حلقة التهمة تضيق حول وزارة الاتصالات.. مؤشرات أسباب سوء الخدمة تتراكم ولا سبيل للتنصل!

يس عراق: بغداد

مجددًا، تواجه وزارة الاتصالات تحمل مسؤولية سوء خدمة الانترنت واسعارها المرتفعة لوحدها، ولاسبيل لرمي التهمة بملعب الجهات الأخرى كالشركات، كما اعتادت الوزارة في كل مناسبة التنصل من مسؤوليتها بالوقوف وراء سوء الخدمة، وسط عدم اطلاع الشارع وغير المختصين، على الاليات والاسباب التي تؤدي لسوء الخدمة.

 

ومن جديد، صدر بيان من مركز مختص حول سوء خدمات الانترنت واسبابها، محملة وزارة الاتصالات المسؤولية ومطالبتها باخذ دورها الفعال لتحسين الخدمة، وعدم الاعتماد على “جبي الضرائب” مقابل بنى تحتية متهالكة تؤجرها إلى الشركات دون تحسينها فضلا عن ترك الأبراج تتراكم دون توزيع وفق خطط علمية لمراعاة منع التشويش.

وقال مركز مراقبة الانترنت في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه اليوم الاثنين، ان “على وزارة الاتصالات تطوير البنى التحتية الخاصة بالانترنت، وتقليل أسعار الضرائب، وتقليل كلفة ايجار البنى التحتية”، مشيرا الى انه “لابد من فتح باب الشكاوى للمواطنين للتبليغ عن سوء الخدمة المقدمة”.

وتابع “لابد ان تتوصل الوزارة لحل مع شركات الإنترنت من اجل تخفيض أسعارها المبالغ بها مقارنة بدول الجوار”.

وشدد على ضرورة “الاسراع بوضع تشريعات قانونية لتنظم عمل الشركات، ووضع الية لانتشار أبراج الخدمة بشكل منتظم، كون توزيع الابراج بشكل عشوائي ادى إلى تأثر الخدمة بنسبة تتجاوز الـ50%”، موضحا ان “المعايير المعتمدة في تجهيز المواطنين والشركات بخدمة الإنترنت تفتقر إلى الأساليب الصحيحة”.

واكد المركز ان “سماء العراق عبارة عن فوضى في الترددات نتيجة الصراعات بين أصحاب الأبراج الذين يجهزون المواطنين بالخدمة التي تسوء وتصل في أغلب الأحيان إلى أقل من 100 كيلوبايت في الثانية”.

 

 

الخطط القديمة لن تنفع!

من جانبه، وجه رئيس مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات أشرف الدهان، كلمة لوزارة الاتصالات بهذا الشأن مؤكدا ان “الخطط القديمة لن تجدي نفعًا”.

وقال الدهان في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “أي تخفيض بخصوص سعات الانترنت لن يكون له انعكاسات على جودة الخدمة بسبب ارتفاع أسعار الانترنت في العراق قياساً مع دول العالم وبعض دول الجوار وبحسب دراسات عالمية”.

وأوضح، أن “سعر حزم معينة في العراق تصل أسعارها إلى 7 أضعاف سعرها في بلدان مجاورة وثلاثة أضعاف السعر في كردستان، وأن التخفيض المعلن عنه سابقاً أبقى الأسعار في أعلى مستوياتها القياسية حيث يجب أن تقوم الوزارة بتخفيض يصل إلى 80% من الأسعار الحالية

وأشار الدهان، إلى أن “دراسات عالمية فنية وتجارية أعدتها شركة NERA Economic Consulting Oliver Wyman analysis، أظهرت الأسعار المرتفعة للانترنت في العراق”.

وتابع، أن “المطالبة بإعادة النظر بشكل جدي سيكون له أثر كبير ومهم في تطوير البلد اقتصادياً وجعله وجهة جاذبة للاستثمار، كما أن هذا الإجراء سيقلل من الجدوى الاقتصادية لتهريب السعات مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات للدولة حيث أن الأسعار المرتفعة كانت سبباً في زيادة نسبة تهريب السعات إلى اكثر من 75% وبحسب تقارير هيئة المستشارين”.

ودعا رئيس مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات، الإدارة الحالية في وزارة الاتصالات، إلى أن “تعمل جاهدة في إيجاد حلول عاجلة”، مشيراً إلى أن “الخطط القديمة لن تجدي نفعاً حيث أن المشكلة فنية تجارية تسويقية”.

 

 

الاتصالات لاتصغي للنصائح

وبالرغم من تراكم المؤشرات واصابع الاتهام لوزارة الاتصالات حول وقوفها وراء سوء خدمة الانترنت في بيانات ومناشدات ومؤشرات من متخصصين تظهر من هنا وهناك، إلا أن الوزارة مازالت تصم الاسماع، وتحمل الجهات الاخرى المسؤولية، بالرغم من ان المؤشرات جميعها تدل على وقوف الوزارة وراء سوء الخدمة من خلال عدم تفعيل القوانين الخاصة وعدم تضاربها مع هيئة الاعلام والاتصالات، وبناها التحتية المتهالكة، والاستمرار باعتماد خدمة الانترنت الواير ليس، في الوقت الذي توجهت جميع دول العالم إلى خدمة الكيبل الضوئي، وعدم اطلاق رخصة الجيل الرابع، وبيع سعات الانترنت إلى الشركات المجهزة بنحو عشر اضعاف اسعارها الحقيقية في دول الجوار.

 

شاهد ايضا:

بالفيديوغراف: أرقام صادمة عن ثلاث مشاكل تسبب “الانترنت العراقي البطيء”

اشتكاء من سوء الخدمة وجهل بالمسببات.. 4 أسباب وراء “رداءة” الأنترنت في العراق بينها وزراة الاتصالات!

ضعف الأنترنت.. الخطيئة التي تشترك الحكومة والمواطن وأصحاب الأبراج بذنبها: 3 إجراءات لا تتحسن الخدمة إلا بتفعليها!