حزمة اجراءات حكومية “ستكسر” جنون المواد الغذائية.. 18 الف طن من المواد ستضاف للفقراء شهريًا وبيع سلع أرخص بـ30%

يس عراق: بغداد

اتخذت الحكومة العراقية حزمة اجراءات مترادفة في وقت واحد، ستؤدي بحسب مراقبين الى كسر جنون ارتفاع الاسعار سواء في سعر صرف الدولار او المواد الغذائية.

وخلال اقل من 24 ساعة فقط، ترادفت 3 اجراءات حكومية كبيرة بالضد من حمى ارتفاع الاسعار.

تمثل الاجراء الاول باعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف واحالة مدير المصرف العراقي للتجارة سالم الجلبي للتقاعد، فيما تم تعيين علي العلاق المحافظ السابق للبنك المركزي، محافظا بالوكالة، فضلا عن تكليف بلال الحمداني في ادارة المصرف العراقي للتجارة.

ووصف السوداني الإدارات التي تم تكليفها في البنك المركزي والمصرف العراقي للتجارة بأنها “تمتلك مهارات وستعمل على تقليل ارتفاع أسعار الصرف، والوضع المالي العراقي في افضل حالاته”.

 

بالتزامن، اعلن السوداني اطلاق السلة الغذائية الاضافية التي ستتضمن بالاضافة الى كميات السلة الغذائية الاصلية، ستتضمن اضافة (1لتر زيت – 1كغم سكر -200 غم شاي – 250 غم حليب – 1كغم طحين صفر)”، حيث سيتم شمول أكثر من 5 ملايين و76 الف مواطن بهذه الكميات، ما يعني اضافة نحو 18 الف طن من المواد الغذائية شهريا ستقلل من الطلب على الشراء في الاسواق المحلية ما يؤدي لانخفاض الاسعار.

 

 

اما الاجراء الثالث، فتمثل باعلان وزارة التجارة وفتح مراكز بيع مباشر لبيع الطحين والبيض والعديد من المواد الغذائية الاخرى باسعار مدعومة، وبنسبة 30%، حيث سيتم بيع الطحين بـ39 الف دينار، فيما يكلف الطحين الدولة اكثر من 55 الف دينار عراقي.

 

وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، أن “من أولويات الحكومة هي محاربة ظاهرة الفقر ونحن استخدمنا إجراءات للحد منها وتقليلها”، مبيناً أن “مجلس الوزراء اتخذ قراراً لتحسين مفردات السلة الغذائية لعوائل شبكة الحماية الاجتماعية”.

 

وأضاف أن “تأمين هذه السلة كمَّاً ونوعاً يعالج الفقر لهذه العوائل التي لا تمتلك نقداً معيشياً سوى الإعانات النقدية التي تتقاضاها من هيئة الحماية الاجتماعية”، مشيراً إلى، أن “الحكومات السابقة كانت تفكر بقرار إصلاح البطاقة التموينية، لكن الحكومة الحالية عملت على تطبيق ذلك لتقليل آثار تغيّر سعر الصرف وارتفاع الأسعار”.

 

وتابع، أن “هنالك من استغل حالة ارتفاع سعر الصرف وهو ليس قرار حكومة، بل هو اتفاق بين المؤسسات المالية والبنك المركزي”، مطمئنا “المواطن بأن ارتفاع الأسعار هو امر وقتي ونعمل على الحفاظ على المال العام ومنع التهريب وغسيل الأموال والمضاربة بالعملة”.

 

وأشار إلى، أن “الدولة قادرة ولديها من الامكانيات المالية والادارية والقانونية أن تنزل للأسواق وتوفر كل المواد التي يحتاجها المواطن العراقي”، مشدداً “لن نتساهل مع أي طرف رسمي أو غير رسمي يحاول المساس بقوت المواطن”.

 

وأكد، أن “قرارات اتخذت بحق من يحاول المضاربة والتأثير على السوق وأسعار البضائع بطرق قانونية”، لافتاً إلى أن ” وذكر، أن “هناك تجاراً يملكون حساً وطنياً سيعملون على استيراد المواد الغذائية بالتنسيق مع وزارة التجارة بهدف مساعدة المواطنين ومواجهة المضاربين”، موضحاً، أن “أكثر من 5 ملايين اسرة ضمن الحماية الاجتماعية ستوزع عليهم السلة الإضافية”.

 

وبيّن، أن “الدولة تقدم الدعم للمواطن ومستحقي الحماية الاجتماعية”.

 

من جانبه، أكد وزير التجارة اثير الغريري أن “مخازن وزارة التجارة مليئة بالمواد الغذائية التي تكفي لثلاثة اشهر”، لافتاً الى أن “خمس بواخر للحنطة ستدخل لنا خلال الأيام المقبلة”.

 

وأشار إلى، ان “الوزارة ستعمل على تأمين ما يحتاجه المواطن وحتى مواد السوق”، لافتاً، إلى أن “هناك من يحاول التلاعب بالأسعار ، وسنعمل على مواجهتهم”.