خبراء الاقتصاد “قلقون” من وضع العراق خلال العامين القادمين: قد تكون الأسوأ في التاريخ!

يس عراق: بغداد

أكد الخبير الاقتصادي إحسان الكناني، أن جميع الموارد متاحة ومتوفرة وبالإمكان الاعتماد عليها بدلا من النفط في تأمين مبالغ الموازنة.

 

وأشار إلى أن الأعوام المقبلة قد تكون الاسوأ في تاريخ العراق في حال استمرت الحكومة بالنهج الاقتصادي الذي تسلكه.

 

وقال الكناني، إن الكثير من الموارد غير مستغلة ومازالت هناك سطوة عليها من قبل بعض السياسيين والأحزاب الفاسدة، من دون أن تتحرك الحكومة عليها من اجل استغلالها بالشكل الصحيح.

 

وأضاف أن الغاز الطبيعي والسياحة الدينية والمراكز السياحية والأثار وامتلاك العراق نهرين بالإمكان بناء منتجعات سياحية على ضفافهما، إضافة إلى أراضي الدولة والمزارع والمساحات الشاسعة كلها موارد بالإمكان طرحها للاستثمار وفتح الباب أمام الشركات العربية والأجنبية من أجل الاستفادة من ايراداتها.

 

وبين أن اعتماد الحكومة على إيرادات النفط بنسبة اكثر من 90% ينذر بكارثة حقيقية في الأعوام المقبلة، وفي حال تجاوز الازمة المالية المفتعلة حاليا، فأن الحكومة لن تكون قادرة على تسديد الرواتب خلال السنتين المقبلتين بسبب اتباع سياسة الاقتراض بدلا من اللجوء الى الاحتياطي النقدي البالغ 65 مليار دولار.

 

من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي رعد تويج، إلى العمل ببرنامج اصلاح الاقتصاد العراقي الذي يتضمن عدة اجراءات على الاقتصاد المؤسساتي للنهوض به  ، مقترحا تشكيل هيئة للسياسة النقدية والمالية تتولى ابعاد العمل النقدي والمالي عن المؤثرات السياسية والبرلمان .

 

وقال تويج في تصريح صحفي، إن برنامج الاصلاح الاقتصادي يتضمن تشكيل هيئة للسياسة النقدية والمالية تتولى ابعاد العمل النقدي والمالي عن المؤثرات السياسية والبرلمان من خلال الهيئة ويتم اعادة هندسة الاقتصاد من خلال العمل بالمتغيرات الكلية للاقتصاد العراقي.

 

وأشار إلى أنه :من خلال الهيئة يتم الغاء نافذة العملة وايجاد سياسات بديلة لها واعداد موازنات لعدة اعوام يتلاءم انفاقها مع الخطط الموضوعة على المستوى الوطني ،ومن خلال الهيئة يتم رسم السياسات المصرفية وانعاش العمل المصرفي وربطها بالسياسات الجزئية القطاعية لبلوغ الطبقات الهشة والشرائح الفقيرة بشكل مباشر وغير مباشر من اجل حمايتها ورفع مستواها المعاشي.

 

وأضاف أن البرنامج يتضمن التأكيد على سياسات التدريب والتشغيل واقامة المشاريع للخد من البطالة، واستئناف الاكتفاء الذاتي من خلال دراسات الطلب والسوق واحلال المنتج العراقي محلي، والتأكيد على اقتصاد العرض المحلي بالاستفادة من الميزة النسبية للاقتصاد العراقي في مجال النفط وتصنيعه والحد من حرف الغاز المصاحب وجعل انتاج النفط بأيد عراقية قدر الامكان، و الاخذ بنظر الاعتبار استدامة التنمية البشرية من خلال تمكين طلبتنا في كافة المراحل ومنحهم القدرة المالية مما يجعلهم متفرغين للبحث العلمي، واعادة تدوير القوة العاملة بما يتماهى مع بناء سياسات تحويل البلد من مستهلك تلى منتج، وتفعيل دور الشركات الانشائية وتأسيس المزيد منها لأغراض البناء وسد الطلب من المساكن والمجمعات السكنية وتلبية ما يحتاجه البلد من البنى التحتية.