تناقض خارطتين يهدد الحلم العراقي بـ”طريق الحرير”.. تصريح متطلع من بغداد بعد انطلاق أول رحلة استبعدت العراق من طريقها

يس عراق: بغداد

يتطلع العراق ليكون محطة رئيسية في طريق الحرير الذي يخطط لربط دول اسيا باوروبا للتبادل التجاري، في الوقت الذي تفاجأ مهتمون عراقيون بالرحلة الاولى التي انطلقت من تركيا إلى الصين يوم أمس، والتي “تستبعد” العراق من طريقها.

وقال وزير النقل العراقي، ناصر الشبلي، اليوم السبت، إن العراق سيكون المحطة الرئيسة في مشروع الطريق الدولي البري والبحري (طريق الحرير) الرابط بين قارتي آسيا وأوروبا.

وأكد في تصريح صحفي، أن “ذلك مرتبط بإكمال إنشاء ميناء الفاو الكبير وتوقيع العقد خلال الأيام المقبلة عقب الاتفاق مع الشركة المنفذة، وفي حال إكماله سيكون العراق مركز (طريق الحرير) الذي تعمل عليه الصين لربط أوروبا بآسيا”.

وأضاف الشبلي “سيلي إكمال المشروع، تنفيذ القناة الجافة لربط ميناء الفاو بتركيا، وليكمل بذلك خط ربط من الصين الى باكستان وميناء الفاو بحريا، والى أوروبا سككيا”.

وأشار الشبلي إلى أن “تنفيذ طريق الحرير عبر العراق سيوفر آلاف الوظائف ومردودا اقتصاديا كبيرا للبلد، يوازي إيرادات النفط المالية، وهو مرتبط بإنجاز ميناء الفاو الكبير”.

وأعلنت الصين عام 2013 مبادرتها بإنشاء طريق الحرير الجديد، وهو عبارة عن شبكة من الموانئ وسكك الحديد التي ستربط ما يقارب 65 بلدا حول العالم.

 

انطلاق اول رحلة بقرب العراق

وانطلق أول قطار شحن يحمل بضائع مصدرة من تركيا، متجها نحو الصين، يوم امس الجمعة، قاطعا في طريقه قارتين وبحرين و5 دول.

وقالت المديرية العامة للسكك الحديدية التركية، في بيان، إنه قد تم تشغيل 10 قطارات بنجاح على الخط الصيني-التركي-الأوروبي حتى الآن بالإضافة إلى أول قطار ترانزيت غادر الصين ووصل إلى أوروبا في نوفمبر 2019.

ووفق البيان، فإنه من المنتظر أن يقوم وزير البنية التحتية والنقل عادل قره إسماعيل أوغلو، بتوديع أول قطار شحن من تركيا إلى الصين من محطة “قازلي جشمه” للسكك الحديدية بالجانب الأوروبي من مدينة اسطنبول.

ومن المقرر أن يمر القطار عبر نفق “مرمرة” الذي يربط بين الجانبين الآسيوي والأوروبي من مدينة اسطنبول تحت مضيق البوسفور الساعة 2 بعد الظهر بالتوقيت المحلي التركي (11.00 تغ).

وسوف يمر داخل تركيا عبر اسطنبول، وولاية قوجالي(غرب)، والعاصمة أنقرة، وولايتي، سيواس(وسط)، وقارص (شرق)، وسيتوقف عند محطة آخالكالاكي في جورجيا.

وبعد ذلك سينتقل عبر أذربيجان وطريق النقل الدولي العابر لبحر قزوين “TITR” وكازاخستان قبل دخول مقاطعة شيان الصينية.

والقطار الذي يحمل 42 حاوية فيها سلع بيضاء، سيسافر إجمالا 8693 كيلومترا، ويمر عبر قارتين وبحرين وخمس دول، وسيتم تسليم شحنته إلى الصين في غضون 12 يوما.

ويتساءل مهتمون عراقيون، ما اذا كان هذا طريق الحرير الحقيقي، والذي لن يكون العراق جزءًَا منه.