حرب في أسعار النفط وتوقعات أن تعصف بالعالم أزمة اقتصادية.. ماذا عن موقف العراق؟

يس عراق: بغداد

قال الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم السبت، إن هناك حرب أسعار متوقعة في سوق النفط العالمية بسبب انخفاض أسعار النفط.

وذكر المرسومي في تدوينة له تابعتها “يس عراق”، “فقدت أسعار النفط 10% من قيمتها وانخفض خام برنت من 52 الى 45 دولارا للبرميل بعد ان رفضت روسيا دعم تخفيضات نفطية أعمق بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا إضافية حتى نهاية 2020، بالإضافة إلى مد أجل تخفيضات قائمة تبلغ 2.1 مليون برميل يوميا، وكان ذلك سيعني خفضا اجماليا قدره 3.6 مليون برميل يوميا ، أي ما يوازي 3.6% من الإمدادات العالمية للتعامل مع تفشي فيروس كورونا وترى روسيا أن أي برميل يسحب من السوق يعني تراجعا في الإيرادات المالية ومخاطر خسارة حصص من السوق للولايات المتحدة، التي تغرق العالم بنفطها.

وأضاف، “وردت أوبك بإلغاء جميع القيود على إنتاجها اعتبارا من الأول من نيسان القادم ويعني انهيار الاتفاق أنه سيكون بوسع أعضاء أوبك والمنتجين من خارجها نظريا الضخ كما يحلو لهم في سوق متخمة أصلا. ومن شأن تراجع أسعار النفط هذا العام بنحو 20% أن يكون من الصعب بالنسبة للمنتجين ضبط موازناتهم العامة، بينما تقول موسكو إن ميزانيتها ستكون متوازنة عند أسعار منخفضة تصل إلى 40 دولارا للبرميل، ومن المتوقع ان تشهد أسعار النفط في الأيام القادمة مزيدا من التراجع خاصة بعد إضافة اكثر من مليوني برميل الى السوق النفطية المتخمة أساسا بالمعروض النفطي والناجم عن انخفاض الطلب العالمي بنحو 4 ملايين برميل يوميا بفعل تفشي فيروس كرونا وهو الاكبر من ازمة 2008 التي انخفض فيها الطلب بنحو 5 ملايين برميل يوميا وقد تتدهور الأسعار دون الاربعين دولارا وهو ما سيلحق الضرر بكل المنتجين ومنهم منتجي النفط الصخري الأمريكي ذو الكلفة المرتفعة، وسيفقد العراق اكثر من ثلث عائداته النفطية مما سيضعه في ازمة مالية حقيقية خاصة وأن موازنة ٢٠٢٠ قد بنيت على سعر نفط مخطط قدره ٥٦ دولارا للبرميل”.

موقف العراق

أكد العراق على ضرورة التوصل الى اتفاق بين أعضاء الدول المصدرة للنفط (اوبك) والمتحالفين معها من خارج المنظمة، يهدف الى تحقيق الاستقرار وإعادة التوازن بين العرض والطلب ، والعمل على التخفيف من الآثار والتداعيات التي أعقبت انتشار فايروس كورونا ، وأن عدم التوصل الى اتفاق خفض جديد ليس هو نهاية المطاف .

وقال رئيس الوفد العراقي وكيل الوزارة حامد يونس في اختتام  الاجتماع الوزاري الثامن  لأعضاء الدول المصدرة للنفط (أوبك ) والمتحالفين معها  في فيينا، أن بعض الاعضاء يطالبون منحهم مزيداً من الوقت لتقييم تداعيات فايروس كرونا على السوق النفطية  العالمية ، وتأجيل عملية الخفض الاضافي للانتا.

واضاف يونس لدينا بعض الوقت الى نهاية الشهر الحالي لتقييم اوضاع السوق النفطية  من قبل اللجنة الفنية الوزارية لمراقبة الانتاج ، وهي نهاية المدة المقررة للاتفاق السابق ، معبرأ عن أمله بتقريب وجهات النظر بين الاعضاء في منظمة (أوبك) والمتحالفين معها من خارجها بهدف التوصل الى اتفاق يرضي الجميع ويسهم في اعادة التوازن للسوق النفطية .

وتابع رئيس الوفد المشارك، لنا الثقة في ان تتجاوز هذه الدول الازمة والسيطرة عليها خلال الفترة المقبلة ، والعودة بالنشاط الاقتصادي أكثر مما كانت عليه  قبل ظهور كورونا .

وأضاف يونس أنه التقى عددا من  وزراء النفط والطاقة في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية ايران الاسلامية ، والجزائر ، ودولة الامارات العربية ، فضلاً عن الامين العام لمنظمة الدولة المصدرة للنفط محمد باريكندو  وبحث معهم أهمية التوصل الى أتفاق يسهم في تحقيق أهداف المنتجين وهي مسؤولية مشتركة وتضامنية ، من أجل الحفاظ على توازن واستقرارالاسواق النفطية . مشدداً على  الجهود الاستثنائية للوفد العراقي في تقريب وجهات النظر ، وصولاً الى اتفاق مناسب يعيد حركة النشاط الاقتصادي العالمي وزيادة الطلب على النفط الخام

من جانبه قال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو) علاء الياسري أن اللجنة الفنية المشتركة (JTC) قد اجتمعت في اليوم الاول ورفعت توصياتها  الى الاجتماع الوزاري لمنظمة “أوبك ” ، الذي عقد الخميس ، والى الاجتماع الوزاري للمنظمة والمتحالفين معها الذي يعقد الجمعة ، بعد أطلاعها على  التقارير التي أعدها مركز الأبحاث في اوبك بخصوص تأثيرات الفايروس  على طلب النفط الخام في السوق النفطية وثاثيراتها على  النمو الاقتصادي الصيني والعالمي  في كان الاجتماع الثالث بين اعضاء منظمة اوبك والمتحالفين معهم.

فيما أكد المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد أن المنتجين في منظمة “أوبك”  والمتحالفين معها ، يواجهون صعوبات كبيرة تجاه هذه الازمة التي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الصيني وقوضت أستيراداتها من الخام وتقليص حجم النمو الاقتصادي لها بشكل عام  ، واضاف جهاد عن أستمرار جهود الاعضاء لاعادة تقييم التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي العالمي وأوضاع السوق النفطية ،

.حيث يأمل الجميع النجاح في التوصل الى أتفاق جديد يسهم في أستقرار السوق النفطية  ، وان العراق قد قدم تضحيات كبيرة خلال الفترة الماضية في هذا الإطار الى جانب عدد من الدول الاخرى في المنظمة  من أجل أنقاذ السوق النفطية من الانهيار ، ولعب دوراً حكيما في تقريب وجهات النظر خلال الاجتماعات السابقة ، ورغم كل ذلك فالعراق كان ومازال يدعم وبقوة جميع الاتفاقات التي تهدف الى تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب و تؤدي الى استقرار الأسواق العالمية.