خبير: أمر ارتباط ألوية الحشد برئيس الوزراء قانوني ومن يخالفه يحال للمحكمة العسكرية

يس عراق: بغداد

أكد الخبير القانوني، طارق حرب، اليوم السبت، أن ما أصدره القائد العام للقوات المسلحة بشأن ارتباط ألوية من الحشد به مباشرة يوافق قانون الحشد الشعبي، ويوافق المادة 78 من الدستور.

وقال حرب في بيان تلقته “يس عراق”، إن “البيانات الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة حول ارتباط بعض الوية الحشد الشعبي، وصدور بيان من بعض الالوية، ورد الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة على هذه الالوية اعتزلت قانون الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016، وقانون العقوبات العسكري رقم 19 لسنة 2007 المعدل”.

وأضاف، أن “قانون الحشد الشعبي المذكور صرح بشكل واضح ان الحشد الشعبي تشكيلاً عسكرياً وجزءاً من القوات المسلحة في المادة الاولى من القانون، معنى ذلك انه لا يختلف عن أية فرقة عسكرية أو قيادة عمليات عسكريه نهائياً، طالما ان قانون الحشد رقم 40 لسنة 2016 قرر ذلك بشكل لا يقبل التفسير والتأويل”، مشيراً الى أن “الفقرة ثانياً من المادة الاولى من قانون الحشد الشعبي أوجبت ارتباط هذا الحشد بجميع منتسبيه وتشكيلاته من القوات المسلحة، ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وذلك يعني ان منتسبيه ووحداته بما فيهم الالوية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وله أن يقرر ما يشاء بارتباط ألوية من الحشد به مباشرة دون المرور بسلسلة المراجع الموجودة في قيادة الحشد”.

وأشار الى أن “ما أصدره رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، يوافق قانون الحشد ويوافق المادة 78 من الدستور، التي اعتبرته القائد العام للقوات المسلحة، والمسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة، أي بجميع سلطاتها واقليمها ومحافظاتها وجيوشها والشعب والارض، لأن مصطلح الدولة الدي أورده الدستور وخوله لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، يشمل الجميع”.

وتابع: “إذن، أمر رئيس الوزراء بارتباط بعض الوية الحشد به دستوري قانوني، ولا يحتاج الى ناطق رسمي لكي ينطق به، وكل من يخالف هذا الامر يكون قد خالف أحكام المادة 42 من الدستور، ويتم تشكيل مجلس تحقيقي ويحال من لم ينفذ الامر الى المحكمة العسكرية، طالما ان المادة 1/ثانياً قررت خضوع جميع تشكيلات الحشد الشعبي ومنتسبيه للقوانين العسكرية”، لافتاً الى أنه “طبيعي ان من بين القوانين المذكورة، قانون العقوبات العسكري رقم 19 لسنة 2007 المعدل، والعجيب هو الاضطراب في ادارة هذه الدولة وعدم تطبيق القانون”.

وكان الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، قد أصدر، أمس الجمعة، بياناً رد فيه على اعلان الالوية التابعة للمرجعية، فك ارتباطها بهيأة الحشد الشعبي.

وجاء في البيان الذي اصدره الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، ان الاخير “لم يشاور او يوافق على البيان الصادر  بتاريخ 29 شعبان المعظم 1441 المصادف في23 نيسان 2020 عن ألوية الحشد الشعبي (44، 26، 11، 2) والذي تداولته وسائل الاعلام”.

واضاف البيان ان “عملية ارتباط هذه الفصائل المجاهدة بالقائد العام هو ارتباط اداري وعملياتي فقط، ولا يتناول الكثير من الامور التي ذكرها البيان المذكور”.

واكد البيان “على أهمية الحفاظ على وحدة الحشد وخضوع جميع ألويته للسياقات الانضباطية والعسكرية وأوامر القيادات العليا، شانها شان بقية القوات المسلحة. وهو ما اقتضى العلم والتنويه”.

وأعلنت قيادة قوات الحشد الشعبي المشكّلة من قبل العتبات المقدسة، والمتمثلة بفرقتَيْ -الإمام علي والعباس القتاليتين – ولوائَيْ – علي الأكبر وأنصار المرجعية – ذات الارقام الإدارية (2،11،26،44) في بيان تلقته (بغداد اليوم)، مساء الخميس الماضي، أنها انتقلت من هيأة الحشد الشعبي على وفق الأمر المرقم (م.ر.و/س/د6/946) في 19/4/2020م الصادر من القائد العام للقوات المسلحة.

كما بينت انها “تدرس انضمام بقية القوات والألوية الراغبة بذلك على وفق: المعايير الوطنية، والضوابط القانونية، والالتزامات الدستورية”، مشيرة الى انها “ستتواصل مع قيادة الحشد ومديرياته لتنسيق الانتقال”.