خبير يتحدث في 13 نقطة: تحالف القوى يصنع لمشهد سياسي سني “جديد”.. وآمال الزرفي تكسرت بعد “بيان القوى”

يس عراق: بغداد

رأي الخبير الامني والسياسي هشام الهاشمي، ان تحالف القوى بقيادة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي أصبح اساس السياسية في البيت السياسي السني، فيما كشف عن السيناريو القريب بعد تحطم امال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي على عتبة بيان التحالف الاخير الذي دعم ترشيح مصطفى الكاظمي.

وكتب الهاشمي إيضاحًا من 13 نقطة رصدتها “يس عراق” جاء في نصها:

 

بيان تحالف القوى السنية

‫1.اصبح تحالف القوى بقيادة الحلبوسي أساس السياسة في البيت السياسي السني بعد انهيار تحالفات السنة في القائمة العراقية، التي كانت تضم علاوي والمطلك والكربولي والنجيفي والسامرائي، والآن بدأ نوع من إحياء هذا الحلف ممكنا، من خلال إمكانية تحالف الحلبوسي مع الخنجر.

 

‫2.ولاسيما أن الخصم المشترك “التهميش” كان على الدوام يجمع القوى السنية للتفاهم مع البيت السياسي الشيعي الذي يرغب بالاستحواذ على حصص المكون السني في السلطة والثروة تحت مبررات قانونية وغير قانونية مختلفة، لكن بناء هذه التفاهمات لم يكن ممكنا على أساس مغادرة التهميش بالتقاسم العادل.

 

‫3.فكل قوة من قوى التحالف السني كانت لها مصالحها الحزبية والمناطقية والعشائرية الخاصة ومصالح أخرى، ورغم انشغال البيت السياسي الشيعي بترميم خلافاته وصراعاته الداخلية، كانت مشاغل أطراف البيت السياسي السني في وادي اخر، وادي تعديل موقف قيادات المكون السني ولو بتكرار تحالف العراقية.

 

‫4.في أزمة تفكك وانهيار جبهة التوافق بعد عام 2008 كانت قيادات الجبهة قد أقدمت أولًا على استعداء قوات الاحتلال الامريكي عبر اسناد المقاومة السنية المعتدلة عدا القاعدة وأخواتها، وأقدمت ثانيًا على استعداء الاحزاب المعارضة للنظام السياسي الجديد من القوميين والإسلاميين والبعثيين،

 

‫5.هذه الثغرات يسعى تحالف القوى بقيادة الحلبوسي عدم تكرارها وفق رؤية تحالفات عشائرية ومناطقيا رصينة وتحالفات مع أحزاب قومية وليبرالية عدا المحظور منها دستوريًا، وتقوية الثقة بين قيادات التحالف عبر تبني مشاريع اقتصادية وتعليمية وخدمية حقيقة بعيدة عن الفساد، وتبني توحيد الصف السني.

 

‫6.رؤية الخنجر عودة التحالف السني أولًا مع النجيفي وثانيًا تحالف الطاولة المستديرة مع الحلبوسي وعلاوي، من منطلق العصبية العشائرية والقومية العربية، ومن جهة أخرى تقوية التحالف الاستراتيجي مع كردستان بقيادة بارزاني، وانتظام التفاهمات مع الأحزاب الشيعية ضمن حدود صناعة الاستقرار.

 

‫7.من المؤكد ان بيان تحالف القوى السنية عن دعم ترشيح الكاظمي، أزعج فريقين؛ فريق وأنصار الأستاذ عدنان الزرفي، وفريق وانصار الرافضين للكاظمي من الاحزاب والجماعات الفصائلية، غير أن ذلك البيان هو أكثر شجاعة من اكتفاء قيادات في البيت السياسي الشيعي بالتسريبات عن ترشيح الكاظمي كبديل.

 

‫8.وكالعادة، أرادت حكومة عبد المهدي المستقيلة الأشياء ونقائضها، هي تريد أن تخبرنا أنها أصبحت ناضجة لنوع من العودة الاستثنائية والمؤقتة وبصلاحيات خاصة، لكن بعد تسريبات القادة الشيعة والسنة عن ترشيح الكاظمي، خاب أمل فريق الحكومة المستقيل وبعض الفصائل الولائية في الحصول على الاستثناء.

 

‫9.الواضح ايضا بيانات كتائب حزب الله وأهل الحق والنجباء وسيد الشهداء، التي لا تزال تعارض ترشيح الزرفي والكاظمي البديل، محتجة على قربهما من سياسة الولايات المتحدة في العراق، وربما ستسارع هذه الفصائل وأحزابها الى عرقلة تمرير الكاظمي ايضا في مناورة منها لإطالة عمر حكومة المستقيل!

 

‫10.يبدو لي حتى الجهات الايرانية ذات الصلة بالعراق لم يستعوبوا مدى تدهور الاقتصاد العراقي استيعابا كاملا، حيث أن هذه الجهات ترى نفسها أنها بمعية حلفائها في العراق بوسعهم ان يخوضوا معركة محدودة مع الوجود الامريكي، فايران مع أزمة كورونا والاقتصاد المحاصر قد تضطر الى اللامبالاة!

 

‫11.كان السنة والكرد مستعدين للوقوف في صف الأستاذ الزرفي على صعيد القبول بشروطهم تكنوقراط حزبي، بل وشروط إضافية اخرى، ولكن كان لديهم شرط شديد هو تأييد المالكي والعامري له، والمالكي والعامري قادة كتل تحالف البناء قليلي الاهتمام بتمرير الزرفي لأسباب فنية شكلية وأخرى قانونية.

 

‫12.في الحقيقة تم استنزاف قرارات المحكمة الاتحادية في تفسير المواد الدستورية الخاصة بملف صلاحيات رئيس الجمهورية، فلا تستطيع قراراتها ارضاء طرفي قادة البيت السياسي الشيعي، الإصلاحيين والبنائين، والمحكمة الاتحادية كانت تعلم ان الاعتراض كان سيصدر من البنائين وتقديرها حصل واقعا.

 

‫13.وفق هذه المعطيات قد يقدم الأستاذ عدنان الزرفي اعتذاره، بالرغم ان حواره الذي بث على قناة العراقية طرح فيه الكثير من السياسات البناءة، وكان أمله معلقا على علاقات تاريخية أفضل مع قادة احزاب البناء، لكن بعد بيان تحالف القوى يمكن القول ان الزرفي فقد كتلة من الكتل البرلمانية الكبيرة التي كان يعقد عليها أماله.