“خليجي 25” في البصرة: الرهان يستمر على قدرة العراق بمواجهة “الشروط الخليجية”.. هل سيفقد فرصته أم ينجح؟

يس عراق – بغداد

اعلنت الهيأة التطبيعية لاتحاد الكرة العراقي، اليوم الاحد، مشاركة العراق في اجتماعات اتحادات الخليج لمناقشة استضافة البصرة لبطولة خليجي 25 ، مبينة ان المجتمعين عرضوا على العراق فحوى متطلبات اقامة البطولة.

وقال شامل كامل نائب رئيس الهيئة التطبيعية، في تصريحات رصدتها “يس عراق”، ان الاتحاد الخليجي طرح في الاجتماع متطلباته والتي تتمحور حول نقطتين مهمتين هما الجانب الأمني والجانب الصحي الوقائي الذي يخص فيروس كورونا.

واضاف ان الاتحاد الخليجي ركز خلال اجتماع قطر الاخير على جانبي الأمن والصحة الوبائية، موضحا الى انه لابد من توفير كافة شروط الأمن والسلامة الوقائية المطبقة دولياً من أجل الموافقة الرسمية لاستضافة العراق لبطولة خليجي 25 في البصرة.

وأشار كامل إلى أن الهيأة التطبيعية قررت أن تجتمع الأسبوع المقبل بغية دراسة متطلبات الاتحاد الخليجي ومناقشتها مع الجانب الحكومي المتمثل بوزارة الشباب والرياضة.

وأكد نائب رئيس الهيئة التطبيعية؛ أن المهمة ليست بالسهلة، داعياً الحكومة بدعم ملف خليجي 25 بقوة، كون ذلك يحتاج لدعم وتظافر الجهود على مستوى عال.

وناقش المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم تقريراً حول الملفات المقدمة لاستضافة بطولة كأس الخليج بنسختها الـ25.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي استمع، مساء الثلاثاء، لتقرير نائب رئيس الاتحاد جاسم الشكيلي، الذي يرأس أيضاً لجنة دراسة ملفات “خليجي 25”.

واعتمد الاجتماع الذي حضره ممثلو الدول الخليجية الست، إضافة إلى العراق واليمن، المحضر الـ14 للاتحاد، وتقرير لجنة الطوارئ فيه.

وأعلن اتحاد الخليج العربي، في أواخر نوفمبر 2019، أن منافسات البطولة الـ25 ستقام بمدينة البصرة، وبمشاركة ثمانية منتخبات.

وتأمل الجماهير العراقية أن تتخذ الأسرة الكروية الخليجية قراراً حاسماً ونهائياً بإقامة البطولة الخليجية الأبرز على مستوى المنتخبات في مدينة البصرة العراقية، بعد 5 مرات سابقة وُعد فيها العراق باستضافة كأس الخليج، وهنا يدور الحديث حول النسخ الـ20 والـ21 والـ22 والـ23 والـ24.

وكان من المقرر أن تحل لجنة التفتيش الخاصة بالاتحاد الخليجي ضيفة في البصرة؛ بين 25 و28 يناير الماضي، لكنها أُرجئت إلى وقت لاحق –لم يحدد بعد– بسبب مشاكل إدارية، وفق وزير عراقي.

يُذكر أنه من المقرر أن تقام بطولة “خليجي 25” خلال ديسمبر من عام 2021 أو يناير 2022.

وكانت العاصمة القطرية استضافت منافسات بطولة “خليجي 24″، بمشاركة 8 منتخبات، والتي حصد فيها المنتخب البحريني البطولة لأول مرة في تاريخه.

نقاط قوة وضعف
المعلق الرياضي القطري د. محمد السعدي، يرى أن إحدى نقاط القوة التي يمتلكها العراق من أجل تنظيم البطولة القادمة أنه لم ينظم كأس الخليج منذ عام 1979، مؤكداً ضرورة أن ينظم العراق هذه البطولة، خصوصاً مع امتلاك العراقيين شغفاً كبيراً بالرياضة، واصفاً إياها بـ”النقطة مهمة بالنسبة لتنظيم أي بطولة”.

ولفت “السعدي” في تصريحات له إلى أن بطولة كأس الخليج ساهمت في “تطوير عملية الرياضة والبنية التحتية والملاعب في دول الخليج”، مضيفاً: “لذلك على العراق أن يدخل في هذا النظام المحروم منه منذ سنوات”.

ويرى من جهته أن ملاعب العراق تعد من الجوانب الإيجابية لها لتنظيم البطولة، “حيث تعد ملاعب العراق من أفضل الملاعب في الوطن العربي”.

ويعتقد أن مدينة البصرة الساحلية مناسبة لإقامة البطولة؛ “لكون جوها العام قريباً من جو الخليج، إضافة إلى وجود حماس شديد فيها لتنظيم البطولة، ولكونها مدينة نفطية تتواجد فيها كثير من الشركات الأجنبية، ومن ثم فهي بعيدة عن المشاكل الأمنية في بعض المناطق مثل بغداد التي تمر بتفجيرات بين الحين والآخر”.

ما عناصر الضعف للعراق بالنسبة للخليجيين فيقول “السعدي”: إن “الوضع الأمني مثل التفجير الأخير في بغداد أحد النقاط الرئيسية التي يستند إليها الخليجيون لرفض إقامة البطولة فيها”.

وإلى جانب ذلك فإن هناك إحساساً سائداً، وفق السعدي، بأن البنية التحتية غير مكتملة، “على الرغم من أن العراقيين قالوا إن بنيتهم التحتية من ملاعب وفنادق ومستشفيات وطرق وغيرها جاهزة من أجل تنظيم البطولة القادمة”.

لكن العنصر الرئيسي السلبي، بحسب الإعلامي الرياضي القطري، “هي المشاكل بين العراقيين أنفسهم؛ بين الوزارة تارة واللجنة التطبيعية الخاصة باتحاد الكرة”، موضحاً: “بينهم إشكاليات تطفو على السطح العام في بعض الأحيان، وهو ما يولد شعوراً لدى الخليجيين بأن مسؤولي الرياضة في العراق مختلفون”.

ويضيف: “إذا تجاوز العراقيون هذه النقطة فسيكونون في وضع أفضل”، داعياً الخليجيين “للتعاون مع العراق في تنظيم كأس الخليج؛ لأنه إذا وقف الخليجيون للعراقيين على أي شيء سلبي فهذا يعني أنه لن ينظم هذه البطولة وسينقل لدولة أخرى”.

زيارة منتخبات كبيرة

كما يستند الملف العراقي على زيارة منتخبات خليجية كبيرة إلى البصرة العراقية وخوض مباريات ودية فيها؛ كان من أبرزها مشاركة المنتخب القطري في بطولة الصداقة الدولية الثلاثية، في مارس 2018.

وشاركت قطر إلى جانب سوريا والعراق في بطولة الصداقة، وهي أول بطولة رسمية تقام على الملاعب العراقية بعد رفع الحظر المفروض من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عن ملاعب البصرة وكربلاء وأربيل.

وقبل بطولة الصداقة حل المنتخب السعودي ضيفاً على نظيره العراقي لخوض مباراة ودية أقيمت على ملعب “جذع النخلة” بالبصرة، انتهت لصالح “أسود الرافدين” على حساب “الأخضر” برباعية مقابل هدف.

وجرت المباراة في إطار مساعي العراق لرفع حظر الفيفا جزئياً، والسماح بإقامة مباريات تنافسية على أراضيه ووسط جماهيره، وما زاد من أهمية المواجهة الودية كونها المرة الأولى التي تلعب فيها السعودية في العراق منذ نحو 40 عاماً.

وصول المنتخبات الخليجية لم يتوقف؛ إذ حلت بعثة “الأزرق” الكويتي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الخليج بواقع (10 ألقاب)، ضيفة في مدينة البصرة لخوض مباراة ودية أمام منتخب العراق، الأربعاء 27 يناير 2021.

وصول منتخب الكويت بكامل لاعبيه وإدارييه يتقدمهم رئيس هيئة الرياضة حمود فليطح، ورئيس الاتحاد الكويتي للعبة الشيخ أحمد اليوسف الصباح، إلى العراق يعتبر حدثاً تاريخياً بامتياز؛ إذ يبرز للمرة الأولى منذ 33 عاماً.

وفي منتصف أغسطس الماضي، تُوّج منتخب البحرين بلقب بطولة غرب آسيا للرجال لكرة القدم، التي احتضنها العراق في مدينتي أربيل وكربلاء، وعرفت مشاركة 9 منتخبات عربية من بينها منتخبات خليجية على غرار السعودية والكويت، إضافة إلى العراق واليمن وهي من ضمن المنتخبات التي تشارك عادة بكأس الخليج.