حسابات خاصة: كل ألفي مواطن عراقي يتشارك بواحد غيغا واط.. وفي الكويت يتشارك 250 مواطنًا فقط بنفس مقدار الطاقة!

يس عراق: بغداد

كشفت هيئة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت اليوم الثلاثاء عن مشاريع محطات عبر الدورة المركبة وتحلية المياه لغرض رفع الطاقة الانتاجية من الكهرباء باضافة 14 الف ميغا واط خلال 20 عامًا.

وتبلغ الطاقة التي تنتجها الكويت ذات الـ4.2 مليون مواطن، 17 الف ميغا واط (17 غيغا واط)، في الوقت الذي ينتج العراق الذي تفوق عدد نسماته الـ40 مليون مواطن، 21 غيغا واط، مايعني أن الكويت تنتج 80% مما ينتجه العراق.

وعلى هذا الاساس فأن كل غيغا واط يتشارك فيها 247 كويتيًا، فيما يتشارك كل ألفي عراقي بغيغا واط واحد.

 

وقالت مدير عام هيئة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت فضيلة الحسن، أن أهم أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة ستكون المضي قدما في مشاريع الطاقة التي تحتاج إليها الدولة، ومنها مشروع محطة الزور في مرحلتيه الثانية والثالثة، ومشاريع الخيران والشقايا والدبدبة.

وقالت في مقابلة مع “رويترز”، إن “مشاريع الطاقة هي مشاريع ذات أولوية والدولة ماضية قدما نحو تنفيذها.. كما أن هناك رغبة في استعجال مثل هذه النوعية من المشاريع”.

وتوقعت أن تكون مشاريع الطاقة “قصص نجاح للفترة المقبلة، وستتضافر فيها الجهود من الجهات المعنية كافة.. مع اختصار الإجراءات بقدر الإمكان دون الإخلال بالجانبين الفني والرقابي”.

وطبقا لوسائل إعلام محلية، فإن قدرة الكويت الكهربائية حاليا تقدر بنحو 17 ألف ميجاواط، ومن المقرر أن يضاف إليها نحو 14 ألف ميجاواط خلال الـ20 عاما المقبلة.

ويقوم نظام الشراكة على تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ المشاريع بينما يديرها الشريك الاستراتيجي مع بيع السلع والخدمات المنتجة إلى الدولة.

وطبقا للقانون، فإن 50 في المائة من أسهم هذه الشركات تخصص للمواطنين الكويتيين، بينما تخصص نسبة بين 26 و44 في المائة لمستثمر استراتيجي قد يكون كويتيا أو أجنبيا أو تحالفا بين عدة مستثمرين على أن تملك الحكومة النسبة الباقية.

وأشارت فضيلة الحسن؛ إلى أن الهدف من طرح المشاريع بنظام الشراكة هو الحصول على أقل “تكلفة على المال العام” وأفضل جودة، مشيرة إلى أن هذا الأمر تحقق من قبل في مشروع محطة الزور الأولى.

ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمشروع محطة الزور بمرحلتيه الثانية والثالثة 2700 ميجاواط وستعمل المحطة بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 165 مليون جالون إمبراطوري.

أما مشروع محطة الخيران الأولى لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه فسيكون بقدرة إنتاجية 1800 ميجاواط وسيعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة وتحلية المياه بقدرة إنتاجية 125 مليون جالون إمبراطوري.

وقالت الحسن؛ إنه تم دمج مرحلة إعداد دراسات الجدوى الخاصة بمشاريع الزور الثانية والثالثة والخيران من قبل جهة استشارية واحدة “وقد تم الانتهاء من إعدادها وهي في طور الاعتماد حاليا” تمهيدا لتأهيل المستثمرين المتنافسين على المشاريع، متوقعة أن تبدأ إجراءات التأهيل في الربع الرابع من 2021.

وفي 2020 تم دمج مشروع الدبدبة لتوليد الطاقة الكهربائية مع مشروع الشقايا للطاقات المتجددة (المرحلة الثالثة) في مشروع واحد يهدف إلى إنتاج الطاقة الكهربائية بما لا يقل عن ثلاثة آلاف ميجاواط.

وتوقعت الحسن؛ أن “يتم الإقفال المالي” لمشروع الدبدبة والشقايا في 2026 بما في ذلك اختيار المستثمرين وتأسيس شركات المشروع والإقفال المالي.

وأعربت عن أسفها لانسحاب المستثمر الفرنسي الذي فاز بمشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد الكويتية.

وقالت الحسن؛ إن توقف المشروع كان نتيجة طول مرحلة الترسية التي استغرقت أكثر من ثلاثة أعوام وما تلاها من تفشي جائحة كورونا وتداعياتها عالميا، إضافة الى إعادة الهيكلة التي مر بها المطور الرئيس وهو شركة سي.إن.آي.إن الفرنسية أخيرا التي قررت عدم الاستثمار في المشروع.