خلال 9 شهور… شركة BP البريطانية تتكبد خسائر بقيمة 21.6 مليار دولار

يس عراق – بغداد

تكبدت بريتش بتروليوم البريطانية BP عن تكبدها خسائر بقيمة 21.663 مليار دولار خلال الـ9 شهور الأولى من العام الجاري في حين حققت ربحا تجاوز الأربعة مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي 2019.

الربع الثالث
تكبدت الشركة خسارة تقدر بـ 450 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام الجاري 2020، وهو ما يعد تراجعا حادا في الخسائر الضخمة في الربع الثاني والبالغة 16.85 مليار دولار بسبب جائحة كوفيد-19، وكانت خسائر الشركة سجلت 749 مليون دولار في الربع الثالث من العام الماضي 2019.
ظل أداء BP في الربع الثالث مرنًا وتم تحقيق تقدم كبير تجاه تعزيز الميزانية العمومية، بحسب المدير المالي لشركة موراي أوشينكلوس.
ساعد الانتعاش البطيء في الطلب على النفط واستقرار الأسعار على مساندة الوضع المالي للشركة وتقليص الخسائر.
ستغلي الشركة 100 ألف وظيفة أو 15% من قوتها العاملة العالمية، بعد أن تسبب الوباء في عمليات شطب ضخمة للأصول.
تراجعت التكاليف المرتبطة بكوفيد-19 إلى نحو 100 مليون دولار خلال الربع الثالث مقابل 200 مليون دولار في الربع الثاني من العام.
أعلنت الشركة عن توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 5.25 سنتًا أميركيا للسهم الواحد، ويتطابق هذا مع مدفوعات الربع الثاني، والتي تم تخفيضها إلى النصف عن الربع الأول وهو الخفض الأول منذ عام 2010.
كان لدى BP حوالي 44 مليار دولار من السيولة، بما في ذلك النقد والتسهيلات الائتمانية المتجددة غير المسحوبة، مع نهاية الربع الثالث.
أسعار النفط
تسبب إغلاق الشركات في جميع أنحاء العالم في نهاية الربع الأول مع توقف شركات الطيران عن العمل خلال ذروة تفشي كوفيد-19، في انخفاض أسعار النفط حتى أصبحت سلبية لفترة وجيزة.
تحسنت أسعار النفط خلال الشهور القليلية الماضية إلى متوسط يصل إلى 40 دولارا للبرميل.
وافقت الشركة في وقت سابق هذا العام على بيع أعمالها البتروكيماوية إلى منافستها المملوكة للقطاع الخاص إنيوسINEOS مقابل خمسة مليارات دولار.
ساعدت هذه الصفقة الشركة على خفض صافي الديون إلى 40.4 مليار دولار، بينما سجلت أرباحا أساسية underlying profits قدرها 86 مليون دولار في الربع الثالث ضمن الحسابات الداخلية للشركة والتي تستثني منها بعض التكاليف من التشغيل والضرائب والفوائد والاستهلاك.
التوقعات المستقبلية
تتوقع الشركة استمرار خفض صافي الديون خلال الربع الرابع من العام الحالي مع استلام عائدات التصفية الخاصة بصفقة أعمال البتروكيماويات.
يعتمد أداء الشركة المالي خلال الفترة المقبلة على مدة استمرار ظروف السوق الحالية وفعالية الإجراءات التي يتم اتخاذها، كما أنه يصعب التنبؤ بالوقت الذي سيتم فيه حل اختلالات العرض والطلب الحالية وتحديد التأثير النهائى للوباء على الصناعة.
يبدو أن الانتعاش التدريجي في الطلب على النفط الذي بدأ منذ الربيع سيستمر، مدفوعًا بتعزيز الطلب في آسيا.
تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى زيادة في الطلب بنحو ستة ملايين برميل يوميًا في عام 2021، مع استمرار انفتاح الاقتصادات.
لعبت تخفيضات الإنتاج التي قادتها مجموعة أوبك+ دورًا رئيسيًا في استقرار السوق وهناك بالفعل انخفاض في مخزونات النفط الخام والمنتجات، كما أن امتثال الدول سيكون هاما في المستقبل.