حكاية تدمير التعليم.. سامان نوح

كتب سامان نوح:
معلم الابتدائية يقول لزميله: يمعود نجحه. يرد زميله: والله ما يعرف يكتب اسمه. يقاطعه زميله: عيني هاي مشكلته لاتدوخ نفسك هي ابتدائية.
مدرس الثانوية يقول لزميله المدرس: يمعود نجحه. يرد زميله: والله ما يعرف يكتب سطر واحد بشكل سليم عوفك من العلم. يقاطعه زميله: عيني هاي مشكلته خلي للصبح يزحف ويغش لاتدوخ نفسك.. خوما راح يصير مستشار لو وزير.. وبعدين أخذ الأوضاع العامة بنظر الاعتبار .. ساعده وخلي نخلص من تلفوناتهم.
عميد الجامعة يقول لزميله الأستاذ: دكتور ترى لازم تنجحه. يرد الدكتور: استاذ الله يخليك هذا كارثة علمية ما يعرف حتى المعلومات مال طالب متوسطة. يرد الاستاذ: صحيح بس تعرف وضع البلد وشلون الأمور ماشية.. خوما الخراب واقف على هذا.. اذا ما تريد مكافأة على الأقل تخلص من مضايقات جماعته.. لا تنسى اذا باجر احتاجيت شي ابوه الحجي والحزب ما يقصر.
الولد كمل ابتدائية وثانوية والجامعة بالكلاوات والغش. وتقدم للدراسات العليا حيث الكلاوات اقوى والغش اسهل. وصعد بكتب الترقيات الحزبية وجلسات الولاء والمحاصصات القيادية، وصار استاذ، مدري حجي، مدري شيخ برعاية المتملقين وجوقة الفاسدين حوله.
وترشح نائب، مدري مستشار، مدري وزير، مدري مدير عام، بحزب مدري اسلامي، مدري قومي، مدري قبلي.
قابل الخراب واقف عليه.
في النهاية طز بالعلم والمعرفة والتعليم …. وهلهولة للأحزاب التقية النقية القائدة.
ويتساءلون: ليش البلد يزداد جهلا وتخلفا؟ وصارت دواوينه العامة ميدانا للشقاوات والكلاوجية!
رجعولنا على الكتاتيب افضل على الأقل بيها صرامة التلقين!