حكومة السوداني تستهدف رفع الايرادات غير النفطية بنسبة 300%.. هل تضمر موازنة 2023 “حزمة ضرائب ضخمة”؟

يس عراق: بغداد

يبدو ان موازنة العام المقبل 2023 تستهدف بشكل كبير جمع ايرادات غير نفطية بوسائل غير معروفة بعد، فيما يبدو انه تعويض للنفقات والرواتب التي ستنفق على التعيينات الجديدة البالغة نحو نصف مليون تعيين بين تثبيت محاضرين وعقود واداريين وغيرهم.

وكانت اول اشارة على تعزيز الايرادات غير النفطية في موازنة 2023، حديث وزير المالية طيف سامي عن فرض “ضرائب” على المشتقات النفطية، حيث من المتوقع رفع نسبة من الدعم على البنزين والكاز وغيرها من المشتقات، وهو امر قد يثير ضجة خلال الايام المقبلة.

واليوم اعلنها المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح صراحة، ان البرنامج الحكومي يتسهدف رفع مساهمة الايرادات غير النفطية إلى 20% من مجمل الايرادات.

وقال صالح، إن “الملامح الجوهرية التي رسمها المنهاج الحكومي الذي صادق عليه مجلس النواب تشرين الأول/ 2022، تسير باتجاهين في نطاق التصدي لأحادية الاقتصاد وهيمنة النفط شبه المطلقة على تسيير الحياة الاقتصادية في العراق”.

وأضاف أن “الاتجاه الأول يتمثل في مجال المالية العامة الذي يتطلع أن تهبط نسبة مساهمة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات العامة من 93% إلى 80% تدريجياً، ما يقتضي دقة وسرعة بلوغ المالية العامة للأوعية الضريبية المهربة، فضلاً عن توافر سياسات داعمة للنشاطات الخاصة والتي تسهم في تعظيم مستويات الدخل الفردي والناتج المحلي الإجمالي بشكل عام، وهو مصدر الأوعية الضريبية الداعمة للمالية العامة من الإيرادات غير النفطية”.

 

وفي النظر الى ايرادات العام الجاري، فانها من المتوقع ان تبلغ حتى نهاية العام اكثر من 160 تريليون دينار، تبلغ قيمة الايرادات غير النفطية منها 7.4 تريليون دينار عراقي.

واذا ماكانت الايرادات غير النفطية تشكل 20% من مجمل الايرادات، فانه وفق الايرادات الكلية، يجب ان تكون الايرادات غير النفطية اكثر من 30 تريليون دينار، ارتفاعا من 7 تريليون دينار، مايعني ارتفاع بنسبة اكثر من 300%.

وتطرح تساؤلات عن كيفية تحقيق هذا الامر وتحقيق نحو 25 تريليون دينار اضافية كايرادات غير نفطية.

وبالاطلاع على سبيل المثال على قيمة ماتخسره الدولة بدعم المشتقات النفطية وتحديدا البنزين، فان الدولة وبحسب حسابات سابقة لـ”يس عراق” تخسر 1.4 مليار دينار يوميًا، مايعني اكثر من نصف تريليون دينار عراقي خلال العام.

وحتى برفع الدعم الكامل عن البنزين الذي يعد من اكثر المشتقات استهلاكا، ورفع الدعم عن جميع المشتقات النفطية الاخرى وليس فرض ضريبة وفقط، فأنه من غير المتوقع ان تحقق الدولة اكثر من 2 تريليون دينار سنويًا، في الوقت الذي تستهدف الحصول على نحو 25 تريليون دينار اضافية كايرادات غير نفطية.