خدمات بسمايا تتدهور مبكرًا.. هل طالت عدوى الفشل الخدمي المشروع “النموذجي”؟

يس عراق: بغداد                                                                               

لم يختر الاف العراقيين التزاحم على السكن في مدينة خارج اسوار حدود العاصمة بغداد الا لسببين اثنين، الأول الدفع بالتقسيط والاخر لوجود خدمات جيدة في هذا المجمع المتمثل بمجمع بسماية، النموذج الذي تعمل الحكومة على استنساخه كمشروع وحيد بين المجمعات الاخرى الذي تم انشائه عن طريق هيئة الاستثمار مع شركة اجنبية، وليس عن طريق مستثمر.

 

منذ أيام والأصوات الغاضبة تخرج من بسماية المدينة التي من المفترض ان تكون عصرية، شهدت احتجاجات اسوة بغيرها من المناطق العراقية احتجاجًا على سوء الخدمات.

 

وجاءت هذه التظاهرة هي الثانية بعد تظاهرة سابقة في الشهر الماضي، فيما كانت ابرز مطالب اهالي مدينة بسماية، تتعلق بسوء الخدمات كالتنظيف والصيانة والقطوعات التي تحصل في التيار الكهربائي، وتلوث المياه، وسوء شبكة الأنترنت، وعدم تطبيق الضوابط المنصوص عليها في العقود التي أبرمتها وتبرمها هيئة الاستثمار مع السكان وشركات الخدمة والمستثمرين في المجمع، فضلا عن مطالبات بفتح طرق رئيسية تربط المدينة بسريع محمد القاسم.

 

ويتهم السكان الشركتين المسؤولتين عن صيانة وخدمات المدينة واللتان تم التعاقد معهما من قبل هيئة الاستثمار الوطنية وهي كل من شركة عراقنا للخدمات والصيانة، وشركة IQ للانترنت.

 

وتعاقدت هيئة الاستثمار مع الشركات المذكورة عقب انتهاء العقد مع شركة هينوا التركية وتوقف العمل في مجمع البسماية وسط وجود الاف الوحدات السكنية التي لم تنشئ بعد، وغلق باب التقديم على الشقق لاستنفادها، وعدم وجود وحدات سكنية جاهزة للبيع في الوقت الحالي.

 

وبعد الاحتجاجات، لاحظ اهالي المجمع تردي الخدمات بشكل اكبر فيما وصفوا ماحدث بأنه “عقوبة جماعية”، حيث تعكرت المياه وبدأت تظهر باللون الأصفر، بالاضافة الى تردي خدمة الانترنت بشكل اكبر ومن ثم انقطاعه بشكل كامل.

 

ويتهم اهالي المجمع شركات الصيانة، بأنها تقوم بتخريب اجهزة المدينة لافشال الشركة اللاحقة التي من الممكن ان تاتي بعدها للنهوض بواقع خدمات المدينة.

 

هيئة الاستثمار: نعمل لتصحيح العقود

وعقب التظاهرة، أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار، في بيان أن رئيستها سها داود النجار وبالتنسيق مع وزارتي التخطيط والاعمار والاسكان وبعد مفاوضات مكثفة مع شركة هانوا الكورية الجنوبية تعكف على اعادة صياغة وتصحيح عدد من النصوص القانونية الخاصة بعقد مشروع مدينة بسماية.

وبينت ان النجار، التقت بمجموعة من ممثلي البنايات في المشروع بحضور المديرين العامين ورؤساء الأقسام في الهيئة بخصوص أن الصيغ التعاقدية الجديدة التي تسعى الهيئة لإبرامها مع شركة هانوا وعددا من الشركات الخدمية الأخرى العاملة في المدينة والتي يجب أن تصب في خدمة الساكن وتضمن إعادة العمل للمشروع بانسيابية واستمرار، وصولاً إلى 100 ألف وحدة سكنية.

واعلنت النجار خلال اللقاء عن نية الهيئة طرح جميع المرافق الخدمية والتجارية في المدينة للاستثمار بشكل متاح لكل من يمتلك القدرة على تقديم الخدمة ابتداءً من سكان المدينة الذين ستكون لهم الأولوية بذلك، وأن لا تكون حكراً على مستثمرين محددين.

وجرى خلال اللقاء، بحسب البيان، الاتفاق على تأسيس جمعية (ملاك بسماية) من الساكنين الذين يتم انتخابهم لذلك، تكون مهمتها المشاركة في إدارة المدينة والاطلاع على سير الأعمال من قبل الشركات الخدمية، إلى جانب رصد المخالفات والتجاوزات، ورفع تقارير دورية بتنسيق مباشر مع دوائر الهيئة المعنية بالمشروع.