خمس مهمات عاجلة على مكتب الكاظمي إن تجاوز جلسة منح الثقة

بغداد- يس عراق:

أحدث اعتذار عدنان الزرفي عن تسلم منصب رئاسة الوزراء وتكليف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي، تحولاً في مواقف الكتل السياسية التي انتظرت الكاظمي وألتقت بالزرفي على اساس شروط لم يستطع تحقيقها وأدت الى انسحابه.

ووصفت تقارير عدة تكليف الكاظمي بأنه حبل النجاة الاخير للكتل السياسية الشيعية التي ماطلت كثيراً في رفض مكلفين آخريين قبله، وهو ما اوصل الاوضاع الى حالة من الاستعصاء السياسي المتزامن مع ازمات محلية ودولية خانقة بلا حكومة دائمة تحل محل تصريف الاعمال التي يديرها المستقيل عادل عبد المهدي.

مطالب المتظاهرين

لا يمكن لأحد من الكتل السياسية ان تنكر ان اساس كل ما يحدث من حراك في الغرف المظلمة، هو البداية القوية الكاسحة لاحتجاجات أكتوبر/ تشرين الاول 2019.

وسيكون امام الكاظمي مطلب كبير وتحدٍ بالغ التعقيد وهو إرضاء المتحجين في خيم الاعتصامات في اكثر من سبع محافظات لايزالوا على موقفهم في محاسبة المقصرين ومن اعطى أوامر اطلاق النار التي أدت حتى الان الى مقتل قرابة 800 متظاهر وجرح 20 الف آخرين بحسب احصائيات متفاوتة.

هذا بالاضافة الى محاولة تطمين الرأي العام كابينة من اسماء لا غبار عليها، لا تدخل الكاظمي في جدل لا تتحمله الظروف الحالية للبلاد.

الانتخابات المبكرة

تعتقد اغلب الكتل السياسية ان باستطاعة الكاظمي، بوجود هذا التأييد الرسمي،  المضي قدماً في تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قد تصفر الحسابات الى مرحلة ما بعد داعش 2017.

وبغض النظر عن اية نتائج قد تخرج بها الانتخابات المقبلة الا انها لن تكون مفاجأة ان أظهرت تفاوتاً واضحاً في ظرف سنتين، بوجود متغيرات كبيرة أهمها تغير المزاج العام تجاه روموز وفصائل استحكمت في مواقعها قبل اقل من عام.

الوضع الاقتصادي

لن يكون امام المكلف الجديد الا تشمير ساعده في محاولة ايجاد مخرج من الازمة المالية الخانقة التي تعانيها البلاد، مع تردي اسعار النفط الى مستويات كارثية على العراق، أكبر المتضررين من الحرب النفطية التي شنتها المملكة العربية السعودية وروسيا ضد الولايات المتحدة.

الكثير من الخبراء يعتقدون ان امام الحكومة المقبلة خيارات قليلة لتأمين الأهم وهو رواتب قرابة خمسة ملايين موظف، هذا بحساب ان ان المنهاج الحكومي –الذي لم يقدم بعد- يجب ان يتضمن السيطرة على النزيف المالي الهائل من واردات قد توفر للعراق باباً او اثنين يستطيع بها المناورة خارج الاعتماد الكبير على الواردات النفطية.

العلاقة مع واشنطن وطهران

قد يكون الكاظمي، رئيس جهاز المخابرات السابق، اكثر العارفين بطبيعة التعامل مع العدوين على الارض العراقية، تكمن العقبات في فصائل مسلحة قد تلجىء الى سلاحها في مواجهة اي خيارات للحكومة المقبلة.

رغم هذا سيكون امام الكاظمي المتوافق عليه من قبل الجميع، قيادة مرحلة حرجة من التصعيد بين الاثنين، والعمل على استثناء بغداد من أي خطوات ساخنة كالتي حدثت خلال الشهرين الماضيين.

 

وباء كورونا

ورغم ان الكاظمي الذي يبلغ 53 عاماً يعد اصغر رئيس وزراء منذ تأسيس الدولة العراقية مطلع القرن الماضي، فأن امامه العمل على تخفيف تداعيات وباء كورونا، كما تعهد في كلمة متلفزة له، والبحث عن بدائل في وقت يتحدث فيه المختصون ان فترة الفيروس ستستمر الى منتصف الصيف المقبل، فيما يقدر آخرون ان الحرب مع الوباء ستستمر الى عام او أكثر.