حكومة ذات “مصداقية” أو بلاد بلا كهرباء أو عقوبات أميركية: ماذا سيختار العراق؟

يس عراق: بغداد
يقف العراق أمام ثلاث خيارات أحدها مرهونة بالإسراع في تشكيل حكومة قادرة على انتشال البلاد من الوضع المأساوي الذي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.

 

إعفاء مشروط!

فبعد أن جددت الولايات المتحدة الاميركية اليوم الاثنين، اعفاء العراق من العقوبات لاستمرار استيراد الطاقة والغاز من ايران في سبيل توفير الطاقة الكهربائية للبلاد، سيكون على العراق أمام 3 خيارات .

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة جددت الإعفاء الممنوح للعراق لاستيراد الكهرباء الإيرانية، ولكن هذه المرة لفترة زمنية أقصر، مضيفا أن واشنطن ستعيد تقييم ما إذا كانت ستجدد الإعفاء مرة أخرى حال تشكيل “حكومة ذات مصداقية” في العراق.

وقال المسؤول الأميركي، إن وزير الخارجية مايك بومبيو “منح هذا التمديد المختصر للإعفاء، للسماح بوقت لتشكيل حكومة ذات مصداقية”، وأضاف أن الإعفاء “سينتهي في 26 مايو/ ايار”.
الأمر الذي يعني أن الاعفاء القادم سيكون مرهونًا بتشكيل حكومة “ذات مصداقية” من عدمها، فماذا إذا لم يتحقق هذا الشرط؟

فوسط تعقيد المشاكل وتشتت رغبات ومصالح القوى السياسية، بدأ المشهد يتعقد امام رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، في الوقت الذي ترتبط المسائل الاقتصادية ونشاط الارهاب وتحدي السيطرة على وباء كورونا، يضاف لها مسألة الاعفاءات لاستيراد الطاقة من طهران، جميعها ترتبط بضرورة الاسراع بتكشيل حكومة الكاظمي، ويلقي مسؤولية “اخلاقية” على القوى السياسية التي لاخيار لها إلا تدارك الموقف قبل فوات الاوان.

 

ماذا لو لم يتحقق الشرط؟
وفي حال عدم تحقق الشرط الاميركي بتشكيل حكومة “ذات مصداقية” فإن الاعفاء الجاري سيكون الاعفاء الاخير، مما يعني أن على العراق ان يكون امام خيارين، إما التخلي عن الطاقة الايرانية وبالتالي انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في العراق وهو رهان على مواجهة اهالي تلك المحافظات والمناطق مما يدفع لانطلاق احتجاجات عارمة، خصوصًا وان العراق لايقوى على الاعتماد على نفسه في توفير الطاقة خلال أقل من اربع سنوات بحسب تصريح وزير الكهرباء لؤي الخطيب.
أو يذهب الى الخيار الأصعب، وهو عدم الالتزام بالعقوبات الاميركية واستئناف الاعتماد على الطاقة الايرانية حتى في حال عدم الحصول على تمديد او استثناء جديد، الامر الذي سيجعل العراق في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والتعرض لعقوبات.