حرب التصريحات.. بغداد تعول على قبول أميركي “خجول” وواشنطن تغيّر بوصلة الانسحاب

كشف رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي، الثلاثاء، عن استلام رسالة من الجانب الاميركي تشير الى القبول بانسحاب قواتهم من العراق.

وقال عبد المهدي، في كلمته بجلسة مجلس الوزراء: “لم يعد هناك من مخرج للتهدئة وضبط الاوضاع غير انسحاب القوات الاميركية من العراق”، مبينا: “عشنا من 2011 الى 2014 من دون القوات الأجنبية”.

اغتيال

وأضاف، أنه ” بعد اغتيال نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابو مهندي المهندس حصل غضب شعبي ومطالبات بإخراج القوات الاجنبية وقرار البرلمان أفضل خيار”.

وتابع ان “مهمة القوات الأجنبية في العراق اخذت بعداً اخر غير القضاء على تنظيم داعش, و علينا التشاور للوصول لأفضل الطرق لتنفيذ قرار انسحاب القوات الأجنبية من العراق”.

تصادم

وفيما أشار الى أن “العراق في وضع اتجاهات مختلفة تدفعنا للتصادم، ونحن بحاجة الى تصحيح المسارات “، بين: “ليس لدينا نوايا عدوانية مع احد”.

واردف: “نتلقى عشرات الاتصالات من زعماء الدول لمعرفة آخر التطورات في المشهد”.

ورأى أن “اي تهديد للعراق الذي حارب داعش نيابة عن عالم هو تهديد للعالم والمنطقة”، حاثا “جميع الاطراف العمل على تقوية الحكومة العراقية”.

انسحاب

وكشف عن “استلام رسالة من القيادة الاميركية تتكلم عن الانسحاب وقيل بعد ساعات ان الرسالة جاءت بالخطأ”، مضيفا: “ارسلناها الى الخارجية العراقية وسفيرنا في واشنطن بسرعة، عندما اخبرناهم ان الترجمة العربية تختلف عن الانكليزية اعادوا ارسال نسخة تتطابق مع العربية”.

واشنطن ترد

تهكم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، على المعلومات التي قالت إن قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، كان في مهمة دبلوماسية بالعراق حين قتلته ضربة أميركية، معلقا، في الوقت نفسه، على الرسالة المزعومة التي كان يحملها الجنرال القتيل إلى السعودية.

رسائل متبادلة

ونفى بومبيو أن تكون زيارة قاسم سليماني الأخيرة إلى بغداد لنقل رسائل إيرانية ردا على رسائل سعودية، متسائلا ” هل يمكن لأحد أن يصدق أن قاسم سليماني ذهب إلى بغداد للقيام بمهمة سلمية؟”.

وكان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي قد قال في كلمة أمام البرلمان في جلسة مناقشة الوجود الأجنبي في البلاد قد قال إنه كان على موعد للقاء سليماني ليتسلم منه ردا إيرانيا على رسائل سعودية.

السعودية تنفي

وأكد بومبيو في رد على سؤال في مؤتمر صحفي الثلاثاء أنه تحدث إلى المسؤولين السعوديين الذين نفوا أي علاقة لهم بما يقوم به سليماني، وأن لا رسائل ينقلها بين الطرفين.

قرار القتل

وأكد بومبيو للصحفيين أن قرار قتل سليماني كان صائبا، ومشيرا إلى أن للرئيس دونالد ترامب الصلاحيات القانونية، وأن القرار كان مناسبا لاستراتيجيتنا والتصدي لأنشطة إيران الشريرة.

وتطرق بومبيو إلى دور إيران في تقويض عملية السلام في أفغانستان عبر دعم الجماعات المتشددة في هذا البلد.

وقُتل الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” الايراني ، في ضربة جوية أميركية استهدفته فجر الجمعة أمام مطار بغداد الدولي رفقة نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس.