حكومة علاوي التمرير القسري.. إبراهيم الصميدعي

كتب: إبراهيم الصميدعي

– لم يشهد الوضع السياسي العراقي فرصا كما يشهد مع حكومة السيد محمد علاوي .

– لا يقتصر الفرض على كتل سنية وكردية فقط وإنما على كتلة شيعية مهمة مترددة او رافضة .

– يتداول داخل الأوساط السياسية ان من يمارس الضغط والقناع هم النجف وطهران ( وليس قم ) لكون السيد علاوي الاقرب للنجف لكن طهران تراه الحل الوسط الممكن بينها وبين النجف.

– السبب الأهم في هذا الضغط ليس مواصفات السيد علاوي بقدر ما هي محاولة للتخلص من حالة الاختناق التي انتهت اليها حكومة السيد عادل عبدالمهدي ، التي لم يعد هناك من يريد بقاءها حتى عبدالمهدي نفسه ، الذي يقال انه غادر منصب تصريف الأعمال اصلا .

– لا يعتبر الاميركيون علاوي رجل إيران ولا يعتبره الإيرانيون رجل اميركا ، لكن الطرفان يعتبرانه هدنة مثالية بينهما في الساحة العراقية لسنة او سنتين .

– تقول أوساط مطلعة ان علاوي المتدين المدني حال تكليفه بالمهمة لن يعير اهتمامًا للمعارضة السياسة لتكليفه التي ستنتقل للبرلمان لانه لن يعتمد على دعم سياسي وإنما على دعم كنسية يستند الى ( انه مكلف شرعًا )

– تذكر مصادر ان علاوي الضامن بالمطلق أصوات النواب الشيعية لتمريره تراجع عن تعهده بعدم منح وزارت للكتل السياسية لمنح مقاعد وزارية لكتل سنية وكردية لتفتيت معارضة الكتل السنية والكردية الأكبر ، ويقال أيضا انه تراجع أمام الكتل الشيعية نفسه ( بتخريج شرعي يقوم على قاعدة الضرورات ) .

– مشكلة السيد علاوي الأكبر هي التظاهرات ، فبالرغم من انه كان جدا في فتح قنوات التواصل مع ساحات التظاهر الا ان القيادات الأكثر أهمية في الساحات تقول الذين تواصلوا مع علاوي لا يمثلون الا أنفسهم .

– ومع ذلك يراهن علاوي على حزمة من الإجراءات بعد تكليفه تجعله يقترب اكثر من مطالب المتظاهرين ، لكن هذه الإجراءات ان كانت على حساب القوى السياسية وبدون التفاهم معها فانها ستؤدي الى تمرد اكبر في المعارضة للتكليف الشرعي الذي يحمله علاوي .

– لا احد يعرف على وجه الدقة حتى مساء امس الاسماء الحقيقة لتشكيلة علاوي ، لكن اسماء تسربت منها ( ان صحت ) فقد اثارت اعتراضات عديدة .

– عمليًا كلما حدد مهام حكومته وقلصها فان فرص علاوي بالنجاح ستكون اكبر ، لكن توسعه بإدارة حكومة اكثر من المهمة الانتقالية لإدارة الانتخابات وتنظيم متطلباتها تجعل حكومته محفوفة بالمخاطر .

وقد يسأل البعض عن مواقفي ، أنا شخصيا اختلفت او اتفقت مع السيد علاوي اعتقد ان التخلص من الاختناق الذي انتهت اليه حكومة عبدالمهدي اصبح اكثر ضرورة من البقاء في وضع السقوط الحر الذي نعيشه ، فتبديل حكومة ثالثة لن تكون مهمة عسيرة ان تعثرت هذه الحكومة .