خرافة إفشال علاوي ببصمات “سنية – كردية”.. كيف شاركت الكتل الشيعية بينها سائرون بـ”منع” عقد “جلسة التمرير”؟

يس عراق: بغداد

منذ فشل محمد توفيق علاوي بنيل ثقة البرلمان لعدم انعقاد الجلسة الاستثنائية المخصصة لتمرير حكومة علاوي في 1 اذار، تروج اطراف سياسية لفكرة وقوف “السنة والكرد” في سلة واحدة ضد علاوي، وتحميلهم مسؤولية اخفاق عقد الجلسة، إلا أن الحقيقة تشير إلى تبني جهات سياسية شيعية دعمت علاوي في العلن لكنها شاركت في افشال عقد جلسة منح الثقة.

 

وحضر جلسة منج الثقة نحو 108 نائبًا في 1 اذار، كان من بينهم 14 نائبًا من الكتل السنية، وهم اسامة النجيفي، خالد المفرجي، قاسم الفهداوي، طلال الزوبعي، فيصل العيساوي، احمد الجربا، منى العبيدي، محمد الخالدي، مثنى السامرائي، محمد اقبال، انتصار الجبوري، عبدالرحيم الشمري، ميزر حمادي، رشيد العزاوي.

وتبقى 96 نائبًا، وهو عدد أقل من نواب الكتل الشيعية مجتمعة بل اقل من عدد نواب سائرون والفتح وحدهم، ويمتلك سائرون والفتح مجتمعين اكثر من 100 نائب، بواقع 54 لسائرون و47 للفتح.

 

سائرون ضمن الغائبين

واكد مصدر حضور نحو 25 نائبا فقط من سائرون خلال جلسة منح الثقة لمحمد علاوي، الامر الذي يجعل الكتل السنية والتي تمتلك نحو 71 مقعدا فقط لاتتحمل مسؤولية افشال جلسة منح الثقة لعلاوي خصوصا وان بعضهم قد حضر الجلسة بالفعل، فيما تمثل الكتل الشيعية نحو 182 مقعدا في البرلمان وتتمكن من تمرير علاوي بسهولة فيما لو حضرت الجلسة.

 

سائرون والفتح “لايتبنون” علاوي

وكشف وزير المالية ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الجانب الكردي كان جادًا في مفاوضاته مع محمد علاوي الا ان الفريق الاخر لم يكن واضحا”، مشيرًا إلى أن “سائرون والفتح لم يتبنوا علاوي خلال المفاوضات”.

 

نصف النواب الشيعة “تغيّبوا”

من جانبه، أكد عضو مجلس النواب محمد الدراجي، أن “نحو نصف النواب الشيعة لم يحضروا، حيث أن الحضور كان لـ96 نائبًا شيعيا من أصل 182، أي نحو 88 نائبًا شيعيا لم يحضر”، مشددًا على أن “الكتل الشيعية لم تحضر كل نوابها”.

 

 

وزير مرشح لحكومة علاوي يتهم سائرون باسقاطه

من جانبه، كشف مظهر محمد صالح احد ابرز اعضاء التشكيلة الوزارية لمحمد توفيق علاوي، ان فشل تمرير حكومة علاوي يعود الى “الأحزاب التي أعلنت دعمها لتشكيل حكومة مستقلة، لم تف بوعودها وتنصلت عن دعم علاوي”،

وقال صالح وهو احد المرشحين الوزراء في حكومة علاوي، في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، أن “التشكيلة لم تحظ بأي دعم سياسي وبرلماني من الأحزاب والكتل، وحتى تحالف سائرون التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان داعما لعلاوي شكلا، ولكن على أرض الواقع كان نواب التحالف يجلسون في (كافتيريا البرلمان) ولم يدخلوا قاعة مجلس النواب كي لا يكتمل النصاب القانوني لجلسة منح الثقة”.

واكد أن “التجمع السياسي الشيعي في البرلمان، الذي أعلن دعمه لعلاوي لم يحضر إلى الجلسة مع أنه كان بإمكانه تشكيل الأغلبية البرلمانية”.

 

 

 

مؤشرات اخرى افشلت علاوي

ويشير محللون وكتاب وسياسيون، إلى اسباب ومؤشرات ادت لاسقاط علاوي وعدم نجاحه بكسب ثقة البرلمانيين، حيث كان علاوي قد هاجم من لايرضى به ، حيث طرح علاوي معادلة بأن لا يصوت عليه سوى الوطني مستثنيًا من يرفضه من “الوطنية”.

 

مؤشرات اخرى دفعت قوى سياسية لتعميق عدم قناعتها في علاوي، بينها ماكشفه النائب هيثم الجبوري عن عدم استثناء علاوي لأحد من الكتل والقوى السياسية واتهامهم بحضورهم بأنهم “فاسدون جميعا”، فضلا عن  ماقاله علاوي لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بأنه “مكلف من الله” وسيسلم الراية للامام المهدي!.

 

 

 

تيار الحكمة يهاجم علاوي

تيار الحكمة كانت لديه تحفظات ايضا على علاوي، حيث هاجم النائب عن التيار ستار الجابريرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، داعياً إياه إلى الابتعاد عن ثقافة تسويق الأزمات والتهرب من المسؤولية، محاولاً في الوقت نفسه “تبرير” عدم قيام مجلس النواب بدوره الرقابي في محاسبة الفاسدين.

وقال الجابري في بيان: “لا اعرف طبيعة المعلومات التي استند عليها علاوي في كيل الاتهام للمنظومة التشريعية في البلاد، ولماذا اتجه للاعلام بدلا من التحدث معنا لنحقق في ما سمعه”.

وادعى “هذه العمومية التي ينهجها علاوي هي سبب كل الخراب الذي حل بالدولة، وهي التي افقدت الشعب ثقته بممثليه، بل جعلت النواب عاجزين عن محاسبة الفاسدين لان العمومية واتهامهم بالفساد قيد كل تحركاتهم”، في محاولة منه للتنصل عن مسؤولية النواب والبرلمان عن الدور الرقابي.