خيبة أمل ستحرم العراق من 6 مليار دولار كانت محتملة: بعد فرحة “طارئة”.. حاجز الـ70 دولار للبرميل “طارئ ولن يعود”

يس عراق: بغداد

لم تمكث الفرحة طويلة عقب تحطيم اسعار  النفط يوم امس الاثنين حاجز الـ70 دولارا للبرميل، ليبلغ 71.6 دولارًا، حيث عادت الأسعار لتهبط ثانية وصولًا إلى 68 دولارًا، لتفقد نحو 3 دولار من قيمتها.

وبعد انخفاض حاد عادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر ايار لترتفع بشكل ضئيل بمقدار 57 سنتًا، أو 0.84٪، إلى 68.82 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 05:13 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر أبريل نيسان 52 سنتًا ، أو 0.78٪ ، إلى 65.56 دولارًا للبرميل.

 

وكان كسر اسعار النفط حاجز الـ70 دولارًا، قد خلق تفاؤلًا دفع اللجنة المالية النيابية إلى اعادة التفكير بسعر برميل النفط في موازنة 2021، فيما كان من المؤمل أن تدخل صادرات النفط العراقية خلال العام الحالي في حال استمرار اسعار النفط فوق الـ70 دولارًا للبرميل، نحو 25 مليار دولار، أو 37 تريليون دينار، في الوقت الذي يبلغ العجز المالي في الموازنة 25 تريليونا، مايؤدي إلى التخلص من العجز تماما وبقاء نحو 12 تريليون دينار كفائض اضافي.

 

 

لماذا تحولت اسعار النفط نحو الانخفاض ؟

بعد انخفاض اسعار النفط مجددًا، تطرح تساؤلات عما إذا كان هذا الانخفاض “طارئًا” أم العكس.

وكشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إنه “ارتبط ارتفاع اسعار النفط اعلى من ٧١ دولارا للبرميل بتوترات جيو سياسية ناجمة عن الهجوم على منشآت النفط في ميناء رأس تنورة السعودي ولكن الاسعار تراجعت بعد ذلك الى مستوى ٦٨ دولارا بسبب فشل تلك الهجمات في اعاقة تدفق الصادرات النفطية السعودية”.

وبين أنه “من المرجح ان تستمر الاسعار بالانخفاض الى مستوى قريب من ٦٥ دولارا بسبب الارتفاع في المخزونات النفطية في الصين والولايات المتحدة وبسبب انتهاء موجة العواصف الثلجية التي ضربت ولاية تكساس وعطلت نحو ٤٠٪‏ من الانتاج النفطي الامريكي “.

 

 

 

6 مليار دولار سيحرم منها العراق

ووفقًا للتوقعات بعودة اسعار النفط للانخفاض لتستقر حول الـ65 دولارًا للبرميل، فإن العراق الذي يصدر ما يفوق المليار برميل سنويًا من النفط، يتوقع ان يحرم من نحو 6 مليار دولار اضافية، الأمر الذي سيخفض مقدار الفائض المتوقع تسجيله خلال العام الحالي، من 25 مليار دولار، إلى 19 مليار دولار، وهو أمر سيؤدي أيضًا إلى انهاء العجز تمامًا.

 

 

 

 

 

 

كم سيضيف الارتفاع؟

 

يصدر العراق بحسب تصريحات حكومية، واحصائات سومو، نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، بينما احتسبت موازنة 2021 سعر البرميل بـ45 دولارًا واحتسبت على اساسها الايرادات والعجز الذي انخفض إلى 25 تريليونا فقط.

وبوصول أسعار النفط إلى مايفوق حاجز الـ71 دولارًا، فإن فارق السعر بين المحدد في الموازنة وماوصلت اليه الاسعار اليوم، تبلغ اكثر من 25 دولارًا.

ووفقًا لحسابات اجرتها منصة “يس عراق”، فإن هذا الفائض السعري سيضيف خلال العام الجاري نحو 25 مليار دولار، وبفارق سعر الصرف الجديد، فإنه سيدخل للخزينة نحو 37 تريليون دينار عراقي، في الوقت الذي يبلغ فيه العجز 25 تريليونًا فقط، مايعني أنه سيفيض أيضًا نحو 12 تريليون دينار عراقي خلال عام 2021، فيما إذا استقرت أسعار النفط فوق حاجز الـ70 دولارًا.

 

 

 

 

 

هل ستستمر الأسعار مرتفعة؟

يشير مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء إلى أن ن أن أاستمرار اسعار النفط عند حاجز الـ 70 دولار للبرميل سيغني عن الاقتراض.

وقال صالح ان “الازمة الاقتصادية العالمية نحو الانفراج بعد  ارتفاع وتعافي اسعار النفط عالميا ووصوله حاجز ال 70 دولار”.

واضاف ان “العجز تقلص ومن الممكن الاستغناء عن الاقتراض اذا استمر سعر برميل النفط نحو السعر الحالي”، مشيرا الى ان “الفائض النفطي العالمي انتهى واوبك تبحث زيادة الانتاج لكل الدول المصدرة وتحثهم على ذلك”.

واوضح صالح ان “اختفاء 10% من الفائض النفط العالمي يبدد المخاوف من عودة انخفاض اسعار النفط والتي تعني وصول الموازنة الى مرحلة التوازن”.