خط كهرباء استهدف 26 مرة خلال 3 اشهر فقط.. مامصير الكهرباء في العراق وسط استمرار الاستهدافات التخريبية

يس عراق: بغداد

مع ارتفاع درجات الحرارة في العراق، ارتفعت وتيرة استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية، ما أدت الى تراجع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية في اغلب مناطق العراق، ما تسبب في حالة من التذمر والغضب الشعبي، وفي الوقت الذي اكد فيه عضو بلجنة الطاقة البرلمانية ان مجلس النواب سيكون له موقف عاجل لمناقشة هذا الامر لايجاد معالجات له فقد اكد عضو في لجنة الخدمات أن الجماعات الارهابية استغلت الوضع المتأزم وعملت على استهداف أبراج نقل الطاقة لتأجيج حالة الغضب تجاه الحكومة ووزارة الكهرباء بغية خلق الفوضى والاستفادة منها لتحقيق أهدافها.

عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية امجد العقابي، اشار الى ان مسلسل استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية مستمر منذ عدة أشهر و بحاجة الى تعاون وتظافر الجهود بين الجميع لضمان عدم تكراره.

وقال العقابي إن “مسلسل استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية مضى عليه أكثر من ثلاثة اشهر، وهي في وتيرة متصاعدة مع ارتفاع درجات الحرارة”، مبينا أن “أكثر عمليات استهداف وتفجير الابراج تكون في محافظة ديالى وخصوصا خطوط الضغط الفائق الـ 400 التي تحمل احمال كبيرة تصل الى 1000 او 1200 ميكا واط مما يتسبب بحال تخريبه لمشاكل كبيرة جدا”.

واضاف العقابي، ان “الخط الايراني الناقل للطاقة الكهربائية تم استهدافه خلال فترة الثلاثة أشهر الماضية ما يقرب من 26 مرة”، لافتا الى ان “حماية الأبراج تقع على القطعات العسكرية الماسكة للارض وليس وزارة الكهرباء”.

واكد ان “مجلس النواب سيعمل على مناقشة هذا الملف لاهميته القصوى وساعمل بصفتي عضو في لجنة النفط والطاقة البرلمانية على طرح هذا الموضوع بشكل عاجل للوقوف على اسبابه والحلول الممكنة لضمان عدم تكرارها مستقبلا”، داعيا في الوقت نفسه وزارتي الداخلية والدفاع الى “وضع خطط و قطعات متخصصة لحماية الأبراج الناقلة للطاقة الكهربائية نظرا لاهمية الموضوع وحاجته إلى تضافر جميع الجهود”.

من جانبه فقد اشار عضو لجنة الخدمات البرلمانية جاسم البخاتي، الى ان الجماعات الارهابية استغلت الوضع المتأزم ل‍وزارة الكهرباء وعملت على استهداف أبراج نقل الطاقة لتأجيج حالة الغضب تجاه الحكومة ووزارة الكهرباء بغية خلق الفوضى والاستفادة منها لتحقيق أهدافها.

وقال البخاتي إن “أزمة الكهرباء والظرف الحالي الصعب الذي تسبب في عدم رضى المواطن وارتفاع حالة السخط الشعبي، يحاول الارهاب استثمارها بشكل او باخر”، مبينا ان “تدني تجهيز الكهرباء يولد غضب وردود افعال لدى الشارع ما يجعل الجماعات الارهابية تستغل هذا الوضع لتأجيج حالة الغضب تجاه الحكومة ووزارة الكهرباء لخلق الفوضى والاستفادة منها لتحقيق أهدافها”.

واضاف البخاتي، ان “هناك اضافة الى ازمة الكهرباء ازمة مائية ومن الممكن للجماعات الارهابية ان تستغلها سواء بضرب الخزانات او المصانع الحيوية للمياه وهي بدورها ستؤثر ايضا على محطات الكهرباء كونها تستخدم للتبريد”، لافتا إلى ان “التفكك الامني للاسف الشديد وعدم تفعيل الجهد الاستخباري اعطى الحرية للجماعات الارهابية للتحرك بشكل طليق وتنفيذ عملياتها الارهابية واستهداف الابراج بشكل مريح”.

وتابع ان “الحكومة عليها تبني مشروع حل الأزمات لضمان عدم اعطاء فرصة للجماعات الارهابية لاستغلال تلك الازمات لتحقيق اهدافه، اضافة الى تفعيل قدرات الاجهزة الامنية للحد من هذه الاستهدافات المستمرة وهو واجب على الحكومة التي عليها تشخيص الحالات والقيام بعمليات استباقية على تلك الجماعات”، لافتا الى ان “مجلس النواب سيكون هذا الملف جزء من مناقشاته لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع وتيرة عمليات الاستهداف للمحطات الكهربائية اضافة الى مناقشة الأداء المخجل ل‍وزارة الكهرباء”.