خبير يحدد سببًا يفكك “اللغز الغامض”.. لماذا “تتعمد” الحكومة تأخير صرف الرواتب بالرغم من وجود الحلول؟

يس عراق: بغداد

منذ بدء ازمة الرواتب في ايلول الماضي وتأخر صرفها لفترة وادعاء الحكومة عدم توفر الاموال وحاجتها للاقتراض، فضلا عن تزايد التصريحات النيابية والحكومية التي تثبت قدرة الحكومة على صرف الرواتب دون الحاجة للاقتراض، تتصاعد التساؤلات حول سبب تأخر صرف الرواتب والاصرار على الاقتراض.

 

واشعلت هذه التضاربات بين التصريحات والواقع، جملة من التساؤلات لدى الاوساط الشعبية والنيابية، فبالرغم من وجود بدائل فعلية لصرف الرواتب، تصر وزارة المالية والحكومة على “الاقتراض” وتأخير صرف الرواتب الامر الذي يشعل الغضب تاجهها.

 

الا ان الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أشر إلى سبب يدفع الحكومة لهذا السلوك، يتعلق بإجبار البرلمان والشارع على القبول بالورقة البيضاء وكونها الحل الوحيد الذي سيمنع الاقتراض مستقبلًا، معتبرًا أن ازمة الرواتب “مفتعلة”.

 

وقال المرسومي في إيضاح ورد لـ”يس عراق”، إن “الاصلاح الاقتصادي الحقيقي في العراق ينبغي ان يبدأ من وزارة المالية التي عليها ان تقوم بإصلاح مؤسساتها العامة المتمثلة بالهيأة العامة للضرائب والهيأة العامة للكمارك من اجل تعظيم الايرادات غير النفطية بدلا من التأخير المتعمد في اطلاق رواتب الموظفين من خلال المبالغة المفرطة في المبالغ التي تطلبها الوزارة للاقتراض الداخلي والتي تزيد عن ٤١ ترليون دينار في حين ان الحاجة الفعلية لتغطية العجز للاشهر الثلاث الاخيرة من عام ٢٠٢٠ لا تزيد عن ٩ ترليونات دينار استنادا الى الايرادات الفعلية والنفقات الفعلية للاشهر الثمان الاولى  عام ٢٠٢٠ والمنشورة على موقع وزارة المالية”.

 

واضاف ان “على وزارة المالية ان تكف عن استخدام الرواتب كوسيلة ضغط على الجمهور والبرلمان من اجل تمرير الورقة البيضاء التي تحمل ذوي الدخل المحدود والفقراء اعباء تعديل مسار الاقتصاد العراقي”.