خلال 4 أيام.. تضارب “مريب” بين تصريحين لوزير المالية حول الرواتب: هل حاول علاوي إصلاح “الورطة” بعد زلة لسان؟

يس عراق: بغداد

في سياق التضارب المستمر في التصريحات الحكومة فيما يخص ملف الرواتب، تسبب وزير المالية علي علاوي بعلامة استفهام كبيرة خلال تصريح ناقض فيه ما كشفه بتصريح سابق خلال 4 ايام فقط.

 

وفي الاول من تشرين الثاني الجاري، قال علاوي في تصريحات صحافية، تابعتها “يس عراق” إن “الأزمة المالية التي يمر بها البلد ليست وليدة اليوم، كما ان تقليل حصة العراق من الصادرات النفطية أثر على الإيرادات”.

 

واضاف ان “رواتب الموظفين لشهر تشرين الأول ربما تدفع بعد أسبوعين في حال لم يمض قانون تمويل العجز، لكن في حال صوت مجلس النواب على قانون تمويل العجز ستطلق الرواتب بشكل مباشر”.

 

 

لقمة مغرية للبرلمان

تصريح علاوي بإمكانية دفع رواتب الموظفين حتى مع عدم تمرير قانون الاقتراض، هو ليس الاول من نوعه، فكان قد كشف في وقت سابق بتصريحات صحفية ما يصب في نفس الاتجاه، فضلًا عن تصريحات مشابهة للمتحدث باسم الكاظمي، فيما جاء سياق هذا التصريح في الوقت الذي يحول فيه البرلمان بإيجاد أي حل بديل لصرف رواتب الموظفين في سبيل عدم التصويت على قانون الاقتراض وتحميل العراق ديونًا اضافية.

واعتبر مراقبون ان مجلس النواب ولاسيما اللجنة المالية ربما ستتمسك بهذا التصريح فضلا عن تصريح المتحدث باسم الكاظمي، لكي لاتمرر قانون الاقتراض والاستفادة من قدرة الحكومة على توفير الرواتب دون تحميل العراقي اي ديون اضافية، في الوقت الذي يواجه فيه قانون الاقتراض اعتراضات شديدة من قبل البرلمان ومختصين.

 

 

هل خشى علاوي تمسك البرلمان بالتصريح؟

وخلال 4 ايام فقط، عاد وزير المالية علي علاوي ليخرج بتصريح مناقض لما افاد به في وقت سابق، حيث قال علاوي في تصريحات صحفية يوم أمس الاربعاء، إن “الرواتب نؤخرها لتتوفر لدينا السيولة المفقودة بسبب العجز”، مبينًا أنه “من الصعب زيادة الإيرادات حالياً ولابد من اللجوء إلى الاقتراض، وإذا لم تتم الموافقة على الاقتراض ستتأخر الرواتب إلى خمسة أسابيع”.

3 أسابيع أضافها علاوي في تصريحه الأخير مقارنة بتصريحه الاول الذي اكد امكانية صرف الرواتب خلال اسبوعين في حال عدم تمرير قانون الاقتراض.

ويرى مراقبون أن علاوي جنح إلى وضع هذه الفترة الزمنية “المرعبة” لتمنع البرلمان من التفكير في عدم تمرير قانون الاقتراض،  إحراج الجميع بأن الرواتب ستتأخر لأكثر من شهر اضافي  في حال عدم موافقة البرلمان على الاقتراض.