حقيقة ميناء الفاو وطريق الحرير والـ450 مليار دولار.. رامي جواد

كتب مرتضى العزاوي:
مشروع مدينة الفاو الاقتصادية
تم طرحه المشروع للاستثمار في البنى التحتية من خلال مذكرة تفاهم بين حكومة العبادي وحكومة الصين في كانون الأول/2015 لانشاء مدينة الفاو الصناعية وتشمل مصانع للبتروكيمياويات ومصافي نفطية عملاقة أضافة لمناطق تبادل تجاري عالمية، (بضمنها أكمال مشروع ميناء الفاو الحالي)،
وفق هذه المذكرة فأن المدينة تبنى بطريقة “الاستثمار بأسلوب المشاركة” أي أن العراق لايدفع أي تكاليف عن المشروع ثم تؤول ملكية جميع المشاريع الى الحكومة العراقية بعد انتهاء فترة التعاقد التي قدرت بين (20-25) سنة وبمبلغ يصل الى (450) مليار دولار ((وهو الرقم الذي يتداوله العراقيون دون معرفة مصدره))
تحولت هذه المذكرة إلى اتفاقية الاطار الاستراتيجي والتي وقعت بتاريخ 11\5\2018 بين وزير المالية العراقي بحكومة العبادي وجمهورية الصين وتم تغير مفهومها المذكرة السابقة من أسلوب أستثمار الى أسلوب التعاقد (النفط مقابل الاعمار) وبقيمة لاتتجاوز (10) مليار دولار كحد أعلى،
تم توقيع ملحق حسابي في تشرين/2019 من قبل حكومة عادل عبد المهدي لتفعيل الاتفاقية (التي أشرت لها بالمنشور السابق)،
نتيجة انهيار اسعار النفط وعدم تشريع قانون للموازنة لسنة ٢٠٢٠ لم يتم تفعيل الاتفاقية وايداع مبالغ عن صادرات النفط للسماح للشركات الصينية بالمباشرة،
تم اعلان المباشرة بالعمل في الاتفاقية الصينية بعد التصويت على قانون الموازنة العامة والبدأ بالمرحلة الاولى منها مثل مشروع (بناء ١٠٠٠) مدرسة في عموم العراق وباشرت الشركات الصينية حالياً باستلام كافة المواقع في بعض المحافظات،
ماذا عن مشروع طريق الحرير في العراق؟
لاتوجد أي مباحثات بين حكومة الصين والعراق حول الموضوع ولم تدرج الصين طريق العراق-تركيا ضمن تقاريرها الصادرة بخصوص مبادرة الحزام والطريق حتى هذا اليوم،
أما الدول التي وقعت اتفاقية الحرير مع الصين هي ايران والامارات (الحليف الأمريكي)،
للعلم ان العراق سبق وأن طرح مشروع الربط السككي بين مدينة الفاو وصولا الى تركيا بأكثر من أربع مرات خلال السنوات (2010-2012) وتم توجيه دعوات لشركات عالمية ولم تتقدم أي شركة للاستثمار في هذه المشاريع لارتفاع كلفها وقلة عائداتها التي تتطلب أكثر من (25) سنة لأسترداد رأس المال المدفوع فضلاً عن سوء الوضع الامني الي يحول دون دخول كبار المستثمرين للعراق،