حسابات “صادمة”: ارتفاع أسعار النفط “لن يحقق شيئًا” للموازنة والعجز سيستمر.. أرقام تكشف “اللغز المحبط”

يس عراق: بغداد

بدأت أرقام الايرادات غير النفطية تتكشف لتعطي تصورين لاسباب غير مفهومة، يتمثل التصور الأول بأن العجز في الموازنة سيبقى كبيرًا بالرغم من ارتفاع اسعار النفط، حيث ان اموال الايرادات غير النفطية المتحققة قليلة جدًا مقارنة بالمخطط له، فيما يتمثل التصور الثاني بأن الحملات التي تتحدث عن السيطرة على المنافذ لم تأتي أؤكلها.

 

يبين المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي أنه “على الرغم من ارتفاع اسعار النفط وتحقيق مكاسب للدولة العراقية الا ان الايرادات غير النفطية ما زالت دون المستوى المتوقع اعتمادا على المخطط له في موازنة 2021 مما ينذر باستمرار العجز في موازنة 2021 “.

 

ويضيف انه “اعتمادا على التوقعات باستمرار نفس معدلات الايرادات فأن من غير المتوقع ان تحقق الايرادات غير النفطية اكثر من 21% من المخطط له في الموازنة ، حيث ان موازنة 2021 اعتمدت على ايرادات غير نفطية تبلغ 20 ترليون دينار الا ان ما تحقق لغاية نيسان 2021 لا يتجاوز ال 2.6 ترليون دينار وعليه فأن مجمل الايرادات غير النفطية لن تتجاوز في نهاية السنة اكثر من 9 ترليون دينار اي ما يمثل 39% من المخطط”.

 

ويعود السبب الرئيسي بحسب العبيدي، الى “ضعف الايرادات الخاصة بالضرائب على الدخول والثروات والتي خطط لها في موازنة 2021 بان تكون بحدود 9 ترليون دينار الا ان الايرادات لهذه الفقرة بلغت لغاية نهاية 2021 485 مليار دينار فقط ومن المتوقع ان لا تتجاوز في نهاية 2021 اكثر من 1.5 ترليون دينار “.

ويشير الى ان “الايرادات الرأسمالية والتي تمثل 13% من مخطط الايرادات غير النفطية والتي بلغت في موازنة 2021، 2.5 ترليون دينار لم تحقق سوى 15 مليار دينار خلال الاشهر الاربعة من السنة ومن غير المتوقع ان تحقق اكثر من 50 مليار دينار لغاية نهاية السنة”.

واذا ما استمر ضعف الايرادات غير النفطية فمن المتوقع بحسب العبيدي، ان “لا تحقق الايراردات الكلية اكثر من 90% من المخطط له في موازنة 2021 مما ينذر باستمرار العجز الكلي بالموازنة والبالغ 28 ترليون دينار “.

ويشير العبيدي أنه “على الرغم من كثرة الحديث عن ضرورة السيطرة على المنافذ الحدودية وتفعيل الكمارك الا ان الارقام المستحصلة في الاشهر الاربعة الاولى من السنة شهدت تراجعا بمقدار 4% مقارنة مع الايرادات المستحصلة في 2019 لنفس الفترة مما يدل على ان عدم تحقيق الكثير في مجال السيطرة على المنافذ الحدودية والقدرة على زيادة الايرادات من الرسوم الكمركية والضرائب “.

ويؤكد ان “هذه الارقام والبيانات تعكس ان لا تغيير حقيقي تم في الاقتصاد العراقي فما زالت الايرادات تعتمد على النفط بنسبة كبيرة وما زالت معظم المصروفات تذهب الى الرواتب بمختلف تفصيلاتها”.