خلال أقل من 48 ساعة.. ماعلاقة خطاب زعيم حركة النجباء بالهجوم الصاروخي فجر اليوم؟

يس عراق: بغداد

لم تمضِ 48 ساعة على اعلان الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي، استعداده لتنفيذ الرد العسكري ضد الجانب الامريكي ثأرا لـ”دماء القادة”، حتى تعرضت السفارة الامريكية لهجوم صاروخي فجر الأحد، سقط احدها بـ”شكل غامض” على مقر الدعم اللوجستي للحشد الشعبي في شارع فلسطين.

وخلال كلمته التي القها في المؤتمر الدولي الرابع لـ”شهداء محور المقاومة وشهداء الأمن” في طهران أول الأمس الجمعة، أكد الكعبي  “جهوزية المقاومة الاسلامية لخق ملحمة كبرى للثأر لدماء القادة الشهداء”، قائلاً: “اننا غَسلنا غسلَ الشهادةِ، وغلقنَا كُلَّ مقراتِنا العلنيةِ في العراقِ،  وَتجهزنَا لحربِ ستغلب موازين القوى، فلنا الحقُّ الكاملّ والشرعي والوطني بالرد ونَحنُ فقط مَن يَتحمل مسؤوليةَ ردّنا الذي سَنقومُ بِهِ بكُلِّ شجاعةٍ وبشكلٍ علنيّ وبعنواننا الرسميّ”.

وكشف عن “بدء العد التنازلي لساعة صفر الثأر”، مؤكداً بالقول: “نحن اليوم نمتلك الجهوزيةَ الهجوميةَ ونرصد كُل تحركاتِ العدوِ البريةِ في قاعدةِ عينِ الأسدِ وكي وان والتاجي والمطارِ وساذرِ وغيرها، وكذلِكَ حركتهُ الجويةِ”.

وتبدو كلمات الكعبي وكأنه لا يتحدث عن اقتصار “الثأر” على رد عسكري واحد، بل خلق “ملحمة كبرى” والاستعداد لـ”حرب تغلب موازين القوى”، مؤكدا انه “سيتحمل مسؤولية رده”.

 

وبعد اقل من 48 ساعة انطلقت 4 صواريخ كاتيوشا من مناطق شرق بغداد، سقططت 3 منها في المنطقة الخضراء قرب السفارة الامريكية، فيما سقط الرابع على مقر للحشد الشعبي في شارع فلسطين.

شاهد: بالصور.. العثور على منصة صواريخ منصوبة على دراجة نارية ببغداد

وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، ان “٤ صواريخ نوع كاتيوشا سقطت في العاصمة بغداد ليلة أمس، حيث سقطت ثلاثة منها داخل المنطقة الخضراء، فيما سقط الرابع في مقر الدعم اللوجستي للحشد الشعبي بجانب بناية كلية الشرطة في شارع فلسطين”، مضيفة إن  “الهجوم أسفر عن اضرار بعجلة وخيم ومواد احتياطية، دون خسائر بشرية”.

من جانبه اعتبر الصحفي والكاتب علي وجيه إنه “مَن لا يقرأ العلامات أعمى، صورة الشيخ أكرم الكعبي يوم أمس مع قادة الحرس الثوري الإيراني، والتصعيد الذي قامت به النجباء في إعلامها، ثم انطلاق صواريخ كاتيوشا فجر أمس (لم تتبنها جهة حتى الآن)، تشير إلى تمركز وتموضع الكعبي باتجاه متقدم من مشروع المقاومة في العراق، وهو لا يمتلك أطرافاً في العملية السياسية، وليس له تداخلات مع الوضع السياسي العراقي ليتم الضغط عليه كما يحدث مع الصدر والخزعلي، مثلاً لا حصرا”.

وأضاف: “يبدو أن الفراغ الرمزي الذي خلفه المهندس سيملأ الكعبي بعضه، في هذه الفترة بالأقل”، مشيرا إلى أن “إيران لاترى الصدر مقاوماً على طريقتها، أو منسجماً تماماً مع مشروعها، حتى الآن، وفي ما حدث كسبت، حين تصدّر الصدر مشروع المقاومة بعد اعتداء المطار، وتم تصديره على أنه منغمس بالمعسكر الإيراني تماماً، وإعلاء مستوى التوتر عالياً مع المتظاهرين”.