حسم الجدل: تأكيدات عراقية تتحدث عن “مشوار طويل وقضايا عالقة” امام الربط السككي مع الكويت… السوشيال ميديا تمارس الضغط

يس عراق – بغداد

بعد موجة من السخط والشد والجذب في الاوساط العراقية بكل فئاتها تجاه مشروع الربط السككي بين العراق والكويت، خرجت تصريحات مطمئنة بعض الشيء من الجانب العراقي لحسم الجدل الدائر .

وعادت قضية الربط السككي الخارجي مع العراق إلى الواجهة هذه الأيام، فهناك جهات حكومية عراقية هاجمت بقوة مشروع الربط السككي مع الكويت، قائلة أن “التأخير في إنجاز ميناء الفاو الكبير يعتبر خيانة للبلد لذلك الامر يتطلب من الحكومة تخصيص المبالغ المالية الازمة لإنجاز الميناء بأسرع وقت وعدم التأخير أكثر بإنجازه).

ويعتبر ميناء الفاو الكبير مشروع ضخم جدا تقدر كلفته بـ 3 مليار دولار و البعض يقدرها 7 مليار، وتقدر عائداته السنوية 4 مليار و الفترة الزمنية لاكماله 3 سنوات، كما انه سيقوم بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل.

ومايحدث الان، هو مشروع ميناء مبارك تجري محاولات كويتية لاستبداله الآن بمشاريع الربط السككي مع العراق اسوة مع ايران “الربط السككي المطروح ايضا”، بحجج هي ان كلفة المشروع الذي بدأت مراحله الاولية في 2010، فيما يؤكد وزير النقل الأسبق عامر عبدالجبار بأن ” الربط السككي مع ايران او دول الخليج، يعني ان تنتقل بضائع هذه الدول إلى العراق فقط.

التطمينات العراقية الجديدة..

يوضح المتحدث بأسم مجلس الوزراء احمد ملا طلال، ان الربط السككي مع الكويت لايزال الحديث عنه بأوله ومجرد أفكار.

وقال ملا طلال في مؤتمر صحفي تابعته “يس عراق”: ان الحكومة العراقية الحالية لن تفرط بأي حق من حقوق المواطنين، مؤكدا ان الكويت دولة جارة ومستعدون لمدّ حوار طويل لحلّ جميع القضايا وهي كثيرة.

المدونون لهم شروط اخرى ..

ويعبر المدونون في العراق وهم صناع الرأي في الازمات بعد كل الخناقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ايضا، فقد بات العراقي صاحب نظرة يعتمد عليها لحسم الجدال ايضا في كثير من المشاكل العالقة نتيجة الضغط الذي تحدثه مواقع التواصل على الجهات المعنية .

ويرى مدون اخر ان الموافقة على المشروع مع الكويت، يمكن ربطه بأنه مسألة شرف، على حد تعبيره.

تضارب الاراء يعظم الازمة ..

بالمقابل، يرى مسؤولون حكوميون أن ربط العراق مع دول الجوار يعود بمكاسب اقتصادية وسياسية، ويعتبرون ان “تعتبر مشاريع الربط السككي مع دول الجوار مجدية، لكن هنالك تحفظ على قضية الربط السككي مع الكويت لحين دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع وتحديد تأثيراته”.

ويعتبر وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار أن الربط السككي مع الكويت وإيران سيلحق الضرر بالموانئ العراقية من خلال حرمانها من أجور وعوائد السفن والوكالات والخدمات البحرية، لكنه يراها ورقة رابحة بيد المفاوض العراقي إذا أحسن استخدامها.

وقال عبد الجبار “يمكن التفاوض مع إيران على منحها الربط السككي على أن تعيد منطقة شط العرب للعراق كما كان الحال قبل اتفاقية 1975، وفتح منافذ المياه التي أغلقتها، وكذلك مع الكويت لإعادة النظر في قضايا ترسيم الحدود”.

وتضم محافظة البصرة خمسة موانئ تجارية وتحتل وارداتها السنوية المرتبة الثالثة في العراق بعد النفط والاتصالات.

ويتوقع الخبراء تضاعف واردات الموانئ العراقية عند إكمال مشروع ميناء الفاو الكبير الذي يعتبر واحدا من أهم المشاريع الإستراتيجية في منطقة الخليج العربي.

وكان من المقرر افتتاح المرحلة الأولى من مشروع ميناء الفاو عام 2016 على أن يتم إنجازه بشكل نهائي عام 2038، لكن عملية تنفيذه شهدت تعثرا كبيرا، واقتصر على إنشاء كاسر الأمواج منذ وضع حجر الأساس له في العام 2010.