خام البصرة لايجد مشترين ويسجل خسارة اسبوعية 8%.. حرب أسعار متوقعة قد تهبط بالنفط بعد انتعاشه

يس عراق: خاص

انتهى واحد من أسوأ الأسابيع على الخامات العراقية بخسائر بلغت 8% بالرغم من ارتفاع أسعار خام برنت، حيث يعاني خام البصرة من عدم ايجاد مشترين “فوريين”، وسط لجوء السوق الاسيوي نحو النفط الروسي، فيما تشير التوقعات الى ان اسعار النفط قد تنهار عمومًا بسبب حرب اسعار متوقعة.

واغلقت بورصات النفط العالمية عند الاغلاق في اخر جلسة مساء الجمعة، على خسائر اسبوعية لخامي البصرة  والامريكي، فيما استقرت لخام برنت.

واغلق خام البصرة الثقيل على انخفاض بمقدار0.34 سنتناً ليصل الى 100.54 دولار، وسجل خسائر اسبوعية كبيرة بلغت 8.76 دولارات، ما يعادل 8.01%.، فيما اغلق خام برنت في آخر جلسة على ارتفاع بمقدار 3.07 دولارات ليصل الى 113.12 دولاراً، وهي نفس الاسعار التي سجلها للأسبوع الماضي.

وأغلق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي على ارتفاع بمقدار 3.35 دولارات ليصل الى 107.62 دولارات للبرميل، إلا أنه سجل خسائر اسبوعية بلغت 1.94 دولار او ما يعادل 1.77%..

 

الخامات العراقية لاتجد مشترين

وفي وقت سابق، أفاد تقرير امريكي بأن العراق قد يكون واحد من أكبر الخاسرين من تدفق براميل النفط الروسية الرخيصة إلى آسيا، مع تراجع الطلب على النفط العراقي بكل درجاته.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن متعاملين قولهم؛ إنه لم تكن هناك عمليات شراء فورية لخام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل حتى الآن في دورة التداول الآسيوية الحالية، بينما لم يتم ترسية مناقصة لبيع النفط الثقيل

 

 

حرب أسعار متوقعة

وانخفضت اسعار النفط خلال الاسبوع الماضي وسط مخاوف من الركود الاقتصادي العالمي بعد قيام امريكا برفع اسعار الفائدة، فيما يتوقع خبراء بأن تنخفض الاسعار الى اقل من 100 دولار خلال الاسابيع والاشهر القادمة مع احتمالية حدوث “حرب أسعار”.

 

ويرى الخبير النفطي نبيل المرسومي ان “نأن اغراق السوق الآسيوية وخاصة السوق الهندية والصينية بالنفط الروسي الرخيص أدى الى تعاظم حصة روسيا في السوق الآسيوية على حساب حصتي العراق والسعودية، اذ ازاحت روسيا السعودية لتصبح مصدراً رئيسياً للنفط في الصين بنحو مليوني برميل يوميا فيما تفوقت روسيا في السوق الهندية دافعة السعودية من المرتبة الثانية الى الثالثة”.

واوضح ان “العراق يعد من بين اكبر الخاسرين من تدفق النفط الروسي الرخيص الى الهند والصين اذ ان هناك صعوبات تكتنف  عمليات الشراء الفورية لخام البصرة المتوسط و خام البصرة الثقيل  في دورة التداول الآسيوية الحالية، وهو ما قد يفضي الى حرب أسعار شرسة قد تدفع بسعر النفط الى رقمين بدلا من ثلاثة، خاصة وأن إمدادات الخام الروسي أقل تأثرا بالعقوبات مما اعتقد معظم الناس في السابق”.

واشار الى انه “قد يشهد جانب العرض زيادة أكبر من المتوقع في الأجل القريب، وفي ضوء شعور المستثمرين بالقلق من أن يؤدي رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى تعطيل التعافي الاقتصادي وإضعاف الطلب على النفط ، وفي مطالبة الرئيس الأمريكي بايدن للرؤساء التنفيذيين لسبع شركات نفطية الاجتماع لمناقشة زيادة الطاقة الإنتاجية وخفض أسعار البنزين التي تبلغ حوالي خمسة دولارات للجالون، والتزام أوبك بلس على الأرجح بخطة تسريع زيادة إنتاج النفط بمقدار 648 الف برميل يوميا في آب القادم على أمل تخفيف ارتفاع أسعار النفط والتضخم”.

يرى المرسومي ان كل هذه العوامل قد تدفع قريبا الى انخفاض اسعار النفط بشكل متسارع.