خبث امريكي واستغلال ايراني و”طفگة مقتدائية”.. حسين علي

كتب حسين علي:

منحت ايران مقتدى الصدر الذي بدا لنا كأي مأزوم نفسي في عدم ادراكه ان حراك الشباب في العراق اكبر منه ومن تاريخه وتاريخ الكثير “من” الجهلة الذين ينقادون خلفه كالخراف على العمى.. منحته ايران ما يحلم به من “قيادة” المقاومة في العراق.. امريكا رحبت بهذه الخطوة كما يبدو من موقفها البارد.. لتترك للصدر وانصاره مهمة تحطيم أنفسهم بأنفسهم -كما ترون- وتجلس امريكا على التل تقزقز اللب وتتف بالقشور على رؤوسهم ورؤوسنا معهم.. معادلة واضحة لكل مراقب من ثلاثة اطراف: خبث امريكي.. واستغلال ايراني.. وطفگة مقتدائية.

 

انتبه الآن: توقف الاعلام الايراني والولائي هم وصفحاتهم في الفيسبوك عن مهاجمة المتظاهرين.. لأنهم نجحوا في توظيف اداة رخيصة اسمها مقتدى الصدر تقوم هي بالنيابة بضرب الشعب بالشعب واحداث الشرخ والفتنة ودفع الانصار على العمى لضرب المتظاهرين والاعتداء عليهم في الناصرية/ كربلاء/ الحلة/ الطلاب/ الطالبات/ وليس أخيرًا: شباب النجف!.. الذين بارك لنا صالح محمد العراقي بعد استشهادهم الخلاص من المندسين!

 

يا لهوان الدنيا على الله!

أن يفرح صالح الذي لا يدري أي طرفيه أطول لمقتل شباب النجف!.. شباب النجف اصحاب الشعر والخطابة والمواكب والندوات وأصحاب أول قائمة بالمطالب ظهرت في اندلاع احتاجات تشرين!.. شباب النجف “المعتصمين” الذين لو اجتهد صالح أبد دهره لما ساوى دمعة من الدمع الذي ذرفوه على خيامهم بالأمس.. ولكن العيون عبرى والصدور حرى!

 

تمكن الايرانيون من توظيف اداة رخيصة تطلق الجهلة وهي تعلم تمام العلم انهم “قتلة وغير منضبطين حتى لو قادهم علي بن ابي طالب” الجهلة الذين ظهروا في فيديوهاتهم يصرحون (قبل بالبطة هسة بالتوثية) و (الصكاكة ضاميهم) ليوغلو في كرامة الناس وحياتهم.. ويهدموا كل جهود الناس بنسيان الماضي في ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ ويدمروا كل محاولات التعايش مع هذا التيار بتاريخه وعلّاته..

 

وبعد كل كارثة تخرج لنا هذه الاداة بسجع تافه وضيع يُسمى زورًا بالتغريدة.. وما هو بتغريدة لا ولا حتى نهيقًا يحاول صاحبه تذييله باسماء مقتدى الحسنى: محب الاصلاح/ خادم العلم/ راعي الثورة/ بطيخ البطيخ.. الخ.

——

 

بالتزامن مع خطوات الصدر.. بدأ انصاره بالشرب من نفس ترعة الاتهامات التي ساقها لنا الاعلام الايراني الولائي.. بدأ الصدريون بكيل الاتهامات للمتظاهرين على الطريقة الولائية (جوكرية/ عملاء سفارة/ عرگچية/ اثارة الفوضى/ الذهاب للمجهول…) نفس الاتهامات التي ولدها الولائيون تلاقفها الصدريون ضد المتظاهرين حذو النعل بالنعل كما يقول رسول الله أو حذو القندرة بالقندرة كما أوضح أنا هنا!

 

وللمناسبة: الفرق بين الصدريين والولائيين الآن في تشويه سمعة المتظاهرين هو ان الولائين أذكى وأكثر ترتيبًا بل وبدا انهم أقل قذارة وقبحًا أيضًا.

ولا بأس هنا أن نطلق تحويرًا للمثل القائل (الي يشوف الموت يرضى بالصخونة) ليصبح (الي يشوف مقتدى هالاسبوع يرضى بقيس الخزعلي!)

—-

 

يحمل الصدريون الآن وزر أعمالهم.. ووزر أعمال الاحزاب الاخرى التي استغلت الفوضى التي افتعلها لنا مقتدى لتشارك في قمع المتظاهرين وتركب التهمة برأس الصدريين وقد ركبت وثبتها الصدريون على أنفسهم بمنشوراتهم.. وصالح بتصريحاته.. ومقتدى بتغريداته المتناقضة التي يحب الصدريون تسمية غبائها بـ (والله دوخهم أبو هاشم)

 

لا بأس أن نستعير هنا مقولة نيتشة كفاصل اعلاني لفهم ما بين القوسين أعلاه: “ان الانسان المنحط يخضع للسنن المتناقضة”

 

نعود:

لا يستطيع الصدر ولا انصاره من أصحاب البطة والتوثية الذين ظهروا لنا في فيديوهات قاموا بتصويرها للافتخار بتاريخ الصك وهم يرتدون قبعاتهم الزرقاء, ان يفهموا ان مقتدى الصدر صاحب اكبر قائمة برلمانية بمناصبها وحباشاتها التي تحتل نصف الدولة.. وانه من أبرز المسؤولين عما تؤول إليه الامور في العراق, وان غض النظر عنه لم يكن لقداسته وحكمته بل رعاية لكثير من أنصاره المخدوعين الذين يحبون الخداع الديني المقدس الذي يسوق الناس عبر التاريخ سوق الخراف الى المذابح..واكرامًا لضحاياهم الذين كان لتخبطات مقتدى السياسية دورًا في صناعتها.

 

عزيزي مقتدى الصدر: يراك الناس الآن اداة ايرانية رخيصة.. ويرون اتباعك المتهمين الأوائل بالاعتداء على المتظاهرين مؤخرًا بعد ان اختلط الدم بالدم في اوائل تشرين!.. وصرنا نشعر بالخزي من اصدقائنا الصدريين الذين انبروا للدفاع عنك بالحجج الركيكة المضحكة التي سبقهم اليها غيرهم ولم يستطيعوا تسفيه ملحمة دماء الابرياء..

 

نشاهدك الآن.. وانت تهدم كل محاولات الناس بالتصالح مع تيارك وتاريخه.. وتقبر شعبيتك بيدك.. صار يخجل من كان يدافع عنك من نفسه.. وليس لك الآن سوى من يكابر بالمدافعة الواهية, أو القافل الذي لا يجيد سوى لغة التهديد والقتل.. وكل هذا لا يفعل شيئًا سوى انه يحجز لك مقعدًا يبدو بالمقارنة معه مقعد المالكي شريف القدر وعالي المقام على انحطاطه!

وامريكا تراقب.. وتتف بالقشور!

 

عزيزي مقتدى الصدر.. مرغت نفسك وانصارك في وحل استنكفت عنه حتى المليشيات التي تصفها بالوقحة على وقاحتها حيث انها لم تعتدي على الطلبة “الطالبات” في وضح النهار.. تحولت أيها المغرد الى اضحوكة.. ولن يخيفنا منك كل محاولاتك المأزومة.. لن تخيفنا هذه المرة ولو قتلت البطة نصف الكرة الارضية..

 

وليس لك عندنا سوى السخرية والتنكيل والازدراء.. لأنك غير مؤهل لأن تكون خصم فكري أو عقائدي ولا تصلح حتى لشغل منصب أي بلوگر أو فاشينستا بتغريداتك المثيرة للشفقة ولغتها المسجوعة التي تشعرنا انها اقتباسات من مذكرات مراهقة.