حلول “مشوهة” لأزمة السكن في العراق.. مرتضى العزاوي

كتب مرتضى العزاوي:
دائما نسمع عن حلول كثيرة لازمة السكن فهناك من يطالب بضرورة قيام الدولة بفرز و توزيع ملايين القطع السكنية المجانية او الشبه مجانية للمواطنين لكي يقوموا ببنائها و هنالك من يطرح الإستثمار في بناء المجمعات السكنية لحل الازمة.
عند محاولة اي حكومة وضع حلول لازمة السكن فان اهم عامل يجب اخذها بعين الاعتبار هو القدرة على تحمل تكاليف الإسكان (housing affordability) بالنسبة للطبقة متوسطة الدخل و دون المتوسط بمعنى ان توفير المسكن يرتبط ارتباط مباشر مع دخل الأسرة و على هذا الاساس فان الحلول تختلف بين البلدان بل و حتى في البلد الواحد بين محافظة و اخرى و بين زمن و اخر و ذلك اعتمادا على الحالة الاقتصادية و متوسط الدخل للعوائل.
إن الإسكان ميسور التكلفة أمر معقد، وقد طُعن في أداة نسبة الإنفاق إلى الدخل في مجال الإسكان بشكل متكرر بسبب اختلاف الظروف و الحالة الاقتصادية بين البلدان. في الولايات المتحدة وكندا، فان مؤشر الاسكان ميسور التكلفة يعرف بأنه السكن التي لا تتجاوز تكلفته 30% من إجمالي دخل الأسرة. تحولت كندا إلى قانون 25% بدلًا من قانون 20% في الخمسينيات. واستُبدل بقانون 30% في الثمانينيات. تستخدم الهند قانون 40%.
لنطبق هذا الكلام على واقعنا العراقي حيث قامت الدولة بالذهاب نحو الاستثمار لحل ازمة السكن و بناء المجمعات السكنية من قبل القطاع الخاص و بيعها للمواطنين من خلال القروض المصرفية (mortgages).
-معدل سعر الوحدات السكنية في المجمعات الاستثمارية هو ١٠٠ الف دولار اي ١٥٠ مليون دينار.
-قامت الدولة مؤخرا بتوفير قروض مصرفية ١٢٥ مليون دينار بدون فوائد لشراء هذه الوحدات تدفع في ٢٠ عاما.
تسديد هذا المبلغ على شكل اقساط شهرية منتظمة يتطلب دفع ٥٢٠ الف دينار شهريا.
-اذا كان متوسط دخل العائلة العراقية هو مليون دينار شهريا فهذا يعني انهم سيدفعون اكثر من ٥٠% من دخلهم الشهري من اجل هذه المساكن و هو رقم كبير ناهيك عن تكاليف الخدمات الاساسية الاخرى.