خارطة الطريق للتغيير الحقيقي.. ليث شبر

كتب ليث شبر

ليس من المستحيل اصلاح الوضع في العراق على الرغم مما نحن فيه من التعقيدات والغضب الشعبي والصراع السياسي والأزمات المتراكمة والفشل في ادارة البلاد طيلة ١٦ عاما وفقدان الثقة بنظامه السياسي وحكوماته المتعاقبة..

أقول ان ما بعد ١٠/١ يختلف تماما عما قبله وهذه هي النقطة التي يجب أن ننطلق منها ومن دون ذلك ستختلط علينا الأمور وتضطرب الرؤى والأفكار ولن تستقيم الحلول الجزئية حتى لو كانت ممكنة وتم تنفيذها على أرض الواقع لسبب واحد وواضح أن جزءا كبيرا من شرعية هذا النظام قد تدمرت ولذلك كل حل لا يتجاوب مع هذا الواقع الجديد لن يجدي نفعا ولن يكون له تأثير في تخفيف الغضب الجماهيري المتراكم أو إعادة الأمور الى ماكانت عليه قبل ١٠/١..

اذن ماهي خارطة الطريق التي ستنجي البلاد من شفا الفوضى والانفلات وضياع كل ماكسبناه وماضحينا من أجله سواء في تحصيل الحرية من نظام قمعي ظالم ومستبد أو في الانتصار على القاعدة وداعش ودولتهم الفانية وكل ذلك جاء بتضحيات فلذات أكبادنا ودمائهم الطاهرة التي سالت بلا حساب..

خارطة الطريق الكبرى تتلخص بخمسة أركان متتابعة وفي مدد زمنية محددة وبتعهد شعبي وسياسي لإنجازها وتنفيذها..

الركن الأول.. هو استقالة هذه الحكومة طائعة مختارة لتتحول الى حكومة تصريف اعمال..

الركن الثاني.. اختيار شخصية وطنية لتشكيل حكومة مصغرة لا تتدخل فيها أي قوة داخلية او خارجية..

الركن الثالث.. تتعهد لها القوى السياسية بحل مجلس النواب خلال ستة أشهر واجراء انتخابات مبكرة..

الركن الرابع.. تتعهد الحكومة والبرلمان باعداد قانون انتخابات شفاف لا تهيمن عليه القوى السياسية الكبيرة..

الركن الخامس .. يتعهد البرلمان باجراء التعديلات الدستورية من خلال الاستفتاء يتضمن كل المطالب الجماهيرية المرفوعة ليتم التصويت عليها مع الانتخابات..

مع هذه الأركان الخمسة لابد من المضي بقرارات اصلاحية من ضمنها..

أولا.. تقديم الجناة الحقيقيين الذين اصدروا أوامر قتل المتظاهرين افرادا ومجموعات..

ثانيا.. الغاء قانون مجالس المحافظات وتجميدها لحين اقرار التعديلات الدستورية..

ثالثا.. تنفيذ مايمكن تحقيقه من قرارات الاصلاح الأخيرة والمضي بمتابعتها وتحقيقها بشكل عادل..

رابعا.. سن قانون من أين لك هذا يحاسب كل القادة السياسيين والأمنيين والتجار وينسحب الى كل مواطن ثروته ازدادت بعد ٢٠٠٣..

خامسا..سن قانون تجريم النفوذ السياسي والذي يضمن محاسبة الفاسدين من دون تدخل احزابهم..

هذا هو ملخص خارطة الطريق الكبرى والتي أساسها الواضح بأن النظام السياسي مابعد ٢٠٠٣ بسلبياته قد أشرف على نهايته ومن دون تصحيح مساراته وتعنت القوى السياسية الحاكمة بالتمسك به فإنما هو اعلان لنهايته ونهايتها وانتظار المجهول..