو، على الكتاب الصادر لمقاضاته بشأن انتحاله صفة نائب، ملمحًا بأن الاتهام الذي طاله جاء على خلفية نشاطه للمطالبة ومخاطبة وزارة الصحة بشأن وباء كورونا في قاطع طوزخرماتو.

وقال اوغلو في بيان، إن “هكذا اتهامات سريعة الإجراء تدل على إيقاف عملنا الوطني الطوعي المستمر من قبل من لا يفهمون المقاصد الحقيقية الوطنية والإنسانية في مخاطبتنا لوزارة الصحة الموقرة بخصوص انتشار وباء كورونا في قاطع طوزخورماتو وتردي الخدمات الصحية فيها”.

 

وأضاف أوغلو “أنا اعتبر ما قمت به رفعة راس لنا ولكم، طالما نويت لخدمة أهلي ومدينتي وللبشرية جمعاء، وفي كل نسخ الكتاب الموجه لوزارة الصحة كتبت بجانب عنواني د/3 وللسرعة وضيق الوقت نسينا كتابتها على نسخة الوزارة ومعالي الوزير يعلم جيداً باننا مقرر البرلمان السابق ومتن الكتاب يدل على أداء الخدمة للعامة ولا أكثر من ذلك”.

 

وتابع، : “أتشرف واعتز بما قمت به لأننا لسنا بحاجة ان ننتحل الصفة بمعناها القانوني البحت فالأولى التنبيه بذلك وليس هذا الإجراء وهل نسوا مواقفنا المشرفة عندما كنا نائباً فعالاً ومقرراً للبرلمان يشهد لنا الشعب العراقي في كل ما قمنا به من مواقف وطنية”.

 

وتابع “أَمِنَ  المعقول ان نقوم بانتحال صفة في محاولة منا لإيصال معاناة اهلنا الى للجهات المختصة لغرض تذليل العقبات ومن جهة اخرى كل الشعب العراقي، يعلمون باننا لسنا نائباً ومقرراً حالياً لأننا معروفون بارتداء الزي التركماني الأصيل بالصاية والجاكيت والچراوية مع جل احتراماتي”.

 

 

 

تحذير قانوني

وفي وقت سابق، كان خبراء قانونيون قد حذروا النواب بعد انتهاء دورتهم من الاستمرار بانتحال صفة نائب، فيما بين ان العقوبات تصل الى السجن 10 سنوات.

وقال الخبير القانوني عبد هدابي العبودي، في تصريحات صحفية سابقة، إن “انتهاء العمر القانوني لمجلس النواب، يعني انتهاء الوظيفة والصفة والصلاحيات والامتيازات التي منحت لعضو مجلس النواب”.

وأضاف أن “تلك الوظيفة والصفة مادامت قد انتهت فإن عضو مجلس النواب، يعود مواطناً مجرداً من أي صفة”، لافتاً إلى أن “من يستخدم صفة النائب سواء كان من السابقين أو الذين فازوا قبل أن تتم عملية المصادقة عليهم فإنهم يرتكبون جريمة انتحال صفة”.

وحذر العبودي، المشار إليهم آنفاً من “عدم الانتباه لذلك والوقوع تحت المساءلة القانونية، لارتكابهم إحدى الجرائم المخلة بالشرف وفقاً لأحكام المادة (21/6) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969، والتي يعاقب عليها طبقا للمادة (260) من قانون العقوبات بالسجن ولمدة عشر سنوات”.

وتنص المادة (260) في قانون العقوبات العراقي على ما يأتي:

– يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من انتحل وظيفة من الوظائف العامة او تداخل في وظيفة او خدمة عامة مدنية كانت او عسكرية او اجرى عملا من اعمالها او من مقتضياتها بغير حق وكان ذلك دون صفة رسمية او اذن من جهة مختصة.

– يعاقب بالعقوبة ذاتها كل موظف او مكلف بخدمة عامة عزل او فصل او اوقف عن عمله وعلم بذلك على وجه رسمي اذا استمر في ممارسة اعمال وظيفته او خدمته، وصدر قرار (160) لسنة 1983 الذي جعل عقوبة السجن تصل مدتها إلى عشر سنوات.