حكومة السوداني تخطو بحذر نحو رفع الانتاج الكهربائي.. بحث عن ستراتيجية لاتتطلب المزيد من الغاز

يس عراق: بغداد

تبدي حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اهتماما بشأن رفع انتاج الطاقة الكهربائية غير ان التصريحات المعلنة لاتبشر بتطور كبير قريب، حيث ان ابرز ما روج له السوداني هو اضافة اكثر من 3 الاف و500 ميغا واط خلال عامين.

دشنت الحكومة الحالية وعلى لسان وزير الكهرباء فترتها بالقول انها تخطط لرفع انتاج الكهرباء الى 24 الف ميغا واط، حيث قال وزير الكهرباء زياد علي فاضل ان خطة الوزارة تستهدف الوصول الى 24 الف ميغا واط قبل الصيف المقبل.

كان هذا التصريح في تشرين الثاني الماضي، في الوقت الذي كانت وزارة الكهرباء وعلى لسان المتحدث باسمها احمد موسى كانت قد قالت قبل شهرين من هذا التصريح وتحديدا في ايلول الماضي إنها “حققت معدل انتاج يومي للطاقة وصل الى 24047 ميغاواط لأول مرة في تاريخ المنظومة منذ تأسيسها الى الان”.

 

هذا الامر تسبب بعلامات استفهام كبيرة، حيث انه من المفترض ان الوزارة عبرت الهدف البالغ 24 الف ميغا واط وكانت تتحدث عن ادخال الف ميغا واط جديدة، الا ان وزير الكهرباء عاد بعد شهرين ليقول ان وزارته تستهدف الوصول لـ24 الف ميغا واط، مايشير الى ان الوزارة لم تصل هذا الانتاج بعد اصلا!.

 

واليوم اجتمع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مع وزير الكهرباء وعدد من المستشارين ومستثمري القطاع الخاص في قطاع الكهرباء، مؤكداً أن العراق لديه خططاً استراتيجية لمعالجة قطاع الكهرباء والنهوض بواقعه.

 

وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في بيان اليوم “خصص الاجتماع لمناقشة ملف الكهرباء، وأهم المشاريع الستراتيجية التي تعتزم الحكومة اطلاقها بالتعاون مع القطاع الخاص، لتطوير منظومة الكهرباء وزيادة كفاءة شبكة الطاقة الكهربائية، في مجال الإنتاج والنقل والتوزيع”.

وأضاف البيان “ان السوداني أكد على أن الحكومة العراقية تولي أهمية كبيرة لملف الكهرباء، وهي عازمة على تطوير هذا القطاع الذي ظل يعاني رغم الانفاق الحكومي الضخم، وقد تضررت بسبب ذلك قطاعات اقتصادية اساسية كالصناعة والزراعة والاستثمار وغيرها”.

وأوضح البيان “أن رئيس الحكومة أكد على أن الحكومة العراقية تؤمن بأهمية القطاع الخاص والشراكة الناجحة معه، وقدرته على المساهمة في نمو الاقتصاد العراقي، بمختلف قطاعاته، ومنها الكهرباء. وأوضح سيادته ان لدى الحكومة خططا ستراتيجية لمعالجة هذا القطاع والنهوض بواقعه”.

 

لم يفصح السوداني بالارقام عن اي مشاريع ضخمة كبيرة او اضافة كمية جديدة من الانتاج في الوقت القريب، ماعدا الحديث عن مشروع يتعلق بالدورة المركبة سيتم خلال عامين، حيث اشار الى ان جزءا من الصلاحيات سيتجه إلى تنفيذ مشاريع الدورة المركّبة في إنتاج الكهرباء، وهي ستوفر 3500 MW، خلال سنتين، ولن تكلف الخزينة أي دولار إضافي من الوقود، وهي مكملة لمشاريع الدورة البسيطة القائمة، وتعطلت بسبب الفساد وسوء الإدارة.

والدورة المركبة هي تقنية تقوم بتطوير محطات الغاز حالية وترفع انتاجها الكهربائي بنسبة 50% دون استخدام المزيد من الوقود، اي ان محطات طاقتها التصميمية تبلغ 7 الاف ميغا واط، وتعمل على كمية معينة من الوقود، ستقوم بانتاج 3500 ميغا واط اضافية باستخدام الحرارة المتولدة من تشغيلها، ليترفع انتاجها الى اكثر من 10 الاف و500 ميغا واط.

وباضافة الـ3500 ميغا واط، إلى الـ24 الف ميغا واط التي من المؤمل بلوغها في الصيف المقبل، سيكون مجموع الانتاج يبلغ 27 الف و500 ميغا واط فقط، وهي تعادل 78% من الحاجة البالغة اكثر من 35 الف ميغا واط.

ويمكن استنتاج غياب حديث حكومة السوداني عن رفع المزيد من الانتاج بمحطات جديدة، أن حكومة السوداني لاتفكر باضافة المزيد من الطاقة في “القربة المثقوبة”، ممايجعل الحكومة بحاجة لاستيراد المزيد من الغاز، حيث يستهدف السوداني وحكومته رفع الانتاج دون رفع الحاجة للغاز، وكذلك السيطرة على الضائعات من الطاقة المنتجة.