خلية أزمة وحكام عسكريين في ثلات محافظات.. تعرّف على القصة الكاملة

على إثر تنامي الاحتجاجات الشعبية وتوسع رقعتها في محافظات الوسط والجنوب والعاصمة بغداد، وجهت الاف المقترحات لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي منها على مواقع التواصل الاجتماعي واخرى رسمية خلال الاجتماعات وبعضها على شكل تصريحات اعلامية لنواب في البرلمان، وكان لمقترح تنصيب قادة عسكريين في المحافظات ضمن هذه المقترحات وهو على ما يبدو الأمر الذي يتخوف منه الكثيرون لاسيما في السلطة باعتبار ان المضي بهذا القرار يكون باحتمالين، احدهما قمع التظاهرات والاخر هو التخوف من تنفيذ انقلاب على السلطة من قبل القادة فيما لو تم تكليفهم بادارة شؤون المحافظات .

وبالعودة الى قمع التظاهرات وانهاء الاحتجاجات ظهرت تصريحات ومعلومات يتداولها نشطاء ونواب بان هناك اتفاقا جرى بين احزاب السلطة على انهاء الاحتجاج بـ” أي ثمن”، مما دفع مكتب المرجع الاعلى على السيستاني الى اصدار بيان نفى فيه ما تناولته وسائل إعلامية بشأن اجتماع لنجل المرجع محمد رضا السيستاني ومقتدى الصدر وقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ، يتعلق بانهاء الاحتجاجات، ليعود الصدر إلى نفي الانباء هو الآخر بعد يوم من نشره على نطاق واسع في وسائل الاعلام.

وليس بعيداً عن “الانقلاب العسكري” الذي اطلق على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر صفحات جهاز مكافحة الارهاب في تويتر وفيس بوك، تناقلت وسائل اعلامية وناشطون ، اليوم الاربعاء، انباءا قالت فيها ان قرارا صدر من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بتعيين الفريق الركن جميل الشمري رئيسا لخلية الأزمة في محافظة ذي قار، وتعيين عبد الامير الزيدي (مشرف اداري وعسكري) على محافظة واسط، فضلا عن تعيين الفريق رائد شاكر جودت على محافظة كربلاء “.

رسالة “تهكير”

وبتزامن القرار المزعوم مع الانقلاب الذي اعلن عنه عبر تويتر، قال مراقبون ان توقيت اختراق صفحتي جهاز مكافحة الارهاب على منصة تويتر وموقع فيس بوك، لم يكن اعتباطيا، وقد يكون حمل رسالة معينة، رغم ان رئيس الجهاز طالب شغاتي اصدر بياناً نفى فيه كل ما يتعلق بالانقلاب العسكري ، وان الصفحات الموثقة بالعلامة الزرقاء تم اختراقها، الا ان ، هناك من ربط بين هذه الرسالة ونشر انباء تعيين قادة عسكريين على ثلاث محافظات تشهد احتجاجات واسعة، ومفاد الرسالة ان هناك تأكيدا لما اشيع بشأن قمع وانهاء الاحتجاجات لاسيما وان رئيس مجلس الوزراء وخلال كلمته في جلسة مجلس الوزراء التي بثت اليوم رغم انعقاد الجلسة يوم امس، قال ان: التظاهرات اثرت كثيرا على الناس، وتوعد من يقوم بقطع الطرق والجسور بعقوبات قال انها قانونية”.

الحكومة تنفي

وبعد أقل من ساعتين على نشر خبر تعيين قادة عسكريين على ثلاث محافظات نفت المتحدثة الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عاصفة موسى ، الانباء التي تحدثت عن تعيين حكام عسكريين في بعض المحافظات.

وقالت موسى “ننفي جملة وتفصيلا تعيين أي حاكم عسكري في أي محافظة، مبينة انه” لا صحة للأسماء او المناصب المتداولة من قبل بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.

مناصب الزيدي

يذكر ان الفريق عبد الامير الزيدي شغل عدة مناصب بعد توليه قيادة عمليات دجلة في فترة ولاية نوري المالكي لرئاسة الوزراء ، فيما عينه حيدر العبادي بمنصب المفتش العام لوزارة الدفاع، بعدها عين من قبل عادل عبد المهدي بمنصب نائب رئيس اركان الجيش لشؤون الإدارة “.

اقالة واحالة

بينما شغل الفريق رائد شاكر جودت الفرطوسي منصب قائد قوات الشرطة الاتحادية خلفا للفريق حسين العوادي، حتى فترة تولي عادل عبد المهدي رئاسة الحكومة ليتم احالته قبل فترة وجيزة الى مقر وكالة وزارة الداخلية بعد صدر قرار باقالته من منصب قائد الشرطة الاتحادية، فيما تم تكليف اللواء الركن جعفر صدام فلحي رئيس أركان الشرطة الاتحادية بتسيير أمور القيادة لحين اختيار قائد جديد وفقاً للضوابط القانونية والإدارية الأصولية. حسب بيان لوزارة الداخلية”.