ملايين الدولارات العراقية عالقة في لبنان بسبب الازمة الاقتصادية

بغداد: يس عراق

شهد لبنان المأزوم اقتصاديا، أزمة جديدة طالت سعر صرف الدولار مقابل الليرة في الأسواق دون المصارف.وسجل سعر صرف الدولار لدى بعض الصرافين، أسعاراً وصفها البعض بأنها مرعبة.

يتابع ملايين العراقيين المودعين و اللبنانيين أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية يوميا حيث شهد سعر الدولار الأمريكي ارتفاعا أمام الليرة اللبنانية بسبب الأحداث السياسية غير المستقرة بالبلاد ويعاني المواطن اللبناني من ارتفاع في أسعار السلع والمستلزمات الأساسية.

وقطع مئات المتظاهرين اللبنانيين عددا من شوارع العاصمة بيروت بالإطارات المشتعلة والحواجز أمس الأحد، وخرجت مظاهرات أخرى في مدن عدة احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

احتجاجات العراق تكشف ظهر العملتين اللبنانية والسورية :

وترجع أزمة الليرة السورية إلى التوقف شبه الكامل في تدفق الدولار الأمريكي إلى السوق السورية، الذي يعتمد بشكل أساسي على السوق اللبنانية منذ بدء الصراع عام 2011 عندما لجأ التجار السوريون إلى المصارف اللبنانية لإيداع أموالهم فيها، وذلك بسبب العقوبات الأمريكية التي تحظر التعاملات التجارية مع دمشق، فلا يمكن تحويل الدولار مباشرة إلى سوريا.ويعتمد السوق اللبناني على سوق العملة العراقية في اكثر من نصف حجم التداول اليومي وخاصة مزاد المصرف المركزي العراقية اليومي .

مصارف لبنان –  أموالك في الدولار سوف يتبدل بالليرة اللبنانية : ( فيديو )

 

اموال عراقية في لبنان

ويربط بعض الخبراء الاقتصاديين ما يحدث في لبنان باحداث العراق والتظاهرات المحتشدة منذ اسابيع، سيما وان لبنان تضم امولاً عراقية بعضها حولت الى هناك بطريقة نظامية واخرى حولت جراء عمليات التهريب وبيع العملة.

وقال مصدر في رابطة المصارف الخاصة في العراق لـ”يس عراق”، إن “هناك أموال بمئات الملايين في المصارف اللبنانية تعود للحكومة العراقية، حيث كانت تودع أموال بأسماء أشخاص عاديين مقربين للحكومة، وهي أموال يجب أن تدقق لاسترجاعها ليس فقط في لبنان بل في دول مجاورة أخرى، مستندا إلى القانون رقم 10 عام 2012، حيث أسس حينها البرلمان العراقي صندوق استرداد أموال العراق”.

النظام السوري على لائحة الاتهام

وكثرت السيناريوهات التي أدت الى أزمة الدولار في لبنان، من بينها ما كشفته وكالة الأنباء المركزية اللبنانية، عن أن شبكة منظمة مؤلفة من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وجنسيات أخرى مقربة من النظام السوري، تُقدم على عمليات غير سليمة.

وذكرت الوكالة، أن تلك الشبكة، تسحب عملة الدولار من أجهزة الصراف الآلي (ATM) الموزعة في الشوارع، من أجل تحويلها الى سوريا.

واشارت وسائل إعلام لبنانية، الى أنه بعد تعقبات لعمليات السحب النقدي المشبوهة في فترات متقاربة، منعت جمعية المصارف أي مودع من سحب الدولار من أي مصرف لا يتعامل معه، وإنما يسمح له بالسحب بالليرة اللبنانية فقط.

وقال النائب هادي أبو الحسن يبدو أن عملا ممنهجا من الداخل والخارج، لعمليات التهريب من سوريا إلى لبنان، ويُدفع البدل بالدولار، ويبدو أيضاً أن هناك تهريبا معاكسا.

 

ايران ضفوط هائلة على العملة :

وتواجه إيران في الوقت الحالي واحدة من أسوأ مراحلها الاقتصادية بفعل عقوبات أمريكية بدأت مطلع أغسطس/آب 2018، ارتفعت حدتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، مع ضم العقوبات صناعة النفط من جهة وأنظمة المدفوعات الدولية من جهة أخرى.

ويبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الريال الإيراني في تعاملات السوق الرسمي، والتي يحدد أسعارها البنك المركزي، نحو 42 ألف ريال/دولار واحد، ما يظهر حجم الفجوة بين السوقين، وسط صعوبات يواجهها البنك المركزي في القضاء على السوق الموازي.

انتهى