خط الصد الأول “مهدد” بالانهيار والصحة تفتح باب “التطوع”.. احتجاجات طبية “تهز” مواقع التواصل

يس عراق: بغداد

في الوقت الذي يمر فيه البلاد بأزمة مالية وصحية تكاد تكون أخطر من الأزمة الاقتصادية، اتسعت رقعة الإصابات بكورونا لتشمل خط الصد الأول وهم الأطباء والمنتسبين في الكوادر الطبية بمختلف اصنافهم، الأمر الذي يعد الأكثر خطورة على الإطلاق، كون انهيار هذا الخط وعدم إيجاد كوادر تعالج المصابين، ينذر بكارثة تؤدي لانفلات الوضع الصحي وتفشي الوباء والموت في الشوارع والمنازل بعد انهيار المؤسسات الصحية.

وبين الفينة والأخرى تودع المؤسسات الطبية في العراق، ودوائر الصحة، والمستفشيات، أفرادًا من منتسبيها وكوادرها بعد وفاتهم متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا، فضلا عن إصابة المئات منهم والاضطرار إلى حجرهم والاستغناء عن خدماتهم مؤقتًا، مايكثف من الضغط على المتبقين من الكوادر والمهددين باعلان اصابتهم في أي وقت.

وفضلًا عن الاصابات والوفيات، شهد اقليم كردستان فضلا عن بعض الدوائر الصحية ببغداد، هروب وامتناع بعض المنتسبين والكوادر خصوصًا من اصحاب الاجور اليومية والعقود ولاسيما المعينين والمنظفين والمسؤولين عن اطعام الاطباء والمرضى وتجهيز قناني الاوكسجين، من الاستمرار في العمل خوفًا من الاصابة بالفيروس.

 

 

 

فتح باب التطوع

ووسط التناقص المستمر في الأيادي الطبية العاملة للأسباب المذكورة، اعلنت وزارة الصحة العراقية، يوم أمس الاثنين، استحصال موافقات مجلس الوزراء على فتح باب التطوع للأطباء خريجي الاعوام 2018 – 2019 كمقيمين دوريين في المؤسسات الصحية.

وذكر بيان للصحة انه “استنادا الى موافقة الامانة العامة  لمجلس الوزراء خلال اجتماع مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية الثانية المنعقدة بتاريخ 12/5/2020 وحسب الكتاب المرقم 10099 في 14/5/ 2020, والمتضمن تخويل وزارة الصحة  صلاحية التعاقد مع الاطباء المتقاعدين , من الاطباء الممارسين او الاخصائيين او الاستشاريين، او الخريجين ممن يرغبون للعمل (التطوعي) ويتم ذلك بتنظيم عقد معهم على ان لا تتحمل دوائر الصحة اي تبعات مالية”.

واضافت، انه “بموجب هذه الموافقة تم فتح باب التطوع للأطباء حصرا من خريجي العام الدراسي 2018-2019 وخريجي جامعات اقليم كوردستان وخريجي خارج العراق والسنوات السابقة بصيغة عقود تطوعية للعمل كمقيمين دوريين في مؤسساتنا الصحية كافة وسيتم احتساب خدمة الاطباء ضمن فترة العقد التطوعي مجزية لما يعادلها من الخدمة التدريبية في الاقامة الدورية وسيتم توزيعهم عند تعيينهم مركزيا الى دوائر الصحة حال اقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية”.

واشارت الى انه “تحتسب هذه الخدمة على ان يتم  التعاقد بشكل تطوعي من خلال دوائر الصحة في بغداد والمحافظات وحسب الاحتياج لتلك الدوائر”.

 

 

 

احتجاج طبي

إلا أن الاطباء وخريجي كليات الطب، أثيرت حفيظتهم بفعل هذا التوجيه، ففي الوقت الذي يشهد العراق أزمة صحية خطرة، وهو الأحوج للمزيد من الاطباء والعاملين في المستشفيات والمؤسسات الصحية، لم تفتح الوزارة باب التعيين لهذه الملاكات وهي في أشد الحاجة إليها بل أصبح على الطبيب مخيرًا بين العمل وسط الخطر بشكل طوعي ودون أجور مالية، او ملازمة المنزل.

 

ورصدت “يس عراق” ردود فعل واسعة على خلفية هذا البيان، فيما اطلق هاشتاك “ارفض التطوع تعييني حق دستوري”، وتصدر الترند العراقي خلال ساعات بأكثر من 20 ألف تغريدة”.