خيبة أمل تنتظر العراقيين بملف هام ينتظروه في موازنة 2021 و “لن يتحقق”.. ولكن: 3 قضايا أخرى قد تحمل أخبارًا ايجابية

يس عراق: بغداد

بعد أن بدأت الجولة البرلمانية لقراءة ومناقشة موازنة 2021 التي حملت صدمات للعراقيين في عديد من القضايا منها تغيير سعر صرف الدولار وضرائب الدخل واستقطاعات الرواتب وغيرها من الملفات التي تهدد الدخل الشهري للمواطنين، يراهن ويترقب عدد كبير من المواطنين، على أن يجري البرلمان تعديلات تلغي مايمكن الغاؤه من قرارات الحكومة التي ضمنتها في الموازنة، وربما على رأس هذه الملفات، هو ملف تغيير سعر الصرف.

 

إلا أن اللجنة المالية وبعد انتهاء القراءة الاولى، عادت لتؤكد للجميع عدم جدوى انتظار اي شيء من البرلمان يخص اعادة سعر صرف الدولار الى عهده السابق.

وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريحات صحفية، ان “القراءة الأولى للموازنة يعقبها اجراء تعديلات عليها وابداء الملاحظات من قبل النواب وكذلك اللجان المختصة، في حين انه لايمكن طرح أي ملاحظات قبل القراءة الأولى رغم وجود بعض الملاحظات الشخصية”.

وأضاف ان “مايتعلق بسعر صرف الدولار والارتفاع الحاصل فيه، فهو من صلاحيات البنك المركزي ولايخضع لقناعات البرلمان”.

وبين ان “الحديث عن تغيير الإجراءات الحكومية بشأن سعر الصرف غير صحيح، لان التغيير ليس بيد مجلس النواب وانما من صلاحية السلطة التنفيذية حصرا”.

 

 

قضايا محورية قابلة للتغيير

وعقد مجلس النواب يوم امس السبت، أولى جلساته المخصصة لموازنة 2021 وتمت قراءتها قراءة أولى، فيما كشفت اللجنة المالية النيابية عن وجود جلسات يوم غد الاثنين والثلاثاء لغرض القراءة الثانية لتتسلم بعدها اللجنة المالية المشروع وتبدأ بمناقشتها.

وقال عضو اللجنة احمد الصفار في تصريحات صحفية، إن “جميع بنود الموازنة قابلة للتغيير، لأنها لا تنسجم مع البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري والورقة البيضاء المقدمة من قبل وزارة المالية».

واوضح أن “المحور الرئيس الأول من المحاور الخمسة في الورقة البيضاء التي قدمتها الحكومة، يركز على ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات، إذا ما لاحظنا في هذه الموازنة، أنها تعد من كبرى الموازنات في العراق منذ عام 2004، وهي موازنة توسعية انفجارية، فأغلب بنود الانفاق أصبح بها توسع وليس ترشيدا، وهذا فيه تناقض للمحور الرئيس في الورقة البيضاء».

 

وأكد الصفار أنّ “الموازنة تستهدف الطبقات الفقيرة والمتوسطة والموظفين من ذوي الرواتب المتوسطة أو الدنيا، كون القرار الخاص بتغيير سعر صرف الدينار مقابل الدولار، أدى الى تضخم بنسبة 25 بالمئة، وهذا يعني انخفاض الدخل الحقيقي للموظفين بهذا المقدار، و25 بالمئة من الدخل بدأ يتآكل بسبب التضخم وارتفاع الاسعار”، منوهاً بأن “هذه الطبقة هي الأكثر تضرراً من الموازنة، علماً أن الورقة البيضاء تقول إن (اتجاه الحكومة دعم وتشجيع الطبقات الهشة ومحدودي الدخل)”.

 

وانتقد مقرر اللجنة المالية ما وصفه بالخطأ القانوني الذي وقعت فيه الحكومة بمسألة الضرائب، وقال: إن “الحكومة وبدلاً من التوجه الى الهدر الموجود في جباية وتحصيل الايرادات؛ وقعت في خطأ يتمثل في إدراج تغيير قانوني في سعر ضريبة الدخل ضمن مشروع الموازنة الذي يعد من القوانين (المؤقتة) التي تسري لمدة عام فقط، بينما القوانين الضريبية قوانين (دائمة) تسري بشكل عام لغاية تعديل القوانين أو إلغائها”، مبيناً أنه “إذا أرادت الحكومة أن تغير أو تعدل قانون الضريبة؛ يفترض أن تقدم مشروع (قانون تعديل الضريبة) أو المواد الموجودة ضمن قانون الضريبة، وليس بإدراج سلم تصاعدي باستقطاع الضريبة من الموظفين ضمن قانون الموازنة الذي هو قانون (مؤقت)، بمعنى أن الحكومة أجرت تغييرات في قانون (دائم) ضمن قانون (مؤقت)”.